من يواجه بشار الأسد في الانتخابات الرئاسية؟

من يواجه بشار الأسد في الانتخابات الرئاسية؟
سياسي | 13 أبريل 2021 | مالك الحافظ

النظام السوري مُصرّ على عقد الانتخابات الرئاسية بعد حوالي الشهرين، رغم رفض أغلب بلدان المجتمع الدولي لها. وجاء اعلان السفارة السورية بالإمارات يوم أمس افتتاحها سجلا لتسجيل الراغبين بالمشاركة  في انتخابات رئاسة الجمهورية تأكيداً على تحدي الأسد للمجتمع الدولي. 

 
وأعلنت السفارة عبر صفحتها على فيسبوك أنه و "تحضيراً للانتخابات الرئاسية التي ستجري في الجمهورية العربية السورية قبل 14 تموز 2021، تقوم سفارة الجمهورية العربية السورية في أبوظبي والقنصلية العامة للجمهورية العربية السورية في دبي بتحضير القوائم الانتخابية للمواطنين السوريين المقيمين والمتواجدين في دولة الإمارات العربية المتحدة".
 
تقول المعارضة السورية ودول غربية عديدة أن الانتخابات الرئاسية غير شرعية ما دامت ستعقد بوجود سلطة النظام السوري الحالي وبدون مراقبة دولية، في حين تصر موسكو ودمشق وعلى عقد الانتخابات. 
 
إن نتيجة البحث حول من يمكن له الترشح للانتخابات بمواجهة الأسد تؤدي إلى أن رئيس النظام الحالي لا يمكن أن يوجد بديل له ضمن المحددات التي رسمها دستور الأسد المعدل عام 2012، وحتى من استطاع تخطي تلك المحددات وأراد ترشيح نفسه فإن موافقة و ترشيح أعضاء مجلس الشعب ستكون عائقاً إضافياً، لا سيما المعارضة التي لا زالت تعمل في دمشق، رغم أنها أغلبيتها أعلنت موقفها بعدم المشاركة في الانتخابات اقتراعاً أو ترشيحاً. 
 
من يحق له الترشح؟ 
 
الدستور السوري لعام 2012، و المعمول به حالياً في مناطق سيطرة حكومة النظام، حدد عدة شروط ينبغي توفرها في الراغب للترشح لرئاسة الجمهورية ضمن المادة 84 من ذلك الدستور.
 
المادة الثالثة من الباب الأول للدستور، أكدت بأن يكون دين رئيس الجمهورية هو الإسلام، وشملت الشروط عدم جواز الترشح لمن يحمل جنسية ثانية، بالإضافة إلى الجنسية السورية. على أن تبلغ مدة ولاية رئيس الجمهورية سبع سنوات، ولا يمكنه الترشح سوى لولاية ثانية.
 
ويجب أن يكون المرشح متماً 40 عاماً، ومتمتعاً بالجنسية العربية السورية بالولادة، من أبوين متمتعين بالجنسية العربية السورية بالولادة، وأن يكون متمتعاً بحقوقه المدنية والسياسية (قد تكون هذه الجزئية مهمة فيمن يندرج عمله السياسي تحت إطار المعارضة الداخلية، ممن كان سجيناً سياسياً أو تعرض لأي حكم عسكري) وغير محكوم بجرم شائن ولو رد إليه اعتباره، وغير متزوج من غير سورية. 
 
كذلك يتوجب أن يكون مقيماً في سوريا لمدة لا تقل عن عشر سنوات إقامة دائمة متصلة عند تقديم طلب الترشح، ما يعني أن كل من خرج من سوريا أو كان خارجها من المعارضة لا يمكن له أن يشارك بالانتخابات. 
 
قد يهمك: الجولة السادسة من اللجنة الدستورية بعد انتخابات الأسد



ويشترط دستور عام 2012 على الراغب بالترشح، الحصول على تأييد خطي من 35 عضواً من أعضاء مجلس الشعب، ولا يجوز لعضو مجلس الشعب أن يمنح تأييده إلا لمرشح واحد.
 
وكان مجلس الشعب تلقى من المحكمة الدستورية العليا أواخر نيسان عام 2014 إشعارات بتقدم كل من بشار الأسد، ماهر حجار، حسان النوري، سوسن الحداد، سمير معلا، محمد فراس رجوح، وعبد السلام سلامة بطلبات الترشح إلى منصب رئاسة الجمهورية، بينما منح أعضاء المجلس أصواتهم لكل من الأسد وحجار والنوري، الذي منح حقيبة وزارة التنمية الإدارية بعد خسارته في الانتخابات.
 
وسعى النظام السوري للمماطلة في العملية السياسية حتى الوصول إلى الانتخابات الرئاسية دون تحقيق أي تقدم يذكر نحو الحل السياسي المنشود في سوريا وفق القرارات الأممية، فعمل على التسويف في اللجنة الدستورية وإغراق وفد المعارضة السورية في التفاصيل التي أضاعت البوصلة نحو جوهر عمل اللجنة، من أجل الوصول إلى الانتخابات الرئاسية وضمان 7 سنوات جديدة لـ بشار الأسد في الحكم.  

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق