تقرير: 3 أسباب وراء تدهور الاقتصاد السوري 

تقرير: 3 أسباب وراء تدهور الاقتصاد السوري 
اقتصادي | 18 يونيو 2021 | مالك الحافظ

قالت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، أن تدهور الاقتصاد السوري العام الفائت بشكل ملحوظ، كانت وراءه 3 أسباب رئيسية، من بينها عقوبات "قانون قيصر" الأميركي. 

 
واعتبرت الصحيفة في تقرير تابعته "روزنة" أن "قيصر"، أثر بشكل فوري وقوي على قيمة الليرة السورية التي فقدت نحو 70 بالمئة من قيمتها مقابل الدولار في الأشهر التالية لإقرار العقوبات (بعد شهر حزيران 2020)، إلى جانب حدوث دوامة تضخمية أثرت بشكل كبير على أسعار المواد الغذائية. 
 
في حين أدت الأزمة المالية والاقتصادية في لبنان إلى تراجع كبير في الاقتصاد السوري كون لبنان يمثل مركزاً أساسياً للمعاملات المالية الدولية السورية.
 
ونوهت إلى أن تجميد الودائع في لبنان والتي تقدر بمليارات الدولارات للأسر والشركات السورية، ترجمت إلى صدمة سيولة لدى النظام السوري إلى جانب انخفاض سعر الصرف.
 
أما السبب الثالث بحسب الصحيفة البريطانية، تمثل بوصول أزمة "كورونا" وما رافقها من تأثيرات اقتصادية على النظام السوري، مشيرة إلى أن الفيروس أسقط نظام الرعاية الصحية، بخاصة وأن هناك تأثير كبير لفرارِ نحو 70 بالمئة من العاملين في المجال الطبي إلى خارج البلاد.
 
واعتبرت الصحيفة أن الدعم الاقتصادي واهتمام وسائل الإعلام والاستعداد السياسي للإصلاح في سوريا، لن يكون كافياً لمواجهة المشكلة المستعصية في سوريا، مطالبة بإجراء مراجعة جادة لنظام العقوبات المفروضة على النظام السوري، من أجل التغلب على الأزمة الإنسانية وتحقيق الاستقرار في الاقتصاد المتدهور في سوريا.
 
قد يهمك: قلق أممي من سوء أوضاع الاقتصاد السوري



 وكان الباحث الاقتصادي، د.فراس شعبو، اعتبر خلال حديث سابق لـ "روزنة" أن النظام السوري ليس لديه القدرة على تغطية نفقاته اليومية في ظل سوء إدارته للأزمات الاقتصادية، مشيراً إلى أن تدهور الليرة يأتي كنتيجة طبيعية لسوء أوضاع الاقتصاد في الحالة السورية.
 
وتابع بالقول أن "خروج موارد الدولة من سيطرة النظام جعلته خالي الوفاض. هناك عجز 40 بالمئة في الموازنة العامة، وهذا العجز لا بد أن تظهر آثاره في السوق و ذلك من خلال ضخ كمية هائلة من العملة الجديدة من فئة الـ 5 آلاف، و هو ما أدى لانخفاض قيمتها بسبب كثرة العرض منها".  
 
كما استبعد إمكانية وجود حلول لتخفيف أزمة تدهور سعر صرف الليرة السورية، واصفاً الوضع بالقول أن سوريا "متجهة نحو المجهول"، وتابع "لا أحد يمكنه التنبؤ أين يمكن أن يقف الدولار. إن ثبات رقم سعر الصرف لفترة معينة لا تعني أن القفزات الكبيرة في أسعار الدولار لن تكون حاضرة خلال الوقت المقبل، ولن يوقف هذه القفزات سوى تدخل دولي و هذا أمر غير ممكن الحدوث في الفترة الحالية". 
 
ويعيش غالبية السوريين اليوم تحت خط الفقر، وفق "الأمم المتحدة"، بينما تضاعفت أسعار السلع في أنحاء البلاد خلال العام الأخير. ويعاني 12,4 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي، وفق "برنامج الأغذية العالمي".  

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق