تنافس محموم بين "قاطرجي" و "ايماتيل" للسيطرة على كرة القدم 

الصورة من الأرشيف - عائلة القاطرجي الداعمة لنادي الاتحاد الحلبي
الصورة من الأرشيف - عائلة القاطرجي الداعمة لنادي الاتحاد الحلبي

رياضة | 09 يونيو 2021 | روزنة

تنافس كبير تناقلته صفحات سورية عبر موقع "فيسبوك"، يوم أمس، بين شركتي "إيماتيل" و "قاطرجي الدولية"، ليس على الصعيد الاقتصادي وإنما في الجانب الرياضي.  

 
وفي التفاصيل التي رصدها موقع إذاعة "روزنة" فإن شركة "قاطرجي الدولية" التي يملكها كل من براء و حسام قاطرجي (أمراء حرب جدد) ستقدم دعماً لنادي الاتحاد الحلبي بمبلغ يتجاوز المليار ليرة سورية ونصف، خلال الموسم الرياضي المقبل الذي يبدأ منذ شهر أيلول المقبل، حيث يخصص المبلغ الأكبر لمصلحة فريق كرة القدم لفئة الرجال. 
 
 

في المقابل فقد منحت شركة "إيماتيل" التي يديرها طاهر خضر، وتتبع لنفوذ أسماء الأسد الاقتصادي، ميزانية مفتوحة لنادي الوثبة الحمصي (ينشط فقط في لعبتي كرة القدم والسلة)، حيث بدأت إدارة نادي الوثبة استعدادتها لموسم كرة القدم المقبل، بتعاقدات عديدة وبمبالغ عقود كبيرة. في وقت لم تبدأ فيه أي من الأندية الأخرى تعاقداتها للموسم الكروي.
 
 
 
بينما يستعد فريق الاتحاد للإعلان عن صفقات كروية ذات مستوى عال، منها استقدام مدرب سوري كان محترفاً في قطر خلال السنوات الماضية، وفق ما تداولته مجموعات مشجعين الاتحاد على فيسبوك، في حين سيتم استقدام مهاجم يلعب في الدوري السويدي ذو أصول سورية. 
 
شركة "قاطرجي" ترعى نادي الاتحاد منذ عامين، رغم أن الموسم الماضي لم تقدم أموالاً كثيرة ضمن عقد الرعاية بينهما وكانت الأموال ضمن صفة "الهِبة" وذلك بسبب تدني مستوى فريق كرة القدم خلال الموسمين الماضيين، ولا سيما الموسم الفائت. 
 
فيما كانت قدمت دعماً مالياً ضخماً 2019-2020 وصل إلى أكثر من 600 مليون ليرة، أدى إلى استقطاب مدرب تونسي إلى الدوري السوري لكرة القدم، وكان أول مدرب أجنبي لكرة القدم يقبل التدريب في سوريا منذ عام 2011.
 
                         حسام قاطرجي 

وخلال السنوات الماضية أفادت عدة تقارير صحفية، بمسؤولية شركة "قاطرجي" عن التعامل مع تنظيم "داعش" لنقل النفط والقمح من مناطق سيطرتها السابقة في الشرق السوري إلى مناطق سيطرة حكومة دمشق، واستمر تفعيل خط النقل نفسه عندما سيطرت قوات سوريا الديمقراطية "قسد" على المنطقة.
 
قد يهمك: حمص: الوثبة والكرامة يتعادلان سلباً وكورونا يتصدّر



أما شركة "إيماتيل" فهي تدخل القطاع الرياضي للمرة الأولى، بعد أن أعلنت عن نفسها بقوة ضمن قطاع الاتصالات أواخر العام الماضي، وحينها انتشرت شائعات من مصادر عديدة أن الشركة تستعد لتستلم مشغل الاتصالات الثالث في سوريا، قبل أن تتعرض لعقوبات أميركية ضمن "قانون قيصر".
 
حيث أُطلقت مطلع عام 2019، وافتتحت أول صالة للشركة في أوتوستراد المزة بدمشق، في 23 من شباط 2019، مع وعود بافتتاح عدة فروع في دمشق (في جرمانا وأبو رمانة والشعلان) وبقية المحافظات و بخاصة في حمص وطرطوس واللاذقية وحلب.
 
وأمرت أسماء الأسد بتأسيس الشركة من أجل "خلق بدائل لإمبراطورية أعمال رامي مخلوف، ابن خال الأسد، وكسر هيمنة مخلوف، مالك شركة (سيريتل)"، بحسب وزارة الخزانة الأمريكية.
 
وذاع صيت الشركة المعاقبة أمريكيًا خلال الأشهر الماضية، بشكل خاص بعد إطلاقها هاتفي "آيفون 12" و"آيفون 12 برو" في صالة المزة بدمشق.
 
وقالت الشركة، حينها، عبر صفحتها إنها تنفرد بإطلاق أحدث الهواتف من إصدارات شركة "آبل" الأميركية لأول مرة في سوريا والعالم العربي، وبعد عشرة أيام من طرح الشركة الأم لها.
 
وأما في الموسم الكروي قبل الماضي، فقد كانت المنافسة على أشدها بين شركتي "قاطرجي" و "الفوز"، حينما قدمت الشركة الأخيرة دعماً مالياً كبيراً لنادي حطين، ما دفع "قاطرجي" إلى أن تزيد المخصصات لنادي الاتحاد وجلب لاعبين بصفقات مالية كبيرة لم يعتد عليها الشارع الرياضي السوري قبل ذلك.
 
                                                                               من مباراة الاتحاد و حطين موسم 2019-2020

لم تنجح تلك الأموال بتحقيق أي لقب للفريقين خلال الموسمين، فحصل نادي الاتحاد على المركز السادس موسم 2019-2020 في دوري كرة القدم، والمركز الثامن في الموسم الذي تلاه، بينما حصل حطين على المركز الثالث في الموسم قبل الماضي، وعلى المركز الخامس في الموسم الماضي. بينما لم يستطيع أي منهما الحصول على كأس الجمهورية (المسابقة الثانية لكرة القدم في سوريا). 
 
في المقابل استطاع نادي تشرين تحقيق لقب بطولة الدوري مرتين خلال الموسمين الفائتين، رغم أنه خصص له دعم مالي أقل بكثير عن حطين من شركة "فوز" ذاتها، التي يرأس مجلس إدارتها سامر فوز، حيث قدم دعمه المالي للناديين الذين ينتميان لمحافظة اللاذقية رغبة منه في سيطرة الناديين على لعبة كرة القدم في سوريا، وفق ما نقلته شبكة إخبارية رياضية محلية في وقت سابق.
 
من الجدير بالذكر أن كل الأسماء التي تتصدر المشهد الاقتصادي حالياً في سوريا، لم يكن لها أي حضور قبل عام 2011، سواء طاهر خضر، أو سامر فوز، أو حسام وبراء قاطرجي. 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق