الدنمارك: عائلة سورية ترفض قرار الترحيل وتلجأ للاستئناف مجدداً 

الدنمارك: عائلة سورية ترفض قرار الترحيل وتلجأ للاستئناف مجدداً 
اجتماعي | 08 يونيو 2021 | مالك الحافظ

تعتزم عائلة عمر الناطور اللاجئة في الدنمارك تقديم استئناف جديد ضد قرار المحكمة القاضي برفض استمرار إقامتهم ومغادرتها البلاد خلال فترة شهر كحد أقصى.


ورفضت السلطات الدنماركية طلب الاستئناف الذي تقدم به الزوجان السوريان أسماء وعمر الناطور للطعن بقرار ترحيلهم إلى مدينة دمشق. وأخبرتهم أمس الاثنين أن أمامهم 30 يوما للمغادرة أو سيتم احتجازهما في مخيم للترحيل. 
 
وبررت الحكومية الدنماركية قراراتها بشأن تجميد إقامات اللاجئين السوريين، ومطالبتهم بالعودة إلى بلادهم إلى قيام عدد منهم بزيارة سوريا بين عامي 2018 و2021 حسب ادعائها.
 
أسماء الناطور أكدت لـ "روزنة" سعيهم لتقديم استئناف ثان بعد قرار الرفض، مشيرة إلى أنهم يعملون في الوقت ذاته على الذهاب بالملف إلى المحاكم الأوروبية. 
 
وبررت المحكمة قرارها برفض الطعن أن مدينة دمشق التي كانت تقطنها عائلة الناطور قبل مغاردتهم سوريا باتت آمنة. نافية أن تكون هناك أي إمكانية لعودتهم بسبب الخطر الذي ينتظر زوجها، كونه مطلوب للأجهزة الأمنية لدى النظام السوري، عدا عن معاناته من مشاكل صحية ازدادت بعد طلب السلطات الدنماركية مغادرتهم في شهر شباط الماضي.
 
قد يهمك: كشف تفاصيل المُذكّرة الدنماركية لنقل اللاجئين إلى رواندا



شُلت اليد اليسرى لـ عمر الناطور بعد أن تلقى أول قرار بالترحيل قبل التقدم بالاستئناف (شهر شباط) هو و زوجته، والإبقاء على ابنيهما، بحجة أن المنطقة هناك باتت آمنة عليهما كونهما لن يتعرضوا للخطر بسبب السن، ما يعني أن شمل العائلة سوف يشتت دون أي أمل بإصلاح الوضع.
 
تعرض الناطور لجلطة دماغية، بعد شهر من المقابلة التي قررت فيها دائرة الهجرة ترحيلهم من الدنمارك، حيث ما يزال يتعرض لعلاج فيزيائي. 
 
عائلة الناطور باتت مهددة بتشتيت شملها، وفق ما أفادت به الأم، والتي قالت أن ولديها (24 عام، 20 عام) سيكونان محرومين والديهما إذا ما قضت لهم هيئة تظلم اللاجئين بعدم البقاء في الدنمارك، وهو ما تم يوم أمس الاثنين.
 
وخلال حديث سابق لـ"روزنة" استغربت أسماء، من قرار دائرة الهجرة وقالت "نحن لاجئين حرب ونحتاج لأن نجتمع كعائلة في مكان واحد، أنا وزوجي معرضون للخطر إذا عدنا إلى سوريا". 
 
وبعد حصول الزوجين في تشرين الأول عام 2015 على "حماية إنسانية" في الدنمارك، أبلغتهم دائرة الهجرة بإعادة تقييم ملف إقامتهم في تشرين الثاني 2020، قبل أن تبلغهم أواخر شهر شباط بعدم إمكانية تجديد إقامتهم.  
 
اقرأ أيضاً: اعتصامات مستمرة.. سوريون يطالبون بإلغاء سحب الإقامات في الدنمارك



وقالت وسائل إعلام دنماركية إن الحكومة برئاسة ميتا فريدركسن زودت مؤخرا مفوضية الأمم المتحدة للاجئين، بمعطيات حول زيارات أجراها آلاف اللاجئين إلى سوريا عبر مطار كوبنهاغن إلى بلادهم رغم الحرب.
 
وأشارت إلى أن عدد اللاجئين السوريين الذين ذهبوا إلى سوريا في الفترة الممتدة ما بين عامي 2018 و2021، بلغ 13ألفاً، 4 آلاف منهم من المقيمين في الدنمارك، والبقية في الدول الأوروبية، معتبرة بعدم تعرضهم للتهديد داخل سوريا.
 
وترى الحكومة الدنماركية أن سوريا أو مناطق فيها (دمشق وريفها) على الأقل، باتت آمنة، ويتوجب على اللاجئين العودة إليها، وذلك في إطار تبرير السياسة التي تنتهجها الدنمارك في ملف اللجوء.
 
مؤخرا أصدر البرلمان الدنماركي قانوناً يسمح بإرسال طالبي اللجوء إلى خارج أوروبا.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق