هل تشهد هيئة التفاوض رئاسة ثانية لأنس العبدة؟

هل تشهد هيئة التفاوض رئاسة ثانية لأنس العبدة؟
سياسي | 09 يونيو 2021 | مالك الحافظ

ما يزال الاستعصاء مستمراً داخل جسم "هيئة التفاوض"، رغم دعوة رئيسها الحالي، أنس العبدة، لاجتماع أعصاءها الأسبوع المقبل من أجل التباحث بموضوع رئاسة الهيئة خلال الدورة الانتخابية المقبلة، إلا أن أطراف تشكل نسبة وازنة من الهيئة ترفض حضور أي اجتماع وتعتبر أن القيام أي انتخابات جديدة هو إجراء فاقد للشرعية. 


وجاء في نص دعوة العبدة "يطيب لي أن أدعوكم لحضور اجتماع هيئة التفاوض السورية، الذي سيعقد يوم 12حزيران 2021، في تمام الساعة الثانية بعد الظهر بتوقيت دمشق. سيكون الاجتماع افتراضي عبر الانترنت باستخدام برنامج الزووم".
 
وبخصوص مقترح جدول أعمال الاجتماع سيكون على الشكل التالي "تقرير رئاسة الهيئة وإحاطة حول آخر مستجدات العملية السياسية، تقرير حول عمل اللجنة الدستورية، تقرير حول عمل لجنة الانتخابات، استحقاق رئاسة الهيئة، و ما يستجد من أعمال".
 
و قال مصدر مُعارض لـ "روزنة" أن أنس العبدة، رئيس "هيئة التفاوض" المُعارضة، أرسل دعوات خاصة يوم أمس الثلاثاء، إلى جميع أعضاء الهيئة لحضور اجتماع يبحث فيه موضوع فترة رئاسية ثانية له.

قد يهمك.. أنس العبدة لـ "روزنة": الحل السياسي لن يتقدم دون هيئة التفاوض



و ذكر المصدر من داخل الهيئة أن الائتلاف سيطرح اسم العبدة مرة ثانية لرئاسة "هيئة التفاوض"، رغم أن انتخابات الرئاسة خلال الفترة الحالية تُعتبر مخالفة النظام الداخلي في الهيئة. 

 
وبيّن المصدر أن إعادة انتخاب العبدة مرة جديدة تحتاج موافقة ثلثي أعضاء الهيئة العامة في "هيئة التفاوض" وهو أمر لا يمكن حصوله، في ظل إصرار كتل هيئة التنسيق، و منصة موسكو، والقاهرة، وجزء من كتلة العسكريين على حضور أي من الاجتماعات. 
 
وأضاف "حصل اجتماع بين مندوبين عن الكتل الرافضة للحضور يوم أمس الثلاثاء، وأكدوا فيما بينهم على عدم حضور الاجتماع المدعو إليه".

وكان العبدة وصل إلى رئاسة الهيئة التفاوضية في شهر حزيران من العام الماضي، بعدما كان رئيسا لـ "لائتلاف" الذي يترأسه حالياً نصر الحريري (الرئيس الأسبق للهيئة)، إثر عملية تبادلية كانت مثار انتقاد السوريين في تلك الفترة.
   
من يطمح بالحصول على الرواتب الشهرية؟ 
 
في سياق آخر، قال مصدر آخر (من التكتل الرافض لحضور الاجتماعات) أنه ومنذ خلاف كتلة المستقلين واستبدال الاعضاء القديمين بالجدد، (أواخر عام 2019) توقفت الرواتب التي كانت تصرفها وزارة الخارجية السعودية، حيث كانت تخصص راتباً شهرياً لرئيس الهيئة السابق، نصر الحريري، 35 ألف ريال، و10 آلاف ريال لأمين السر، ومثلها لمسؤول مكتب الإعلام المقيم في الرياض، بينما خصصت 5 آلاف ريال لكل عضو في الهيئة التفاوضية. 
 
وأشار إلى أن العبدة يسعى إلى تفعيل عمل الهيئة للضغط على الرياض من أجل اعترافها مجدداً بالجسم المعارض واستضافتها لاجتماعاته، كون تعليق عمل موظفي الهيئة من قبل الرياض يعني إلغاء شرعية الهيئة. 
 
وكانت السعودية علّقت عمل موظفي "هيئة التفاوض" بدءا من نهاية شهر كانون الثاني الماضي. 
 
وبحسب كتاب وجهته وزارة الخارجية السعودية إلى "هيئة التفاوض"، فإن القرار جاء "على ضوء استمرار تعطيل أعمال هيئة التفاوض السورية، فقد تقرر تعليق عمل موظفي الهيئة مع نهاية الشهر الجاري".
 
يذكر أن خلافات طفت على السطح مؤخرا بين مكونات الهيئة خلال الفترة الماضية، وتجلت بشكل أوضح من خلال الرسالة التي بعثتها "هيئة التنسيق الوطنية" و منصتا موسكو والقاهرة إلى المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسن.
 
اقرأ أيضاً: البحرة يشرح لـ "روزنة" سبب تأخير الجولة السادسة باللجنة الدستورية 



وحثت الرسالة آنذاك، بيدرسون على "التدخل السريع" لحل الخلافات داخل الهيئة، والحفاظ على "اللجنة الدستورية".
 
وكلّفت المجموعة الدولية لدعم سوريا، خلال محادثات فيينا للسلام (تشرين الثاني 2015)، السعودية من أجل تولي شؤون الهيئة التفاوضية وتسيير أعمالها. ويؤدي رفض السعودية استمرار اجتماعات الهيئة التفاوضية على أراضيها، إلى إضعاف دور الهيئة من الناحية التمثيلية أمام المجموعة الدولية. 
 
وتجمع "هيئة التفاوض" مكونات مختلفة تحت مظلتها، وكانت قد انبثقت عن محادثات مؤتمر "الرياض 1"، في كانون الأول 2015، وحينها تم تعريفها بأنها ستكون المرجعية السياسية لتوحيد المعارضة السورية، لكن هذه الوحدة لم تصل إلى مبتغاها في السنوات الماضية، وهو أمر يرتبط وفق مراقبين بالأطراف الدولية المتشعبة، والتي يحسب كل طرف معارض على كل منها.
 
وتتألف الهيئة من 36 عضوا موزعين كالتالي: ثمانية من "الائتلاف"، وأربعة من منصة "القاهرة"، وأربعة من منصة "موسكو"، وثمانية أعضاء مستقلين، وسبعة من الفصائل العسكرية، وخمسة من "هيئة التنسيق الوطنية"، ولكل عضو صوت ضمن "هيئة التفاوض".

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق