جمال سليمان يُعلّق عضويته في اللجنة الدستورية 

جمال سليمان خلال إحدى جولات اللجنة الدستورية - أرشيف، جنيف
جمال سليمان خلال إحدى جولات اللجنة الدستورية - أرشيف، جنيف

سياسي | 12 أبريل 2021 | مالك الحافظ

علمت "روزنة" أن الفنان والسياسي السوري، جمال سليمان، علّق عضويته يوم أمس الأحد، من اللجنة الدستورية، و "هيئة التفاوض" المعارضة، لرغبته العمل السياسي لوحده دون أن يلزم الآخرين بتبني أفكاره. 


وبحسب المعلومات التي حصل عليها موقع راديو "روزنة" فإن سليمان تقدم بطلب تعليق/تجميد عضويته مساء أمس بعد أن وصل إلى مرحلة لم يعد لديه ما يقدمه، بحسب ما جاء في تبرير الطلب، مشيراً إلى أنه يؤمن بـ "حق وواجب الآخرين المتابعة". 

ويأتي تعليق العضوية بعد يوم من إعلانه الانسحاب من منصة القاهرة (الكيان المعارض الذي كان يمثله سليمان في الجهات التفاوضية والتمثيلية مع المجتمع الدولي)، حيث قال سليمان في منشور عبر صفحته على فيسبوك، "في الفترة الماضية، ولأسباب متعددة لم أجد نفسي من خلال كيانات المعارضة. هذا لا يعني طعناً بالمعارضة فأنا جزء منها".

وأوضح أن "الصراع الإقليمي والدولي في سوريا ورفض النظام القائم لأي حل سياسي ينقذ سوريا والسوريين كان له انعكاساته السلبية على تماسك المعارضة واستقلال رأيها و صوابية حساباتها". 

واعتبر أن "المعارضة بالنسبة للبعض، للأسف، أصبحت مهنة وحرفة وهذا أساء للقضية الوطنية التي نرفع لواءها جميعاً"، مطالباً بمراجعة كاملة لبنية المعارضة.
 
ولن يؤثر انسحاب سليمان على وضع "هيئة التفاوض" المتوتر أصلاً، حيث تشهد أعماله تعطيلاً منذ نهاية العام قبل الماضي، ولم تستطع أية جهود عربية أو إقليمية من حل الإشكاليات المتزايدة داخل جسم "هيئة التفاوض" ومكوناتها.
 
في حين فإن غياب سليمان عن اللجنة، سيؤدي إلى إحداث شاغر في مقعد ثالث داخل قائمة وفد المعارضة باللجنة الدستورية المصغرة. 

وكان عوض العلي، أول المنسحبين من اللجنة الدستورية، وذلك عقب انتهاء الجولة الخامسة من أعمال اللجنة أواخر كانون الثاني الماضي.  وأعلن في بيان مصور، استقالته وانسحابه من وفد المعارضة للجنة الدستورية، معللاً ذلك بوصف أعمال اللجنة بـ"العبثية". 

فيما كان جمال سليمان، معتكفاً في الهيئة واللجنة منذ أواخر العام الفائت، احتجاجاً على قرار استبدال عضو آخر ممثل (تم استبدال قاسم الخطيب بشكل مفاجئ و غير متوافق عليه داخل منصة القاهرة)، في اللجنة والهيئة عن المنصة التي كان يتزعمها سليمان، بعضوين آخرين لكل من الهيئة ووفد المعارضة للجنة، 

بينما تم إبعاد عضو وفد المعارضة إلى اللجنة عن منصة موسكو (يتزعمها قدري جميل)، مهند دليقان، بعد مطالبته بنقل أعمال اللجنة إلى دمشق، حيث لم تستجب منصته لدعوة هيئة التفاوض باستبدال دليقان، ليبقى مقعد الأخير شاغراً منذ تشرين الثاني 2019.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق