دمشق تتّهم واشنطن بمنعها الاستفادة من الثروات النفطية السورية

حقول النفط في سوريا - hutterstock
حقول النفط في سوريا - hutterstock

سياسي | 19 مارس 2021 | إيمان حمراوي

قال وزير النفط  والثروة المعدنية بدمشق، بسام طعمة، إن الخسائر الإجمالية لقطاع النفط المباشرة وغير المباشرة في سوريا تجاوزت 92 مليار دولار، متّهماً واشنطن بمنع حكومة النظام الاستفادة من الثروات النفطية الواقعة معظمها في المناطق الخاضعة لسيطرتها شمال شرقي البلاد.


وأضاف طعمة خلال حديث مع قناة  "الإخبارية السورية"، أمس الخميس، أنّ  90 في المئة من الاحتياطي النفطي السوري يقع في المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الأميركية في البلاد… الأمريكيون وأتباعهم يتصرفون تصرف القراصنة في استهداف الثروة النفطية السورية، وبواخر الإمدادات إليها". 

ورأى طعمة أن ما حصل في سوريا من استهداف وحرب لم يحصل في غير إن كان من ناحية المنع من الاستفادة من الثروات أو من وصول الإمدادات إلى حكومة النظام.

وأوضح أن المياه السورية "مؤهلة من ناحية الاحتياط النفطي إلا أن ما يميز عقود الاستكشاف أنها مكلفة وذات مدى طويل، وتحتاج إلى هدوء وظروف لوجستية مستقرة".
 
 
المجهر 2021/3/18 إياد خلف

#المجهر تتابعونه الآن.. وضيفه وزير النفط و الثروة المعدنية المهندس بسام طعمة حول واقع عمل الوزارة والتحديات التي تواجهها في ظل الإجراءات القسرية والحصار والإرهاب الذي يستهدف قطاع النفط في سورية، والاختناقات التي خلفتها صعوبة التوريد، وغير ذلك من الملفات والمواضيع المتعلقة بعمل الوزارة يعده ويقدمه: إياد خلف

Posted by ‎Alikhbaria Syria الاخبارية السورية‎ on Thursday, March 18, 2021


وكانت "قسد" توصلت في آب العام الفائت إلى اتفاق مع شركة النفط الأميركية "دلتا كريسنت إنيرجي"، لتحديث حقول النفط في شمال شرقي سوريا، وأبدى وزير الخارجية الأميركي السابق مايك بومبيو، دعمه للاتفاق معتبراً أن الاتفاق أخذ وقتاً أكثر مما كانوا يتوقعون، وهم الآن في إطار تنفيذه، فيما أدانت حكومة النظام السوري الاتفاق ورأت أنه يهدف إلى سرقة النفط السوري برعاية أميركية.

ووافق الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، في شهر تشرين الثاني من العام 2019 على توسيع المهمة العسكرية الأميركية في سوريا من أجل حماية حقول النفط في المناطق الشرقية منها، وفق ما نقلته آنذاك وكالة "أسوشيتد برس"، قبل أن تعلن وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" في الثامن من شباط  الماضي، تعديل مهام القوات الأميركية الموجودة في سوريا، وقالت إنها لم تعد مسؤولة عن حماية النفط في هذا البلد وإنما مهمتها الوحيدة مكافحة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

اقرأ أيضاً: بعد رفع أسعار البنزين والغاز.. "منحة" بـ 11 دولاراً للموظفين



وأشار  وزير النفط  إلى أنّ أزمة المحروقات إلى انتهاء قريباً، وأنّ الحكومة تعمل على تأمين المشتقات النفطية لتغطية حاجات السوق السورية، لكن كانت هناك بعض الظروف الخارجة عن إرادتهم ما أدى إلى تأخير وصول التوريدات.

ويعاني السوريون في مناطق النظام السوري منذ أشهر طويلة من أزمة محروقات خانقة، حيث أصبحت صور طوابير المنتظرين على محطات الوقود للحصول على مخصصاتهم أمراً اعتيادياً، فضلاً عن عدم حصول المواطنين على مخصصاتهم من الغاز المنزلي لأكثر من شهرين، في ظل عجز حكومة النظام السوري عن تأمين المحروقات.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق