لواء فاطميون يقلل عدد عناصره في سوريا

لواء فاطميون يقلل عدد عناصره في سوريا
سياسي | 23 أبريل 2021 | ترجمة وتحرير: مالك الحافظ

أفاد تقرير تحليلي حول النفوذ الإيراني في سوريا، بأن لواء "فاطميون" الأكثر قوة بين فصائل النفوذ الإيراني، خفف من تواجده في سوريا متجهاً لدعم الحوثيين في اليمن.

 
وبحسب ما ترجم موقع راديو "روزنة" فإنه ومع انحسار رقعة مواجهات التصعيد في سوريا، فقد ذهب مقاتلون من اللواء إلى اليمن لدعم حلفاء إيران الحوثيين، فيما عاد بعضهم إلى إيران، بينما انتقل الكثير منهم إلى أفغانستان.
 
ويبيّن موقع "ذا ديبلومات" للدراسات السياسية، أن العدد الحالي لعناصر لواء "فاطميون" الأفغاني في سوريا يصل إلى 8 آلاف مقاتل.  
 
ويوضح التقرير؛ الأساليب التي اتبعها "الحرس الثوري" الإيراني، لتجنيد المقاتلين من اللاجئين الأفغان الشيعة في إيران، مشيراً إلى إغراءهم بمهمة "حماية أضرحة حفيدات الرسول في دمشق"، إلى جانب مجموعة من الحوافز المادية، بما في تأمين إقامة قانونية لهم، و تعليم مجاني لأطفال المقاتلين، فضلا عن التأمين الصحي، والرواتب الشهرية التي تصل إلى 1500 دولار أميركي لكل مقاتل في اللواء، و ضمان تأمين حياة لائقة لهم في مجتمعهم بعد العودة من المهام القتالية. 
 
قد يهمك: باكستان تعيد تفعيل "السياحة الدينية" مع سوريا 



كما يشير "ذا ديبلومات" إلى ضغوط مارسها "الحرس الثوري" ضد كل من يرفض التجنيد لإجباره على التجنيد وصلت إلى تهديدات بالاعتقال أو الترحيل من إيران. 
 
يعيش معظم اللاجئين الأفغان في إيران البالغ عددهم حوالي 3 ملايين حياة محفوفة بالمخاطر، تحت ضغط المصاعب الاقتصادية الشديدة من ناحية، والتمييز القاسي ضد الأجانب من ناحية أخرى، مما يجعل هذه الحوافز جذابة للغاية.
 
تعود أصول فاطميون إلى "مؤسسة محمد" و "فرقة أبو ذر"، وهما مجموعتان أفغانيتان شيعيتان بتكليف من إيران للقتال في الحرب الإيرانية العراقية في الثمانينيات، ثم ضد طالبان في التسعينيات، بحسب ما لفت إليه التقرير.
 
شكلت حفنة من قدامى المحاربين من هذه الجماعات، بقيادة علي رضا تافاسولي، نواة "فاطميون" في عام 2013، حيث جند فيلق "القدس" التابع لـ "الحرس الثوري" أكثر من 20 ألف مقاتل على مدى السنوات الثلاث التالية. 
 
اقرأ أيضاً: الأسد يعيد حساباته بشأن الوجود الإيراني



بالإضافة إلى تجنيد اللاجئين الأفغان في إيران، فإن الحرس الثوري عمل مع اشتداد معاركه في سوريا، إلى تجنيد مقاتلين من الشيعة الهزارة داخل أفغانستان، من خلال إنشاء شبكات تجنيد في مقاطعات أفغانسية متعددة، بما في ذلك العاصمة كابول. 
 
نُقل المجندين من أفغانستان تحت ستار رحلات الحج إلى الأماكن المقدسة في سوريا والعراق ، عبر استخدام وكالات السفر التي لها صلات وثيقة بالسفارة الإيرانية في كابول. بمجرد وصولهم إلى إيران، يخضع المجندون للتدريب لمدة أسبوعين على تكتيكات حرب العصابات، ومن ثم يتم إرسالهم إلى سوريا. 
 
تشير التقديرات التي حصل عليها موقع "ذا ديبلومات" أنه بين عامي 2013 و 2019 ، قاتل أكثر من 50 ألف مقاتل للواء "فاطميون" في سوريا والمنطقة، وعانوا من معدل إصابات كبير بلغ أكثر من 5 آلاف وفاة و 4 آلاف جريح. وكان من بين القتلى الزعيم المؤسس للواء، علي رضا تافاسولي، والعديد من القياديين.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق