إدلب: "حكومة الإنقاذ" تمنع عمل المسحر.. فهل هو  بدعة؟

الصورة تعبيرية - من الأرشيف
الصورة تعبيرية - من الأرشيف

اجتماعي | 06 أبريل 2021 | مالك الحافظ

منعت "حكومة الإنقاذ" العاملة في إدلب وريف حلب الغربي، عمل المسحر في شهر رمضان بدعوى أنه بدعة، مشيرة إلى وجوب توقفها. 


وبيّن الكتاب الصادر عن مديرية أوقاف إدلب التابعة لوزارة الأوقاف والدعوة والإرشاد، في حكومة الإنقاذ، التي يقال بأنها الذراع الإداري التابع لـ "هيئة تحرير الشام" (جبهة النصرة سابقاً)، بأنه و "بعد مراجعة مجلس الإفتاء بأن عمل المسحر في رمضان بدعة لا أصل لها في السنة النبوية، وبناء على ذلك يرجى منكم إلغاء كافة التكاليف السابقة لعمل المسحر في مدينة إدلب، وعدم إعطاء تكاليف جديدة".

وتناول العديد من أبناء محافظة إدلب وغيرهم من السوريين في داخل البلاد وخارجها، قرار "الإنقاذ" بكثير من السخرية، داعين حكومة "تحرير الشام" إلى العودة في الملبس و المسكن و أسلوب الحياة إلى العصور الحجرية، طالما أن كل ما يدخل في الحياة الحديثة من تطور وتقنيات لم يكن في زمن نبي الإسلام. 

فيما يشي القرار بأن إدلب إذا ما بقيت تحت سيطرة "تحرير الشام" إدارياً وعسكرياً، فإن التضييق على سكانها سيزداد أكثر، والتشدد والسواد سيكون السمة العامة التي يرفضها السوريين هناك، رغم بقائهم مجبرين تحت سلطة الجولاني. 
مصدر في مدينة إدلب، مقرب من "الإنقاذ" نقل لـ "روزنة" وجهة النظر التي استند عليها القرار الذي نال سخط كثير من السوريين كونه يمس تراثهم وتقاليدهم الرمضانية/الدينية، حيث أشار إلى أن القرار موجّه إلى المجلس المحلي في مدينة إدلب حتى لا يصيغ المجلس أية عقود عمل خلال فترة رمضان لأي شخص كان يعمل "مُسحرّاً"، وذلك تفادياً منها لعدم دفع الأموال لأولئك الموظفين الموسميين.

و أضاف المصدر بأن من يريد أن يعمل في إيقاظ النائمين خلال شهر رمضان دون أن يرتبط أجره بحكومة الإنقاذ، فإنه لن تتم محاسبتهم أو تعرضهم للسجن.

قد يهمك: رمضاننا رحمة.. حملة لإفطار الصائمين داخل سوريا



في حين حاولت "روزنة" أن تتواصل مع "حكومة الإنقاذ" لتأخذ منها أي رد رسمي، إلا أن أننا لم نتلقى أي تجاوب.

من جانبه قال المتخصص في الفقه الاجتماعي والشريعة الإسلامية، د.إبراهيم سلقيني، لـ "روزنة" أن "المُسحّر لا يختلف شيئا عن المنبه من حيث الحكم الشرعي، واستعمال المنبه جائز باتفاق علماء المسلمين؛ لأنه ليس عبادة في ذاته ليكون بدعة في الدين، ولكنه من التذكير بالعبادة، فعمل المُسحّر من المباحات التي تصبح عبادة إذا نوى بها التقرب إلى الله تعالى مثلها مثل باقي المباحات". 

فيما اعتبر المسؤول السياسي لـ "اتحاد ثوار حلب"، هشام اسكيف، أن قرار المنع الذي أصدرته "الإنقاذ" يكشف زيف إدعاءات الجولاني (متزعم تحرير الشام)، أكثر فأكثر، مستبعداً أن يكون للقرار أية مفاعيل على الأرض، "إذ أن المجتمع السوري وبخاصة في الشمال، خلال الشهر الفضيل له مظاهره الخاصة الاحتفالية بهذا الشهر".

وتابع حديثه لـ "روزنة" بأن "المجتمع شيء، وما تفعله حكومة الأمر الواقع (الإنقاذ) شيء آخر، إذ أن هذه الحكومة بما تمثله من الذراع التنفيذي لهيئة تحرير الشام، بيّنت بما لا يدع مجال للشك أنها لازالت على المنهج الذي بدأت عليه وعكس ما يقولوله متزعمها الجولاني".

يشار إلى أن الجمعية الفلكية السورية أعلنت أن أول أيام شهر رمضان في سوريا وفقاً لحسابات الفلك هو  الثلاثاء الموافق لـ 13 نيسان الحالي.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق