مجموعات الواتساب المختلطة ممنوعة بين طلاب وطالبات جامعة إدلب!

جامعة إدلب - فيسبوك
جامعة إدلب - فيسبوك

سياسي | 10 يونيو 2021 | إيمان حمراوي

أعلنت جامعة إدلب منع الاختلاط ما بين الطلاب والطالبات في العالم الافتراضي، بعد ما أعلنته على أرض الواقع في سابقة هي الأولى من نوعها.


"جامعة إدلب" التابعة لوزارة التعليم العالي لدى "حكومة الإنقاذ" شمالي سوريا، أصدرت، أمس الأربعاء، تعميماً ينص على منع إنشاء مجموعات مشتركة على وسائل التواصل الاجتماعي بين الطلاب والطالبات يحمل توقيع نائب رئيس الجامعة مهدي الكل.

وينص التعميم الذي يمنع منعاً باتاً إنشاء هذه المجموعات تحت طائلة المساءلة القانونية: "يمنع منعاً بتاً ومهما كان السبب إنشاء وتشكيل مجموعات طلابية مختلطة (ذكور و إناث) على مواقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك - تلغرام - واتس أب و...الخ".

وأضاف التعميم، "فيما يتعلق بإنشاء المجموعات الطلابية المنفصلة المذكور والإناث كلاً على حدة، يجب أن يتم ذلك بإشراف وموافقة اتحاد الطلبة بالجامعة ورئاسة الجامعة".
 

وفي حال المخالفة "يتعرّض منشئ المجموعة والمشرفين عليها للمساءلة القانونية وفق الأنظمة والقوانين النافذة، وكذلك يعتبر المشرف على المجموعة مسؤولاً عن كل ما ينشر فيها" وفق التعميم.

وحسب المعلومات التي حصلت عليها روزنة جاء القرار رداً على مشكلة حدثت ضمن إحدى المجموعات الطلابية.

اقرأ أيضاً: إدلب.. لباس النساء وقوانين "تحرير الشام" الخانقة

 
سخرية وجدل

ولاقى التعميم سخرية واسعة بين الطلاب في إدلب، إذ لم يصدّق الطلاب والطالبات جدّية وحقيقة ما طلب منهم، لكون التعميم منع الاختلاط على الواقع الافتراضي "الانترنت".

منى (اسم مستعار) إحدى طالبات جامعة إدلب، تقول لـ"روزنة": "أنا وزميلاتي لم نأخذ الموضوع على محمل الجد بداية، لكننا فوجئنا أنه حقيقي".

 وتتابع:  "اشتراكنا  بمجموعات وسائل التواصل إن كان على واتساب أو غيره من التطبيقات يهدف للفائدة، فبعض الطلاب لا يحضرون العام الدراسي لأسباب خاصة وقبيل الامتحان يحتاجون إلى معرفة المنهاج المطلوب في الامتحان فضلاً عن الاستفسارات".

وأوضحت منى أنه حال تكوين مجموعة خاصة بالطالبات لن تكون مفيدة كفائدة المجموعة المشتركة بين الطلاب والطالبات، التي تحتوي على عدد أكبر من الطلاب والطالبات.

وتختم حديثها مع "روزنة" قائلة: "نحن جايين نتعلم، نحن أكبر وأوعى من هيك، ما كان في داعي لهيك قرار بالأصل… معظم طلاب دفعتي أعمارهم 27 سنة وما فوق، ونسبة كبيرة من الإناث متزوجات".

قد يهمك: مقهى خاص للنساء.. ملاذ ترفيهي وثقافي في إدلب



مروى، طالبة بجامعة إدلب، تحدثت لـ"روزنة" عن منع الاختلاط على أرض الواقع في غرف وقاعات الجامعة، تقول: "داخل القاعات يوجد ساتر يفصل مقاعد الطلاب عن مقاعد الطالبات مناصفة، منعاً للاختلاط"، وتعلّق على الفكرة: "الساتر بحد ذاته مهزلة، الطالب عندما يسمع صوت الفتاة حينما تتحدث سيتخيّل أشكال ألوان… كما أن هناك مدخلان للجامعة، واحد للطلاب والآخر للطالبات".

تتذكر مروى إحدى المواقف التي حصلت معها داخل الجامعة حينما نسيت الدخول من باب الطالبات، وذهبت إلى باب الطلاب: "أوقفني الحارس بسرعة ومنعني الدخول بحجة تخصيصه  للطلاب الذكور" تقول لـ"روزنة".

المكتب الإعلامي في جامعة إدلب أكد لـ"روزنة" أن الاختلاط ممنوع بين الطلاب والطالبات داخل الجامعة.

وأصدرت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التابعة لـ"هيئة تحرير الشام" شهر أيار 2018 قانوناً يمنع الاختلاط بين الرجال والنساء ضمن المؤسسات التعليمية والإدارية والطبية والخدمية والتجارية، في البند الـ 14 من القانون. 



وحدّد القانون لباس النساء أن يكون "ساتراً للبدن كلّه، وأن يكون فضفاضاً، وثخيناً لا يصف ولا يشف، وألا يكون زينة في نفسه بأن يكون مزركشاً".

ويلزم القانون الذي طبّق بإدلب "طالبات المدارس والمعاهد والكليات بلباس الخمار الشرعي (قطعة قماش سوداء يُغطّى بها كامل الوجه) كلباس موحّد للمؤسسات التعليمية، كما منع وضع العطر أو الكحل أو الماكياج، أو رفع الشعر تحت الحجاب بطريقة مخالفة للشرع".

تضييقات كثيرة عانت وتعاني منها النساء بشكل خاص في إدلب، بسبب قرارات "هيئة تحرير الشام" والمؤسسات التابعة لها، حيث سبق وأن منعت "سواعد الخير" التابعة لـ"هيئة تحرير الشام" أواخر تشرين الثاني 2018، طالبات جامعيات من حضور فعالية ثقافية بمبنى المركز الثقافي بمدينة  إدلب بسبب ارتدائهن لباساً ملوّناً.

وصدر قرار افتتاح جامعة إدلب  العامة كمؤسسة تعليمية مستقلة عام 2015، بعد سيطرة المعارضة عليها من النظام السوري، لكنها رغم كونها عامة إلا أنّ رسوم التسجيل للفصلين الدراسيين فيها تبلغ 150 دولاراً للأفرع الأدبية، و200 دولاراً للأفرع العلمية، وفق الموقع الرسمي للجامعة.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق