بعد حادثة ضرب طلاب بإدلب.. التربية ترد والمعلم يعتذر

طلاب سوريون - hrw.org
طلاب سوريون - hrw.org

اجتماعي | 08 أبريل 2021 | عبد الغني العريان

مديرية التربية في إدلب تتهم مدرساً عَنَفّ طلابه، بالخروج عن مدونة السلوك و تكف يده عن العمل، والمعلم يقدم اعتذاراً مسجلاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فهل انتهت القضية؟


تداول ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي تسجيلاً مصوراً، أمس الأربعاء، من أحد المباني المطلة على مدرسة "البراعم النموذجية" في مدينة إدلب، يظهر فيه المعلم ( غ.ص)، وهو يضرب الطلاب على أيديهم وأطرافهم.

إثر انتشار الفيديو، أصدرت مديرية التربية والتعليم في إدلب، أمس الأربعاء، قراراً يقضي بفصل المعلم منها، وهو الحامل لإجازة في الشريعة الإسلامية، وذلك لمخالفته مدونة قواعد السلوك المعمول بها.

بعد الحادثة اعتذر المعلم من أهالي الطلاب وتعهّد بعدم تكرار هذا التصرّف، خلال تسجيل صوتي انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، وقال إنّ "تصرّفه فردي لا يمثّل المعلمين ولا السياسة التربوية شمالي سوريا"، مشيراً إلى أنه "تم كف يده عن العمل بعدما أُحيل إلى الرقابة والتفتيش".
 
اعتذار المعلم

ما قبل حادثة الضرب!

مدير دائرة التعليم الأساسي في إدلب، محمود الباشا، قال لـ "روزنة" نقلاً عن لجنة التحقيق في الحادثة، إن المعلم ضرب الطلاب بعد إحداثهم حالة من الشغب، ولعدم قدرته على ضبطهم خارج صفوفهم أثناء غياب مدير مدرسة "البراعم النموذجية" الذي أوكل للمعلمين والمشرفين مهمة الاهتمام بالطلاب أثناء غيابه لحضور اجتماع ضمن المجمع التربوي".
 
مدير دائرة التعليم الأساسي محمود الباشا

مقطع الفيديو المسرب صوره أحد المواطنين على شرفة منزله المطلة على المدرسة، ونشر الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي.
 

#هــــــــــام_جداً ❌ ❌ اليوم إستاذ في مدرسة البراعم النموذجية الأولى في #ادلب والتابعة لحكومة الجولاني يضرب الطلاب بالبربيش وصوته وصل لخارج المدرسة وهو يصيح ( ياحيوان يا كلب يا ...) يبدو الإستاذ تخريج أفرع مخابرات علي مملوك أو من #القرداحة

Posted by ‎كامل حسين يوسف‎ on Tuesday, April 6, 2021

وأشار الباشا إلى أنه لا يعرف سبب عدم التزام المعلّم بمدونة السلوك، مرجّحاً استفزازه من قبل الطلاب، ورغم ذلك "لا يحق له التصرف وضربهم"، على حد قوله، لافتاً إلى أنهم كدائرة تعليمية أرسلوا إلى المدارس سابقاً مدونة سلوك بهدف الالتزام بها.

وأدانت منظمة "هيئة ساعد الخيرية" أمس الأربعاء، سلوك المعلم الذي وصفته بأنه " منافٍ لأبسط حقوق الطفل في التعلّم بكرامة وأمان"، وذكرت أنّها كانت تدعم المدرسة لحين انتهاء تمويل المشروع وتوقف الدعم في تشرين الأول عام 2020 ، لافتة أنّ مدرسة "البراعم النموذجية" كانت من أفضل المدارس التي عملت فيها المنظمة.

اقرأ أيضاً: مقتل وزير التعليم العالي في "حكومة الإنقاذ" بإدلب



ونهاية العام الفائت تعرضت الطالبة وتين كورج، 10 سنوات، لضرب وتعنيف جسدي من قبل معلمها أثناء  دوامها بمدرسة "السلام" الواقعة بمخيم شمارين، مما تسبب بتشوه وجهها.
 
وفي مناطق سيطرة النظام السوري أيضاً تنتشر ظاهرة الضرب المبرح والإهمال في المدارس، رغم القوانين التي تنص على منع الضرب، إلا أنّ غياب المحاسبة يعتبر أبرز الأسباب المساهمة بتردي العملية التعليمية، فضلاً عن تدني مستوى التعليم.

وأصدرت وزارة التربية السورية عام 1986 تعميماً على كافة مديريات التربية في المحافظات، ذكرت خلاله المعلمين بأن ميدان التربية المعاصرة يقدم العديد من الأساليب الإيجابية في التعامل مع الأطفال والشباب، وأن استخدام الضرب أو غيره من الأساليب السلبية غير مسموح به مهما كانت المبررات، كما أصدرت عام 1988 قراراً بعدم استخدام عقوبة ضرب الطلاب مهما كانت الدواعي.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق