مصياف: صرّاف آلي يتسبب بإنهاء سيدة لحياتها 

صراف آلي في سوريا - فيسبوك
صراف آلي في سوريا - فيسبوك

اجتماعي | 30 مارس 2021 | إيمان حمراوي

أنهت اليوم الثلاثاء، سيدة خمسينية حياتها عبر رمي نفسها من سطح بناء عالٍ في مدينة مصياف بريف حماة الغربي.


وقال مصدر محلي مقيم في المدينة لـ"روزنة": إنّ السيدة (أ . ر)، 58 عاماً،  جاءت  إلى مدينة مصياف من قرية عنبورة لسحب راتبها عبر صرّاف الحي الشرقي، الوحيد العامل بالمنطقة، وعندما وجدته فارغاً بلا نقود بحثت عن أقرب بناء جانب "سنتر الشيخ علي" ورمت نفسها من سطحه.
 

وأشار المصدر إلى أنّ السيدة فقدت ابنها في وقت سابق أثناء تأديته للخدمة العسكرية في جيش النظام السوري.

صفحة "مدينة مصياف" على "فيسبوك" ذكرت أنّ هناك صرافات عديدة في المنطقة لكنها خارج الخدمة، ما بين عاطلة أو بحجة انقطاع التيار الكهربائي عنها، فيما الصراف الوحيد العامل هو "سنتر الشيخ علي" بمدينة مصياف، ولا توجد فيه نقود بشكل دائم.

زينب سليمان علقت على وسائل التواصل الاجتماعي بأنها تعرضت لنفس الموقف، فالصّراف لا يعمل أغلب الوقت إما لانقطاع الكهرباء أو خروجه عن الخدمة أو عدم توفر الأموال في صندوقه ما يتسبب في خسارات مادية نتيجة تغطية كلفة المواصلات. 
 

ومشكلة الصراف الآلي في مصياف ليست بجديدة، إذ يعاني أهالي المنطقة منذ سنوات بسبب أعطاله المتعددة، ونشرت صفحة "مصياف للجميع" صورة للصراف الآلي بالمدينة شهر تشرين الأول عام 2014 وأشارت إلى أنه "عاطل عن العمل" معتبرة أنّ ذلك "إهمال وتقصير بحق المواطنين" من قبل المسؤولين.
 


ويعاني السوريون أوضاعاً معيشية واقتصادية غاية في السوء، جراء انخفاض قيمة الليرة السورية وارتفاع أسعار المواد الغذائية، حيث بات الكثيرون غير قادرين على سد قوت يومهم، ولا سيما وسط تفشي جائحة كورونا التي فاقمت تردي الأوضاع الاقتصادية.

وذكرت الأمم المتحدة أواخر شباط الماضي، أنّ حوالي 60 في المئة من السوريين لا يصلهم الغذاء بشكل منتظم، أي 12.4 مليون شخصاً، بسبب الاقتصاد السوري الهش، ما أدى إلى سوء تغذية مزمن، وبشكل خاص بين نسبة كبيرة من الأطفال الذين أصبحوا يعانون التقزّم.

اقرأ أيضاً: تفاصيل جديدة حول انتحار الشاب حسين شمص

وطالب برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، منذ يومين، تقديم 600 مليون دولار، لتقديم مساعدات غذائية عاجلة لملايين السوريين الذين يواجهون أسوأ ظروف إنسانية بسبب 10 سنوات من الصراع، وفق التقرير، وذلك تزامناً مع انعقاد مؤتمر بروكسل حول مستقبل سوريا.

ووفق البرنامج، إن نحو ثلثي السوريين لا يعرفون من أين تأتي وجبتهم التالية، حيث ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 222 في المئة خلال عام.

31 حالة انتحار!

المدير العام للهيئة العامة للطب الشرعي، زاهر حجو، قال شهر آذار الجاري لصحيفة "الوطن" المحلية، إنه لا يوجد أي زيادة في حالات الانتحار، بل على العكس، هناك انخفاض في عدد الحالات المسجلة مقارنة بالفترة ذاتها العام الفائت.

وأوضح حجو أنه تم تسجيل 31 حالة انتحار منذ مطلع العام الحالي، في الوقت الذي سجل العام الفائت، خلال الفترة ذاتها 35 حالة انتحار، وتعددت الأساليب ما بين "طلق ناري، أو شنقاً أو سقوط من مرتفع، أو عن طريق تناول السم" وفق حجو.

وكان تقرير  لـ"الشبكة السورية لحقوق الإنسان" مطلع تشرين الثاني العام الفائت، رصد ارتفاعاً في معدل حوادث الانتحار بمناطق سيطرة النظام السوري، وأرجع  السبب الرئيس إلى تردي الأوضاع المعيشية.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق