نهاية معاناة بحار سوري بمصر: خرجت من السجن للتو

البحار السوري محمد عائشة - روزنة
البحار السوري محمد عائشة - روزنة

اجتماعي | 23 أبريل 2021 | إيمان حمراوي

بعد 4 سنوات أمضاها البحار السوري محمد عائشة، 33 عاماً، على متن السفينة التجارية البحرينية "أمان" قبالة السواحل المصرية، بموجب حكم قضائي، تنتهي اليوم معاناته بالعودة إلى سوريا.


موقع "هاشتاغ سوريا" قال على صفحته في فيسبوك، اليوم الجمعة، "اليوم سيكون البحار السوري محمد عائشة بين أهله في سوريا".

محمد عائشة وقبيل إقلاع طائرته من مطار القاهرة قال لموقع "بي بي سي"، "أشعر وكأنني خرجت للتو من السجن، أخيراً سأجتمع مع عائلتي وأراهم مجدداً".

أطلقت السلطات المصرية سراح البحار السوري بعدما ضجت وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي منذ مطلع شهر نيسان الجاري بقصته ومعاناته على متن السفينة. 

الناشطة على تويتر، دينا سيف، منشوراً أرفقته بصور للبحار السوري، قالت فيه: "أخيراً يعود البحار السوري ضابط أول محمد عائشة اليوم لأهله بعد أن تأخر إقلاع طائرته (السورية للطيران) من مطار القاهرة ليستطيع اللحاق بها مع بحار سوري آخر من سفينة أخرى".
 


وتم تأخير رحلة طائرة البحار من المطار بأوامر عليا لاستكمال الإجراءات من قبل مديرية الجمارك في مصر، قبل أن يتم السماح له بالمغادرة مع حارس قضائي لمدينته طرطوس، وفق تقارير إعلامية.

كيف بدأت قصته؟

الشاب السوري محمد عائشة  بدأ عمله على السفينة التجارية البحرينية (أمان) في الشهر الخامس من عام 2017، برتبة ضابط ملاحة أول، وخلال أول أسبوعين من عمل محمد على متنها، تفاجأ طاقم العمل حينها بمحضري حجز على الباخرة خلال عدة أيام بسبب مستحقات مالية على مالكها.

اقرأ أيضاً: مأساة بحار سوري... 4 سنوات عالقاً على متن سفينة



تسلم الشاب المحضرين نيابة عن القبطان - مصري الجنسية - الذي لم يكن متواجداً آنذاك، باعتباره الرتبة الثانية بعد القبطان، فأصبح بذلك الإمضاء حارساً قضائياً على الباخرة، وبعد عدة أيام أخذت سلطة الميناء جواز سفره.

وحمّل البحار مسؤولية استمرار بقائه على الباخرة لسلطة ميناء "الأدبية"، موجها عدة نداءات لإطلاق حريته كان آخرها في تسجيل مع روزنة : "تركوني روح على بيتي، مستحقاتي متنازل عنها، أنا غلطت لما مضيت على محضر الاستلام، بس مر سنة وسنتين وما عندكم استعداد تقدمولي شي".
 
حجز إجباري وحياة قاسية عاشها البحار السوري محمد عائشة خلال أربع سنوات. توفيت والدته خلالها دون أن يستطيع وداعها، وانتهت صلاحية جواز سفره أيضاً.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق