في يوم رحيله... تعرّف إلى وصية السياسي ميشيل كيلو للسوريين

في يوم رحيله... تعرّف إلى وصية السياسي ميشيل كيلو للسوريين
سياسي | 19 أبريل 2021 | روزنة

قبل نحو أسبوعين من اليوم، كتب المفكر والمعارض السياسي، ميشيل كيلو، رسالة للسوريين، من على فراش مرضه في المستشفى، كانت بمثابة وصية للشعب السوري. 

 
نستذكر اليوم بعد وفاة المناضل و المفكر السياسي، ميشيل كيلو، الوصية التي و جه من خلالها نصائح للسوريين، لضمان انتصارهم وبناء الدولة التي يحلمون بها. 
 
 "لا تنظروا إلى مصالحكم الخاصة كمتعارضة مع المصلحة العامة، هي جزء أو يجب أن تكون جزءاً منها". هكذا بدأ السياسي السوري الراحل، وصيته.
 
وأضاف "لا تنظروا إلى وطنكم من خلال أهدافكم وأيديولوجياتكم، انظروا إليها من خلال وطنكم، فالتقوا بمن مختلف معكم بعد أن كانت انحيازاتكم تجعل منه عدواً لكم"، مردفاً "لن تقهروا الاستبداد منفردين، إذا لم تتحدوا في إطار وطني وعلى كلمة سواء ونهائية، فإنه سيذلكم إلى زمن طويل جداً".
 
وتابع كيلو "في وحدتكم خلاصكم، فتدبروا أمرها بأي ثمن وأية تضحيات، لن تصبحوا شعباً واحداً ما دمتم تعتمدون معايير غير وطنية وثأرية في النظر إلى بعضكم وأنفسكم، وهذا يعني أنكم ستبقون ألعوبة بيد الأسد، الذي يغذي هذه المعايير وعلاقاتهم، وأنتم تعتقدون بأنكم تقاومونه".
 
وشدد على أنه "ستدفعون ثمناً إقليمياً ودولياً كبيراً لحريتكم، فلا تترددوا في إقامة بيئة داخلية تحد من سلبياته أو تعزلها تماماً"، مضيفاً "لا تتخلوا عن أهل المعرفة والفكر والموقف، ولديكم منهم كنز.. استمعوا إليهم، وخذوا بما يقترحونه، ولا تستخفوا بفكر مجرب، هم أهل الحل والعقد بينكم، فأطيعوهم واحترموا مقامهم الرفيع".
 
قد يهمك: وفاة المعارض ميشيل كيلو بعد صراع مع كورونا



وقال "سامحوني على أخطائي فالبشر خطاؤون"، مؤكداً على أنه "لن يحرركم أي هدف آخر غير الحرية، فتمسكوا به في كل كبيرة وصغيرة، ولا تتخلوا عنه أبداً، لأنه قاتل الاستبداد، أنتم الشعب وحده من صنع الثورة، فلا تدعوا أحد يسرقها منكم".
 
وختم ميشيل كيلو وصيته بالقول "اعتمدوا أسساً للدولة، تسيرون عليها ولا تكن محل خلاف بينكم، وإن تباينت قراءاتها بالنسبة لكم، لأن استقرارها يضمن استقرار الدولة، الذي سيتوقف عليه نجاح الثورة".
 
ويعتبر كيلو من الوجوه المعارضة البارزة في سوريا، من المشاركين في فترة "ربيع دمشق"، ومن الموقعين على وثيقة "إعلان دمشق"، وتعرض للاعتقال عدة مرات بداية من السبعينيات حتى 2009، حيث أفرج عنه عقب اعتقال دام ثلاث سنوات، بعد إدانته من قبل المحكمة العسكرية بـ "نشر أخبار كاذبة، وإضعاف الشعور القومي، والتحريض على التفرقة الطائفية".
 
كتب وترجم كيلو كتباً في الفكر السياسي، ويكتب بشكل متواصل في معظم الصحف والمواقع العربية والعالمية.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق