طرطوس: فيديو يفضح الوضع المعيشي يتسبب باعتقال سيدة

اعتقال سيدة - فيسبوك
اعتقال سيدة - فيسبوك

نساء | 16 مارس 2021 | إيمان حمراوي

أحالت وزارة الداخلية بدمشق سيدة في مدينة طرطوس إلى القضاء، بعدما تواصلت مع إحدى منصات وسائل التواصل الاجتماعي بهدف تأمين فرصة عمل.


وذكرت "وزارة الداخلية" بدمشق، اليوم الثلاثاء، على صفحتها في "فيسبوك" أنّ السيدة ( ل . و ) تواصلت مع قناة باسم "شبكة انطلق" على "تلغرام" لتأمين فرصة عمل فطلبوا منها تصوير فيديوهات توثّق الوضع المعيشي في مدينة طرطوس، ليتم نشرها بعد ذلك على قنوات معارضة للنظام.

وعن كيفية تعرّضها للخداع، قالت السيدة إنها تواصلت منذ شهرين مع القناة التي تقوم بنشر إعلانات عن فرص عمل، فقامت بتزويدها بالسيرة الذاتية ورقم الهاتف، وبعد 3 أسابيع تواصل معها شخص يدعى "أحمد خليفة"  على "واتساب" أعلمها بأنه يعمل مندوب لشركة إنتاج لها أفرع في عدة دول منها ألمانيا والإمارات.

وعرض عليها الشخص إعداد مقاطع فيديو حول الوضع المعيشي في مدينة طرطوس وآراء الناس، فقبلت بشرط نشر الفيديوهات على صفحات موالية للنظام، وبعد تصويرها المطلوب أعلمها خليفة أن المقاطع المصورة نشرت على قناة معارضة للنظام على "يوتيوب".

اقرأ أيضاً: دمشق: انتحل صفة طبيب نسائي وابتزها بنشر صورها



وبعد مشاهدتها مقاطع الفيديو المنشورة تبيّن حذف العبارات المؤيدة للنظام من كلام الأشخاص المتحدثين، وفق السيدة، لافتة أنها لا تعرف بأن عملها سيعرض على مواقع معارضة، في الوقت الذي لا تحمل أي تصريح بممارسة العمل الصحفي من أي جهة رسمية.

وأشارت الوزارة إلى أنّه سيتم تقديم السيدة إلى القضاء المختص، في "إطار الجهود التي تبذلها بمكافحة نشر ونقل الأنباء الكاذبة والإشاعات المغرضة التي يتم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي وقناة يوتيوب لغايات مشبوهة"،  محذّرة المواطنين عدم التواصل مع مواقع وصفحات غير معروفة لكي لا يتم استغلالهم، وبالتالي تعرضهم للمساءلة القانونية.

وتنص المادة (30) من قانون الجرائم الإلكترونية، الذي أصدره رئيس النظام السوري بشار الأسد في عام 2012، على تشديد العقوبات الواردة في القانون إذا كان موضوع الجريمة يمس الدولة أو السلامة العامة.

ويعيش السوريون "أسوأ ظروف إنسانية" منذ عشر سنوات، بحسب ما قال "برنامج الأغذية العالمي" التابع للأمم المتحدة، في الـ 11 من آذار الجاري، وأشار إلى أنّ 12.4 مليون سوري، أي 60 في المئة من السكان يعانون انعدام الأمن الغذائي والجوع في الوقت الحالي.

ولفت أنّ "السوريون يواجهون صدمات متعددة، بينها انهيار الليرة السورية، وتأثير ذلك على أسعار السلع الأساسية، وتداعيات الأزمة المالية في لبنان، إضافة إلى الأعمال العدائية المستمرة والنزوح واسع النطاق، وجائحة كورونا".

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق