أنس العبدة لـ "روزنة": الحل السياسي لن يتقدم دون هيئة التفاوض

أنس العبدة لـ "روزنة": الحل السياسي لن يتقدم دون هيئة التفاوض
سياسي | 20 أبريل 2021 | مالك الحافظ

لا يزال الجمود يحكم مسار العملية السياسية في سوريا، بعد مماطلة من قبل النظام السوري في ملف اللجنة الدستورية، و استمرار الاستعصاء في هيئة التفاوض وتأثير التجاذبات الإقليمية على الجسم التفاوضي المُعارض، بينما يصر النظام السوري على عقد الانتخابات الرئاسية وتعويم نفسه في المنطقة على الصعيدين السياسي والاقتصادي.

 
رئيس "هيئة التفاوض" المعارضة، أنس العبدة، أوضح خلال حديث خاص لـ "روزنة" أن الخلافات التي كانت تمنع عودة التئام اجتماعات الهيئة، قد تم حلها بشكل نسبي، بعد عودة منصة القاهرة مجدداً للاجتماعات، وفق قوله.
 
إلا أن مصادر في "هيئة التنسيق" تقول بأن عودة منصة القاهرة، لا تعني أي انفراج داخل "هيئة التفاوض"، فالخلافات الإقليمية حول عمل "هيئة التفاوض" ما زال حاصلاً. 
 
وأضاف قيادي في "هيئة التنسيق" لـ "روزنة" أنه ورغم وجود لجنة حوار بين الائتلاف وهيئة التنسيق، (تضم 6 أشخاص، بينهم أنس العبدة وحسن عبد العظيم) إلا أن اللجنة لا فعالية لها، معتبراً أن دورها يبقى شكلياً. 
 
من جانبه أشار العبدة إلى أن المقترح الذي كان قد تقدم به لحل الخلاف في هيئة التفاوض، ما زال قائماً وهو مقترح مبني على التوافق، وليس على سيطرة تحالف معين، بحسب تعبيره.
 
ويقضي مقترح العبدة بإضافة أربعة مستقلين من المنتخبين الجدد، وإبقاء أربعة مستقلين من الحاليين، إضافة إلى رفع عتبة التصويت إلى 60 بالمئة. 
 
قد يهمك: جولة سادسة في اللجنة الدستورية... هذه شروط النظام



واعتبر أن الخلاف الحاصل داخل الهيئة لم يلقي بظلاله على أي ملف من الملفات التي تعمل عليها الهيئة، من بينها اللجنة الدستورية، ما يعني وفق قوله أن الخلاف تقني وليس خلافًا جوهريًا.  
 
وتابع "أحرزنا تقدمًا في المحاولات الجارية من أجل حلّ الخلاف في الهيئة، ولكنه مازال غير كاف لحلٍّ شامل. كان لي حديث مع مسؤولي الكتل جميعها خلال الآونة الأخيرة، والجميع أكد لي ضرورة حلّ الخلاف".
 
وفاة سريرية لهيئة التفاوض؟
 
وحول ما إذا كانت الظروف السياسية أدت إلى "وفاة سريرية" للهيئة التفاوضية التي يرأسها العبدة منذ منتصف حزيران الماضي، قال العبدة أن ربط ملف اللجنة الدستورية بعمل الهيئة هو أمر غير دقيق، وبأن ذلك يتيح للسوريين الاعتقاد أن هناك حالة ركود لدى "هيئة التفاوض"، وتابع "نعمل على عدّة ملفات؛ سياسية متعلقة بمجمل العملية السياسية ومفاعيلها دولياً، وملفات إنسانية غير تفاوضية مثل بذل كل جهد ممكن للدفع بملفي المعتقلين والمساعدات الإنسانية".
 
 وفي رد العبدة على سؤال "روزنة" حول دواعي استمرار وجود "هيئة التفاوض" دون العمل على جسم سياسي جديد يضم كل القوى السورية لإحداث حراك سوري-سوري، لفت إلى أن "هيئة التفاوض معترف بها دولياً، ومهمتها العمل والتفاوض من أجل تطبيق القرارات الأممية والانتقال السياسي، وأي تقدم في الحل السياسي لا يمكن أن يمر دون وجود هيئة التفاوض التي تضم في صفوفها أطياف قوى الثورة والمعارضة". 
 
و رأى أن التكتلات الموجودة حالياً ضمن "هيئة التفاوض" (الائتلاف، الجيش الحر، المجلس الوطني الكردي، هيئة التنسيق، منصة موسكو، منصة القاهرة، والمستقلين)، تُشكل السواد الأعظم من الكتل المعارضة، ما يعني ذلك وفق رأيه أن أي تكتل سياسي مستقبلي لن يكون ذو فائدة، وقد يكون خطوة إلى الوراء وليس تقدمًا في تحريك العملية السياسية بسوريا. 
 
و في سياق آخر اعتبر رئيس "هيئة التفاوض" أن إعادة تعويم النظام السوري ومحاولة إدخاله إلى الجامعة العربية "لن تكون ناجحة" وزاد بالقول متسائلاً "كيف سينظر العرب إلى مظلتهم إذا كان يقف تحتها نظام يهدد أمنهم القومي". 
  
اقرأ أيضاً: هل فشلت اللجنة الدستورية في التقدم بالعملية السياسية؟



وقاد رفض كتلة الائتلاف وحلفائها استبدال الأعضاء المستقلين القدامى (المنتهية ولايتهم) بأعضاء جدد آخرين عن طريق الانتخاب في "هيئة التفاوض"، أواخر عام 2019، كل من "هيئة التنسيق الوطنية" و منصتي "القاهرة" و "موسكو"، إلى رفض حضور اجتماعات الهيئة منذ ذلك الحين. 
 
وزادت الخلافات داخلها، بعد إرسال "هيئة التنسيق" ومنصة "موسكو" وقسم من منصة "القاهرة"، في 17 من كانون الثاني الماضي، رسالة وصلت نسخة منها إلى المبعوث الأممي إلى سوريا، غير بيدرسن، طالبت بالتصرف سريعا، والدفع نحو التوافق ضمن "هيئة التفاوض".
 
كما وصلت الرسالة إلى وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، ووزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان آل سعود، ووزير الخارجية المصري، سامح شكري، ما أدى إلى تعليق عمل موظفي "هيئة التفاوض" في الرياض.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق