دعم مُبطّن للأسد قبل الانتخابات الرئاسية 

دعم مُبطّن للأسد قبل الانتخابات الرئاسية 
سياسي | 23 أبريل 2021 | مالك الحافظ

في توقيت يثير التساؤلات حول معاني الأحداث التي حصلت بالتزامن مع قرب عقد الانتخابات الرئاسية التي يصر بشار الأسد على عقدها منتصف الشهر المقبل.

 
ولعل التعليقات الدولية الخجولة حول الانتخابات الرئاسية، وحضور بعض من الدعم العربي المترافق مع التأييد الروسي لهذه الانتخابات، يشي برسائل دعم مبطنة للأسد ما قبل فترة الانتخابات الرئاسية. 
 
وخلال مؤتمر صحفي عقده المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، يوم الأربعاء الفائت، في المقر الدائم للمنظمة الأممية في نيويورك، علّق على إجراء الانتخابات الرئاسية في سوريا بأنها ليست جزءًا من العملية السياسية التي ينص عليها القرار 2254.
 
وحول موقف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من الإعلان عن إجراء هذه الانتخابات وترشح بشار الأسد إليها، قال دوجاريك، "نرى أن هذه الانتخابات ستجري في ظل الدستور الحالي، وهي ليست جزءًا من العملية السياسية، لسنا طرفًا منخرطًا في هذه الانتخابات، ولا يوجد تفويض لنا بذلك".
 
قد يهمك: بعد الانتخابات الرئاسية 2014 .. كيف عوّض الأسد منافسيه؟



بينما اعتبرت مصر أن الانتخابات الرئاسية في سوريا، شأن داخلي، معربة عن أملها في أن تتم وفقاً للمعايير الدولية.
 
وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري، إن "مصر دعمت المسار السياسي لحل الأزمة السورية في مفاوضات جنيف"، مضيفاً أن "الانتخابات الرئاسية في سوريا شأن داخلي نتطلع إلى إجراءها وفقاً للمعايير الدولية".
 
الإمارات تهنئ بعيد الجلاء
 
بعد قطيعة دامت قرابة العشر سنوات، عادت أبو ظبي لتفعيل خط تواصلها السياسي مع دمشق، بشكل علني ومباشر، حينما أقدم رئيسها ورئيس وزرائها على تهنئة الأسد بذكرى عيد الجلاء (17 نيسان الجاري). 
 
كذلك قدمت الإمارات خطوة أخرى في دعم الأسد، تجلت عبر تقديم دفعتي لقاح كورونا كمساعدات، فوصلت الدفعة الأولى في ختام كانون الثاني الماضي، بينما كانت موعد وصول الدفعة الثانية ولعل هذا الدعم في مثل هذا الوقت يمنح الأسد انتعاشة سياسية وشعبية. 
 
 مفاعل ديمونة وإسرائيل 
 
استهدف طيران الاحتلال الإسرائيلي، الأراضي السورية، بعشرات الضربات الجوية، خلال الأعوام الماضية، إلا أن النظام السوري وفي تحرك غير مسبوق أطلقت قوات الأخير صاروخاً "طائشاً" بحسب الإسرائيليين. 
 
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن هذا الصاروخ هو واحد من بين كثيرين استهدفوا طائرة إسرائيلية. وردّ في المقابل بمهاجمة عدد من بطاريات الدفاع الجوي في سوريا.
 
وأضاف، في بيان مقتضب: "رصدت قوات الجيش إطلاق صاروخ أرض جو من داخل سوريا سقط في منطقة النقب ... وردًا على ذلك ضرب الجيش الإسرائيلي قبل دقائق البطارية التي أطلق منها الصاروخ وبطاريات صواريخ أرض جو أخرى داخل الأراضي السورية".
 
في الأونة الأخيرة كثرت التقارير الصحفية المرجحة لاتفاقية سلام بين الأسد وإسرائيل، والتي قد ترعاها روسيا ودول عربية. في حين ترافق سقوط الصاروخ السوري الطائش، مع تقرير لصحيفة "يديعوت أحرونوت" أشار إلى أن من مصلحة تل أبيب بقاء بشار الأسد على رأس الحكم في سوريا.
 
حدث سقوط الصاروخ السوري يدعم بشكل مباشر حظوظ بشار الأسد في كسب حاضنته الشعبية من جديد، لا سيما و أن ذلك تزامن أيضاً مع تحسن ملحوظ لقيمة الليرة السورية في أسواق سعر صرف العملات.
 
تحسين الوضع الاقتصادي
 
تحسنت قيمة الليرة السورية بعد عدة قرارات اتخذها النظام السوري قبل أيام من الانتخابات الرئاسية في سوريا، في محاولة منه لضبط أسعار الصرف، وإنعاش الأوضاع الاقتصادية للسوريين.
 
وسجل سعر الصرف في السوق السوداء (الموازية) اليوم الجمعة 2980 ليرة سورية للدولار الواحد، بحسب موقع "الليرة اليوم".
 
اقرأ أيضاً: مرشّح للمرة الثانية… هل ينجح محمد رجوح بالانتخابات الرئاسية 2021؟



وكانت الليرة شهدت تحسنًا ملحوظًا بعد إقالة حاكم مصرف سوريا المركزي، وبلغت في 14 من نيسان 3190 ليرة سورية للدولار الأمريكي الواحد، بعد أن سجلت ارتفاعاً تاريخياً في شهر آذار الماضي وصل إلى تجاوز سعر الدولار الواحد عتبة الـ 4 آلاف ليرة سورية.
 
كذلك على صعيد التحركات الاقتصادية التي تندرج ضمن خانة "الدعاية الانتخابية"، قالت صحيفة "الثورة" الحكومية، أن أحدث التقارير الراشحة من أروقة محافظة دمشق، أكدت إنجاز شبه كامل لمخططات المشهد الجديد للمدينة وفق أحدث النماذج العمرانية الراقية، التي تتكفّل بتخليص المدينة من كامل التشوهات البصرية التي تتسبب بها الفعاليات الخدمية والورش الصغيرة والمشاغل المخالفة التي تنطوي تحت مسمى فعاليات الظل. 
 
 ويرى متخصصون في الهندسة المعمارية بحسب ما نشرت صحيفة "الثورة" أن المدينة ستكون وفقاً للمخططات الجديدة عبارة عن نموذج متطور لمدينة سكنية بفعاليات خدمية نظيفة ربما تقتصر على البعد المالي.
 
ومن المفترض أن تغلق باب الترشيحات لرئاسة الجمهورية في يوم الـ 28 من شهر نيسان الجاري، في حين تعقد الانتخابات أواخر شهر أيار المقبل. ووصل عدد طلبات الترشح للرئاسة حتى ساعة إعداد التقرير 11 طلباً، بينهم كان بشار الأسد، وشخصيات أخرى أغلبهم غير معروف للسوريين. 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق