مصادر: الجولة السادسة من اللجنة الدستورية بعد انتخابات الأسد

مصادر: الجولة السادسة من اللجنة الدستورية بعد انتخابات الأسد
سياسي | 09 أبريل 2021 | مالك الحافظ

قالت مصادر مقربة من الرئيس المشترك للجنة الدستورية، عن وفد النظام السوري، أحمد الكزبري، أن الجولة السادسة من اللجنة الدستورية لن تعقد قبل الانتخابات الرئاسية التي يصر النظام السوري على عقدها خلال الفترة القريبة المقبلة.

 
وذكرت المصادر لـ "روزنة" أن الكزبري الذي غادر دمشق إلى دولة خليجية الأسبوع الفائت، أكد بأن المماطلة في الاتفاق على جدول أعمال للجولة السادسة سيكون حاصلاً حتى انعقاد الانتخابات الرئاسية لبشار الأسد، وضمان سبع سنوات جديدة للأخير في الحكم.
 
و تابع بأن الحديث الذي سرى مؤخراً حول لقاء يجمع رئيسي اللجنة المشتركين، كان مجرد إلهاء تسعى إليه دمشق، للإدعاء زيفاً باستعدادها المضي في خطوات حقيقية وناجعة للاستمرار بأعمال اللجنة الدستورية.
 
هذا وتبتعد احتمالات عقد الجولة السادسة من اللجنة الدستورية قبل شهر رمضان المقبل، مع مضي الوقت دون حدوث أي تطور ينبئ بحدوث تلك الجولة.
 
وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، و مصادر سورية معارضة كانوا رجحوا سابقا، بإمكانية انعقاد الجولة الجديدة قبل دخول شهر رمضان، إلا أن لقاء الكسندر لافرنتيف، مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سوريا، ببشار الأسد يوم أمس دون الحديث عن موعد قريب لأعمال اللجنة الدستورية يشي أيضاً باستحالة عقد الجولة السادسة في رمضان.

قد يهمك: البحرة يشرح لـ "روزنة" سبب تأخير الجولة السادسة باللجنة الدستورية 



و توقع لافروف، أواخر شهر آذار الفائت، أن تكون الجولة المقبلة من اللجنة الدستورية السورية "جديدة ونوعية"، مقارنة بجولات اللجنة السابقة، عبر لقاء الرئيسين المشتركين، عن وفدي المعارضة و النظام، مؤكدا مساعي روسيا لمحاولة عقد الجولة السادسة من اللجنة الدستورية قبل حلول شهر رمضان.
 
لماذا وصل لافرنتيف إلى دمشق؟ 
 
في حين اجتمع وفد روسي برئاسة ألكسندر لافرنتييف، برئيس النظام السوري بشار الأسد في دمشق، أمس الخميس، دون أن يتم الحديث عن موعد محدد أو قريب للجولة السادسة من اجتماعات اللجنة الدستورية.
 
ونشرت صفحة "الرئاسة السورية" بياناً عبر فيسبوك، قالت فيه: "التقى الرئيس بشار الأسد اليوم (الخميس) المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف والوفد المرافق له".
 
وأضاف البيان "أكد الجانبان عزمهما مواصلة وتكثيف العمل الثنائي وبذل الجهود للتوصل إلى حلول للمصاعب الناتجة عن سياسات بعض الدول الغربية ضد سوريا، والتخفيف من آثار العقوبات الجائرة المفروضة على الشعب السوري".
 
وبحسب البيان، تناول اللقاء "عدداً من المواضيع ذات الشأن السياسي، حيث تم التأكيد على أن أي تقدم في المسار السياسي يتطلب التزاماً بالمبادئ الأساسية والثوابت التي يتمسك بها السوريون بخصوص مكافحة الإرهاب وحماية وحدة وسلامة الأراضي السورية التي لا يملك أي طرف الحق في التنازل عنها".
 
الكاتب و الباحث السياسي المتخصص في الشؤون الروسية، د. محمود الحمزة، قال خلال حديث لـ "روزنة" أن لافرنتيف الذي سبق له و أن زار الرياض الشهر الفائت، قد يكون بحث بشكل أساسي في دمشق احتمالات تطبيع العلاقات بين الدول العربية والنظام السوري. 
 
وأضاف الحمزة، أن كل من لافرنتيف ولافروف بكملان بعضهما البعض في جهودهما المتعلقة بالملف السوري،  فإن الزيارة إلى دمشق والتي تأتي قبل الانتخابات الرئاسية، وقبل اجتماعات الجامعة العربية، تستبق زيارة لافروف إلى القاهرة للالتقاء بأمين الجامعة العربية، حيث تسعى موسكو جاهدة لإقناع الرياض بالتطبيع مع دمشق، وإعادة الأخيرة إلى الجامعة العربية، من أجل إقناع الدول الخليجية بشكل رئيسي لاحقاً   بضخ الأموال في مرحلة إعادة الإعمار. 
 
من جانبه قال السياسي و المحلل المتخصص في الشؤون الروسية، د.هيثم بدرخان، أن الزيارة جاءت لتؤكد على النظام ضرورة تغيير موقفه من اللجنة الدستورية وتقديم بعض التنازلات التي تصدر عن النظام وليس من خلال الضغط الروسي، و لتروج بأن النظام مازال يتحكم بالأمور. 
 
قد يهمك: ادعاءات روسيّة بـ "تحريك" اللجنة الدستورية.. ما حقيقة ذلك؟



وأضاف "لكن لابد من لفت وجهة نظرالولايات المتحدة (من خلال تبعات هذه الزيارة) إلى وجود تغير برؤية النظام، وبأن وروسيا قادرة بأن تحلل الأمور بعد الاستعصاء القائم في الوقت الراهن بسوريا. 
 
وزاد بالقول "يمكن أن نصف زيارة لافرنتيف سوريا بالزيارة المكوكية ولكن لا تحمل وزن زيارات كيسنجر في ذاك الزمان. التأكيدات المتكررة حول وحدة الأراضي السورية وسيطرة الدولة على التراب كامل التراب السوري هي رسالة لأمريكا والآخرين بعدم شرعية وجودهم". 
 
وتابع بالقول "في ظل تقرير معهد الأمن القومي الإسرائيلي الصادر هذا الاسبوع، بضرورة تغيير إسرائيل سياستها بعد عقد من الزمن تجاه الأسد الذي أعطى لإيران حق السيطرة على أكثر من نصف سوريا. فإن روسيا تعلم بتغير الموقف الإسرائيلي، وتدرك أن المعطل الأول للحل بسوريا هو النظام والأسد  بنفسه".
 
يذكر أن لقاء لافرنتيف-الأسد، حضره يوم أمس من جانب النظام رئيس مكتب الأمن الوطني، علي مملوك، والمستشارة الخاصة برئاسة الجمهورية، بثينة شعبان، ومعاون وزير الخارجية، أيمن سوسان، والمستشارة الخاصة لونا الشبل.
 
فيما كانت قناة "العربية الحدث" قالت نقلا عن مصادرها بأن الوفد الروسي زار دمشق للضغط على الأسد من أجل التعاون مع الحل السياسي، وأضافت أن هناك تهديدات روسية لـ بشار الأسد في حال عدم تعاونه مع الحل السياسي.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق