بعد مطالبتها بمغادرة الأردن.. ماذا تعرف عن خنساء حوران؟

حسنة الحريري - almohrarmedia
حسنة الحريري - almohrarmedia

اجتماعي | 02 أبريل 2021 | إيمان حمراوي

أبلغت السلطات الأردنية 3 لاجئين سوريين، أمس الخميس، بمغادرة الأردن خلال مدة أقصاها 14 يوماً، بينهم المعتقلة السابقة في سجون النظام السوري حسنة الحريري الملقبة بـ"خنساء حوران".


 الحريري  قالت في تسجيل صوتي نشر على وسائل التواصل الاجتماعي، إن السلطات الأردنية استدعتها إلى دائرة المخابرات العامة و أبلغتها بضرورة مغادرتها الأراضي الأردنية خلال مدة أقصاها أسبوعين، هي وابنها إبراهيم الحريري وشخص آخر يدعى أبو حمزة "رأفت سليمان الصلخدي" المنحدرون من محافظة درعا.

الحريري رفضت التوقيع على أوراق لمغادرة الأراضي الأردنية، فيما وقع ابنها وأبو حمزة، وفق قولها، ولم يصدر أي تعليق من الجانب الأردني عن موضوع الترحيل وأسبابه.

وقال مصدر مصدر معارض بمحافظة درعا لـ "روزنة "إنه تم تبليغ الحريري بضرورة مغادرتها الأراضي الأردنية بسبب تواصلها مع عناصر من المعارضة السورية في درعا".

من هي حسنة الحريري؟

تنحدر الحريري وهي سيدة ستينية من مدينة بصر الحرير شرقي درعا، خرجت في أولى المظاهرات المناهضة للنظام السوري، ودعمت المعارضين بتأمين الغذاء والدواء والسلاح أثناء حصار قوات النظام السوري للمنطقة.

اعتقلت الحريري عام 2012 بكمين أعدته قوات النظام لها في بصر الحرير، وخرجت من المعتقل أواخر عام 2013 بصفقة تبادل أسرى بين قوات النظام والجيش الحر، وبحسب موقع "مركز توثيق الانتهاكات في سوريا" تم الإفراج عنها شهر تشرين الأول عام 2013 .

اقرأ أيضاً: مصير مجهول ينتظر لاجئين سوريين طردتهم الدنمارك



لقبت بـ خنساء حوران بعد أن فقدت 3 من أولادها وزوجها وأزواج 3 من بناتها، وهي الآن مقيمة بالأردن مع ابنها الوحيد المتبقي لديها و بناتها وأولادهم، مسؤولة عن الجميع وتتولى رعايتهم، لكن قرار السلطات الأردنية بترحيلها فاجأها، على حد قولها.

وتحدثت الحريري عمّا جرى معها مطلع الثورة السورية وعن اعتقالها فترة اعتقالها في درعا ودمشق، خلال عدة لقاءات تلفزيونية.

كيف اعتقلت؟

اعتقلت الحريري عبر كمين نصب لها عند أحد الحواجز الامنية المنتشرة على طريق ازرع - بصر الحريري، حيث اعتقلت هي و ابنتها و سائق السيارة، و تلقت التعذيب والضرب لمدة اسبوع قبل أن ترحل إلى فرع الأمن العسكري في مدينة درعا.

وأثناء التحقيق معها واجهها المحقّق بصورتها وهي تتدرب على السلاح بمنطقة اللجاة شرقي درعا، لتنكر ذلك بدورها، تقول: "أنكرت أنني صاحبة الصورة".

وتشير الحريري إلى أنّها قابلت عالمة الفيزياء رجب فاتن أثناء تواجدها بفرع الأمن العسكري 215 بدمشق، حيث تعرّضت لأشكال تعذيب وحشية.

تنقلت الحريري، ما بين فرع الجوية و أمن الدولة والأمن السياسي، وخرجت من المعتقل خلال صفقة مبادلة أسرى أواخر 2013.

إثر خروجها من المعتقل وجدت زوجها وأبناءها مقتولين "جميع رجال العائلة قُتلوا ولم أجد إلا قبورهم عند عودتي"، وحينئذ قررت العودة للعمل مع الجيش الحر، كما تقول.

ورغم كل ما شهدته الحريري في معتقلات النظام بقيت قوية ومتماسكة ودعت السوريات للتحلي بالصبر والقوة من أجل نيل الحرية.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق