تحذيرات دولية من مخاطر تهدد غذاء السوريين 

الصورة من الأرشيف
الصورة من الأرشيف

اقتصادي | 21 يونيو 2021 | مالك الحافظ

حذرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة لـ "الأمم المتحدة"، من تفاقم أزمة الجوع في سوريا، بسبب الجفاف ونقص محاصيل القمح.

 
وأشارت تقديرات "الأمم المتحدة" إلى أن الجفاف المستمر منذ شهر، يُهدد بالتسبب في تفاقم أزمة الجوع في سوريا، نظرا لقلة القمح بسبب ضعف المحصول.
 
وقال ممثل منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) مايكل روبسون لوكالة الأنباء الألمانية، بأنهم يتوقعون أن يكون محصول القمح في سوريا "منخفضاً للغاية" هذا الموسم مقارنة بالعام الماضي.
 
بينما حذرت منظمة الإغاثة الألمانية "فيلت هونجرهيلفا" المعنية بتقديم المساعدات الغذائية من أن عدد الأشخاص الذين يعتمدون على المساعدات الإنسانية سيتزايد بشكل كبير.
 
وقال كونستانتين فيتشل منسق سوريا بالمنظمة أن وضع الجوع بالنسبة للشعب السوري الآن هو وضع كارثي تماما بالفعل"، وفق تعبيره، وأضاف بأن "منظمة الإغاثة تنظر إلى محصول القمح بقلق كبير".
 
ونوه فيتشل إلى أن الناس لم يتبق لديها مخزون، حيث سيصبح الطعام أقل وستستمر أسعار الخبز والخضروات والفواكه في الارتفاع.
 
قد يهمك: موجة جوع تضرب السوريين… ما علاقة انتخابات مجلس الشعب؟

المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي ديفيد بيسلي، كان حذّر من خطر انزلاق سوريا إلى حافة المجاعة، وقال في تصريحات لصحيفة "ذا ناشيونال" الإماراتية، في وقت سابق، إن استمرار الأوضاع في سوريا بالتدهور قد يجعل خطر المجاعة يطرق الأبواب"، مؤكداً بأن "إرسال مبالغ نقدية للسوريين لا يُمكّنهم من شراء شيء، لذا يجب إرسال المساعدات كمواد غذائية".
 
الباحث الاقتصادي، خالد تركاوي، قال لـ "روزنة" خلال حديث سابق، أن استمرار الأمور على نفس النهج القائم؛ سيؤدي إلى مجاعة متوقعة، مشيراً إلى أنه و في ظل الوضع الاقتصادي المتردي، من تعطل إنتاج و بطالة وارتفاع حاد في الأسعار فإن نسبة فقراء سوريا مع الأشهر المقبلة ستزيد عن تسعين بالمائة.
 
وتابع بأن "النظام سخّر موارد مؤسسات الدولة التي يفترض أن تخدم الناس في مثل هذه الظروف؛ لمحاربة الشعب طيلة سنوات طويلة حتى باتت مشلولة تماماً أمام مثل هذه الأحداث".
 
وكشف وزير الزراعة في حكومة دمشق، حسان قطنا، نهاية شهر أيار الماضي، خلال تصريحات صحفية عن انخفاض معدلات الهطول المطري لهذا العام مقارنة بالأعوام الماضية، مشيراً إلى أن الهطولات في شهري نيسان وأيّار هي العامل الأساسي المحدد لتوفّر محصول جيد خاصة من القمح والشعير.
 
وأوضح قطنا أن نسبة الأراضي التي خرجت من مجمل الأراضي المزروعة بعلاً بالقمح 700 ألف هكتار من أصل 800 ألف، في حين كانت خطة الوزارة هي زراعة مليون و550 ألف هكتار، مبيّناً أن النقص سيتم تعويضه من خلال الاستيراد.
 
واستناداً إلى هذه المعطيات قال قطنا بأن "سوريا تواجه أخطر عام من ناحية انخفاض معدلات الهطولات المطرية و الجفاف والتغيرات المناخية منذ عام 1953، لأنه جاء على كافة المحافظات في حين واجهت البلاد جفافاً مشابهاً في أعوام 1999، 2008، و2018، ولكنه أتى على محافظات محدودة فقط".
 
اقرأ أيضاً: هبوط جديد لليرة السورية وسط أزمات معيشية مستمرة

في حين صرّح السفير الروسي بدمشق، ألكسندر يفيموف، أن بلاده ستورّد كميات من القمح إلى مناطق النظام في سوريا.
 
وبحسب وكالة "إنترفاكس" قال السفير، نهاية شهر أيار، إن "روسيا وردت نحو 350 ألف طن من القمح إلى سوريا منذ آذار الماضي"، وأضاف أن بلاده تعتزم توريد ما يصل إلى مليون طن من القمح إلى سوريا في هذا العام (2021).
 
وفي نهاية 2020، صرح وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، بأن روسيا زودت سوريا بـ 100 ألف طن من القمح كمساعدات إنسانية منذ بداية 2020.
 
الجدير بالذكر أن الإنتاج السوري من القمح في 2010 بلغ أكثر من 3.5 مليون، وكانت تعتبر سوريا من الدول المصدرة لهذا المحصول. وتقع معظم مناطق زراعة القمح في سوريا حاليا تحت سيطرة "الإدارة الذاتية"، شمال شرقي سوريا.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق