منظمات مدنية تكافح زواج القاصرات في الرقة

مشروع للتوعية من الزواج المبكر في الرقة - روزنة
مشروع للتوعية من الزواج المبكر في الرقة - روزنة

نساء | 19 يناير 2021 | الرقة – عبد الله الخلف

تسعى منظمات المجتمع المدني في الرقة للحد من حالات زواج القاصرات، التي زادت خلال السنوات الماضية، نتيجة ظروف الحرب والنزوح وتردي الوضع الاقتصادي، كما تقول نور الحمود، مديرة مشروع "التوعية حول الزواج المبكر" في منظمة "دوز".


توضح الحمود لـ"روزنة" أنهم بدؤوا بالعمل على مشروع التوعية بمخاطر زواج القاصرات قبل 3 سنوات تحت عنوان "الآثار السلبية ومخاطر الزواج المبكر".

المشروع عبارة عن جلسات توعية وورشات مع الأهالي، أمهات وفتيات أعمارهن  16 سنة وما فوق، ورجال أيضاً، وتتضمن  كل جلسة عشرة أشخاص، حفاظاً على قواعد التباعد الاجتماعي لمكافحة تفشي فيروس كورونا المستجد.

نجحت هذه المشاريع في توعية قسم من الأهالي حول مخاطر الزواج المبكر، وتمكنت من إيقاف حالات زواج لفتيات صغيرات، كنّ على وشك الزواج كما حدث مع حلا البالغة من العمر 17 عاماً، من ريف الرقة.

اقرأ أيضاً: الزواج المبكر مشكلة تتزايد مع الحرب!



تقول حلا لـ"روزنة": "في العام الماضي كنت مخطوبة لشاب من قريتنا، نصحتني صديقتي بحضور ورشة معها لدى منظمة دوز قبل الزواج، وبالفعل ذهبت للجلسة التي كانت مدتها يومين، وعلى إثرها غيّرت رأيي بالزواج بعدما تعرفت أكثر على مخاطره في سن مبكر، سواء تلك الاجتماعية والنفسية أو الجسدية التي تحصل خلال الحمل للفتيات الصغيرات، وبعد عدة محاولات تمكنت من إقناع أبي وأمي بفسخ خطبتي وهذا ما حدث".

وصال إبراهيم الناشطة في المجتمع المدني، ترى أن الجهود المبذولة للحد من زواج القاصرات ما تزال ضعيفة وغير مؤثرة، والظاهرة في ازدياد مستمر، وفق قولها لـ"روزنة".

وتعتقد وصال أن "المشاريع والمبادرات التي تعمل للحد من زواج القاصرات قليلة جداً في الوقت الحالي مقارنة بالسنوات الماضية لأنها لم تترك الأثر المطلوب، نتيجة التراكمات الثقيلة على كاهل المجتمع من أوضاع سياسية واقتصادية وأمنية صعبة".

وبحسب آخر إحصائية صدرت عن "لجنة المرأة" في مجلس الرقة المدني، فإن حالات الزواج المبكر عام 2019 بلغت نحو 3500 حالة وثقتها اللجنة، إضافة لمئات الحالات الأخرى التي لم تتمكن من توثيقها.
 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق