لبنان: اعتداء على طفل سوري و قوى الأمن توقف المعتدية

تعنيف الأطفال - annaharar
تعنيف الأطفال - annaharar

اجتماعي | 04 مايو 2021 | إيمان حمراوي

لم يشفع عمر الطفل السوري البالغ 9 سنوات أن تعامله المعلّمة اللبنانية بإنسانية، حيث أقدمت على ضربه حتى أبرحته أرضاً بشكل عنيف، ما أدى لإصابته برضوض، رغم وجود قوانين لبنانية تدعو إلى حماية الأطفال وتحظر سوء معاملتهم.


وبعد تداول تسجيل مصوّر يفضح سلوك المعلّمة اللبنانية التي اعتدت على طفل سوري، 9 سنوات، بالضرب المبرح، في مدينة صيدا جنوبي لبنان، أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، اعتقال المعتدية. 

وقالت المديرية في بيان، أمس الإثنين نشرته على تويتر: إن "قوى الأمن الداخلي توقف المعتدية على الطفل والتحقيق جار بإشراف القضاء المختص".
 

وانتشر أمس الإثنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تسجيل مصور لامرأة تضرب طفلاً بعنف ووحشية وتبرحه أرضاً، ما أثار غضب ناشطين سوريين ولبنانيين.

تعتذر "روزنة" عن نشر التسجيل المصوّر  لاحتوائه على مشاهد عنيفة.

الصحافي اللبناني سلمان أنداري قال على تويتر، إن المعلّمة اعتدت على الطفل  بالضرب بحجة أنه شتم ابنها، و"قامت بالدوس على رأسه وهو على غطاء حديدي للصرف الصحي"، وبيّن نقلاً عن والدة الطفل أنّ الأخير لم يتعرّض لابن المعتدية نهائياً.

وأُصيب الطفل برضوض بعد الضرب المبرح، وفق أنداري، الذي نقل عن مقرّبين من الطفل أنّ المعتدية اتصلت بعائلة الطفل عدة مرات مهدّدة إياهم، دون ذكر تفاصيل أخرى.

سفير اتحاد حماية الأحداث في لبنان، جو معلوف، أشار على تويتر، إلى أنّ التحقيق جارٍ بإشراف مدعي عام الجنوب القاضي رهيف رمضان، وأكّد أنّ "لا شيء يبرر هذا الاعتداء الوحشي على طفل ضعيف".

 اقرأ أيضاً: لبنان: 3 شبان يعتدون جنسياً على طفل سوري هل ينصفه القضاء؟



مطالبات بمعاقبة المعلّمة

و حسب معلوف فإنّ المعتدية قّدمت شكوى قدح وذم ضد والدة الطفل السوري.

وقال في منشوره: "تعتقد المعتدية على الطفل الضعيف أنها تستطيع الضغط على والدته بتقديمها شكوى قدح وذم ضد والدته لأنها قامت بردة فعل طبيعية للدفاع عن ابنها المعتدى عليه، واعتقدت المدعية ومن يدعمها أن هذه الأم وابنها من الجنسية السورية سهّل استضعافهما والتهويل عليهما"، وتابع: "سنقف إلى جانبهما حتى بعد توقيفها".

وطالب ناشطون لبنانيون على تويتر بفصل المعلمة من عملها ومعاقبتها بالسجن على ما ارتكبته بحق الطفل، واصفين إياها بـ "المتوحّشة وعديمة الإنسانية".
 

الصحفي اللبناني محمد عواد تضامن مع الطفل المعنّف وعائلته وكتب: "الطفل سوري الجنسية، والمعتدية لبنانيّة، قامت في حيّهم بتعنيفه، من يُريد أن يتضامن مع هذه الحالة وثم  يتراجع لأنّه اكتشف أن الطفل ليس لبنانياً فهو فاقد للإنسانيّة، ومن يُريد أنّ يتضامن معه لأنّه سوريّ فهو أيضاً فاقد للإنسانيّة، هذا طفل، إنسان، تسقط كُلّ الجنسيات والعقائد أمام العذاب والألم".


العقوبة في القانون اللبناني؟

وفق المادة (554) من قانون العقوبات اللبناني، يعاقب بالحبس 6 أشهر على الأكثر أو بالتوقيف التكديري وبالغرامة من 10 آلاف إلى 50 ألف ليرة لبنانية أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من  أقدم قصداً على ضرب طفل أو جرحه أو إيذائه إذا لم ينجم عن هذه الأفعال مرض أو تعطيل عن العمل لمدة تزيد عن عشرة أيام. 

وفي حال نجم عن الأذى الحاصل مرض أو تعطيل عن العمل مدة تزيد عن 10 أيام، عوقب المجرم بالحبس مدة لا تتجاوز السنة، وبغرامة مئة ألف ليرة لبنانية على الأكثر أو بإحدى هاتين العقوبتين، وفق المادة (555).

وفي حال جاوز المرض أو التعطيل عن العمل العشرين يوماً، قضي بعقوبة الحبس من 3 أشهر الى 3 سنوات فضلاً عن الغرامة، وفق المادة (556)، بحسب موقع "مجلة الجيش".

ويعاني اللاجئون السوريون وأطفالهم في لبنان، الذين تقدر الأمم المتحدة عددهم بنحو مليون لاجئ، من العنصرية وخطاب الكراهية والاستغلال، وفي شهر حزيران 2020 انتشر تسجيل مصور لثلاثة شباب لبنانيين يتحرّشون جنسياً بطفل سوري، 13 عاماً، في بلدة سحمر في البقاع الغربي اللبناني، وذكر موقع "المنتدى" أنّ الطفل تعرّض لعملية تحرش واغتصاب تكررت مرات عديدة، مع تعذيب نفسي وجسدي.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق