النظام يعيد ترتيب الضرائب ويمهد لرفع أسعار السلع

النظام يعيد ترتيب الضرائب ويمهد لرفع أسعار السلع
اقتصادي | 04 يونيو 2021 | مالك الحافظ

موجة ارتفاع أسعار جديدة تطال المواد الغذائية المعتمدة على الأسمدة سواء الخضروات أو الخبز، بعد أن رفعت حكومة النظام السوري الدعم الحكومي عن أسعار الأسمدة الزراعية.

 
وأعلن المصرف الزراعي التعاوني بدمشق، يوم أمس الخميس، عن وقف بيع الأسمدة الزراعية بالسعر المدعوم حكومياً للمزارعين، رغم تصريحات النظام السابقة المؤكدة على دعم القطاع الزراعي، في مواجهة العقوبات الغربية.
 
وبلغت نسبة ارتفاع الأسعار 300 في المئة، حيث حدد المصرف سعر مبيع الطن الواحد من سماد السوبر فوسفات بمليون و112 ألف ليرة سورية، بعد أن كان بـ 304.8 آلاف ليرة.
 
وقال مدير عام المصرف إبراهيم زيدان، إن تسعير الأسمدة تم على أساس التكلفة الحقيقية الواردة إلى المصرف مع إضافة تكاليف الشحن وأجور العتالة والعاملين، مشيراً إلى أن السعر الجديد تمّ حسابه دون أي هامش ربح وبأقل من السعر الرائج بمعدل ما بين 10 و15 في المئة.
 
الباحث الاقتصادي، خالد تركاوي، قال خلال حديث لـ "روزنة" أن النظام السوري يعمل على إعادة ترميم الموارد الخاصة بالدولة سعياً منه لترتيب التعامل مع الملفات الاقتصادية، ومنها إعادة تقدير أسعار السلع والخدمات التي تقدمها الدولة للمواطنين. 
 
قد يهمك: صراع اقتصادي للاستحواذ على دمشق... تبييض أموال عبر البورصة؟



وتابع "رأينا ارتفاع أسعار المحروقات بشكل ممنهج وتدريجي لشهرين أو ثلاثة حتى وصلت إلى الأسعار الحالية، وبعدها إرتفاع في أسعار الأسمنت، والآن ارتفاع في أسعار الأسمدة. بالتالي نحسب أن كل شيء يمر عبر النظام يتم رفع سعره سواء كان من إنتاجه أو يدخل من الخارج لأنه يعيد ترتيب الضرائب". 
 
ووصل سعر بيع الطن الواحد من سماد اليوريا بمليون و366 ألف ليرة سورية، بعد أن كان بـ 248.3 ألف ليرة، وسعر مبيع الطن الواحد من سماد نترات الأمونيوم بـ 789 ألفاً و600 ليرة سورية، بعد أن كان بـ 206.6 آلاف ليرة.
 
وأضاف التركاوي "رغم أن البعض قد يقول أن الأسلوب المتبع في حالة الأسمدة مختلف لأنه له علاقة باستثمار الفوسفات الذي ينتج الأسمدة، والفوسفات مسيطر عليه من قبل روسيا وإيران بصراع بينهما وبالتالي هم من يرفعون الأسعار، إلا أن هذا الرأي لا أراه منطقياً في رفع الأسعار". 
 
وكانت حكومة النظام السوري رفعت في آذار 2020، أسعار السماد، بنسبة 100 في المئة مقارنة بما كانت عليه.
 
وتشغل شركة "ستروي ترانس غاز" الروسية معمل الأسمدة في حمص وسط سوريا، إذ وقعت مع حكومة النظام في تشرين الثاني 2018، عقداً لاستثمار شركة الأسمدة بحمص ومعاملها، لـ 40 عاماً.

الكلمات المفتاحية
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق