مؤتمر معارضة جديد في دمشق… ما الفائدة؟

الصورة تعبيرية - أرشيف
الصورة تعبيرية - أرشيف

سياسي | 23 مارس 2021 | مالك الحافظ

مؤتمر معارضة جديد في دمشق… ما الفائدة؟

برزت عدة تسريبات في الآونة الأخيرة كان مضمونها يقول بقرب الإعلان عن جسم سياسي جديد في سوريا يكون موازياً أو بديلاً لـ "الائتلاف" المعارض، بدعم دول عربية وأوروبية، إلا أن مصادر في مجلس سوريا الديمقراطية "مسد" أكدت تراجع رغبة تلك الدول عن تأسيس المجلس.

مصادر "روزنة" في "مسد" يأتي حديثها بالتزامن مع إعلان قوى سياسية سورية معارضة عزمها عقد المؤتمر التأسيسي لما أسموه "الجبهة الوطنية الديمقراطية" (جود) نهاية الشهر الجاري. حيث لفتت المصادر إلى أنهم تلقوا في وقت سابق دعوة اللجنة التحضيرية في "جود" وكان الرد منهم بالرفض. 

وسيحضر المؤتمر التأسيسي لـ "الجبهة الوطنية الديمقراطية" مجموعة من القوى المعارضة المؤمنة بالحل السياسي، وهي هيئة التنسيق الوطنية، الحزب التقدمي الكردي، وحزب الوحدة الكردية، وكوادر الشيوعين في جبل العرب، وحزب التضامن، وتيار بدنا وطن، والحركة التركمانية، ومجموعة الشباب الوطني،  بالإضافة إلى مجموعة من الشخصيات المستقلة.

المصادر أوضحت أن سبب الرفض بـ "ضعف المشروع وعدم جدواه وتأثيره على أي تقدم ممكن للحل السياسي في سوريا… كان هناك دعم عربي لتأسيس جسم سياسي جديد نتشارك به معهم وكنا أيضاً غير متشجعين للمشاركة". 

وبيّنت المصادر أن أي أجسام سياسية يمكن أن تنشئ في الفترة الحالية وبالأخص في مناطق سيطرة النظام السوري "لا معنى لها"، مشيرة إلى أن الدعم الدولي يذهب في الوقت الحالي لتأسيس هيئة حكم انتقالي أو حتى مجلس عسكري مشترك، بعد أن باتت الأجسام السياسية هزيلة الأداء والفعالية.

قد يهمك: رئاسة جديدة لهيئة التفاوض… هل تُحل مشاكل المعارضة؟



القيادي في هيئة التنسيق الوطنية، وعضو اللجنة التحضيرية في "جود" قال لـ "روزنة" أن "جود" هو مشروع سياسي لا يطمح أن يكون بديلا للائتلاف أو مقابلاً لأي طرف آخر في المعارضة، بحسب قوله. 

وبرر توقيت عقد المؤتمر و إنشاء الجسم الجديد لـ "الحاجة الموضوعية للشارع السوري الذي تشكلت فيه حالة فراغ سياسي كبير خلال السنوات العشرة الماضية… سعت هيئة التنسيق الوطنية لتشكيل الجبهة بالتحالف مع قوى وشخصيات سياسية من داخل سوريا بهدف رسم معالم لمستقبل أفضل للحالة السورية". 

وفي معرض حديثه رد على أسباب عدم مشاركة "مسد" وحقيقة دعوتهم للتواجد في المؤتمر التأسيس، فقال "هناك مرحلتين لـ جود، الأولى مأسسة الجبهة عبر هيئتين تنفيذية ومركزية و من بعدها الانطلاق لتفعيل الهيئتين من أجل الدعوة لمؤتمر أوسع من المؤتمر التأسيسي". 

وتابع بالقول "مسد غير مدعوة للمؤتمر ولم يتم النقاش معها في مسألة حضور المؤتمر، إنما هناك حزبين كرديين فقط موجودين في اللجنة التحضيرية". 

فيما كانت أشارت تقارير صحافية إلى أن ممثلين عن منصتي القاهرة وموسكو، سيحضرون بصفة ضيوف فقط في المؤتمر، دون ن يكونوا منضوين تحت إطاره إلى جانب بعض التيارات الأخرى المتواجدة خارج سوريا وفضّلت الحضور الإلكتروني بصفة ضيوف. 

منسق منصة القاهرة، فراس الخالدي، أوضح لـ "روزنة" عدم تبلغهم أي دعوة من اللجنة التحضيرية لـ "جود" مبيناً أنهم "لم يناقشوا أي أمر يتعلق بأي مؤتمر كان بشكل مؤسساتي. أؤكد لكم بأننا في منصة القاهرة بشكل عام لا علاقة لنا بأي دعوة كانت". 

اقرأ أيضاً: هل فشلت اللجنة الدستورية في التقدم بالعملية السياسية؟



وتابع "ليس لدينا أي مشروع سياسي مشترك مع القائمين على هذا المؤتمر، ولا أعتقد شخصياً بأنّ عقد مثل هكذا مؤتمر بمثل هذا التوقيت مناسباً لإحداث انفراجة في سوريا ، فأصابع الإتهام ستطال القائمين عليه بسبب تزامن عقده مع الإنتخابات الرئاسية في سوريا، بغضّ النظر عن نوايا وصدق أصحاب المبادرة لعقده ، وكذلك فإنه لم يصدر أي تحرّك جدي من النظام في مجال الانخراط الحقيقي في الحل السياسي المتمثل باستجابة النظام لتطبيق بنود القرار 2254".

ومنذ أيلول من عام 2012 لم تشهد مناطق سيطرة النظام السوري مؤتمرا يحضره ممثلون عن قوى معارضة، كما جرى في عام 2011 الذي شهد تشكيل "هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي" وشكلت أكبر تنظيم للقوى المعارضة في الداخل، وأعلنت بيانها التأسيسي في حزيران من عام 2011، وضمت آنذاك عددا من الأحزاب والتيارات السياسية.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق