جولة سادسة في اللجنة الدستورية... هذه شروط النظام

جولة سادسة في اللجنة الدستورية... هذه شروط النظام
سياسي | 15 مارس 2021 | مالك الحافظ

اللجنة الدستورية تُعقد أعمال جولتها السادسة في شهر أيار المقبل، في ظل آلية جديدة تقدمت بها دمشق لتأطير عمل الجولات المقبلة للجنة. 


عضو اللجنة الدستورية المصغرة عن وفد المعارضة، المحامي حسن الحريري، أفاد في حديث لـ "روزنة" بوجود تفاهم  دولي يقضي بضرورة عدم  إفشال اللجنة الدستورية، كونها تمثل المسار الوحيد الذي يُعوّل عليه ضمن إطار الحل السياسي في سوريا، ما يدفعه للترجيح بانعقاد الجولة السادسة خلال شهر أيار المقبل.

كما أكد عدم وجود أية شروط لدى وفدهم من أجل حضور الجولات المقبلة، مشيراً إلى أنهم طالبوا فقط المبعوث الأممي إلى سوريا، غير بيدرسن، بضرورة  تفعيل اختصاصات اللجنة الدستورية والعناصر الأساسية للائحة الداخلية  الخاصة   باللجنة القائم على ضرورة أن تعمل الأطراف  بشكل سريع ومتواصل بهدف تحقيق نتائج وتقدم مستمر في اللجنة الدستورية خدمة  لمصالح الشعب السوري، بحسب وصفه.

و أضاف متابعاً "آخر التطورات  من قبل  المبعوث الخاص  وفريقه أنه وصل إلى وفدنا  مقترح  جدول أعمال من قبل وفد النظام، حيث تمت دراسة هذا المقترح بجدية من قبل  وفدنا، ومن ثم تمت إحالته إلى هيئة التفاوض لاتخاذ قرار بهذا الشأن". 

من جانبه، كشف مصدر داخل اللجنة الدستورية في وفد المعارضة عن مكون الائتلاف، لـ "روزنة" عن آلية جديدة وضعها وفد النظام في اللجنة، بهدف إضاعة الوقت، و إشغال اللجنة الدستورية بنقاط خارج عملها و تخصصها.

و أوضح أن أبرز نقاط الآلية الجديدة تتمحور حول مطالبة دمشق السماح لجميع أعضاء اللجنة الدستورية بمناقشة أي موضوع يتم طرحه، إضافة إلى عدم اعتماد أي مضمون دستوري إلا بعد النقاشات المعمقة. 

قد يهمك: هل فشلت اللجنة الدستورية في التقدم بالعملية السياسية؟



كذلك طالب وفد دمشق أن يتم الحديث عن مضامين دستورية متعددة بشكل واسع وسطحي، دون التركيز على أية مضامين محددة والتعمق في تفاصيلها.

وتابع المصدر لـ "روزنة" بالقول أن "رد هيئة التفاوض تم تسليمه لبيدرسن، ويتضمن تأكيد المعارضة على ضرورة إيجاد جدول زمني، و أن تكون النقاط المناقشة في جولات اللجنة ضمن بنود الدستور فقط، والالتزام بإجراءات و اختصاصات اللجنة". 

وكان وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، تحدث في مؤتمر صحفي يوم الخميس الفائت، عن عقد محادثات الجولة السادسة من اللجنة الدستورية، قبل رمضان المقبل.

وجاء المؤتمر في ختام زيارة لافروف إلى قطر واجتماعه بأمير دولة قطر، تميم بن حمد، ووزير خارجيته، محمد آل ثاني، تبعه اجتماع مع محمد آل ثاني ووزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو.

فيما كان وزير خارجية النظام السوري، فيصل المقداد، دعا بيدرسون في لقاء بينهما في شباط الماضي،  إلى الحفاظ على دوره كميسر "محايد" في أعمال اللجنة الدستورية.

وأضاف المقداد أن اللجنة الدستورية، منذ أن شُكّلت وانطلقت أعمالها، "باتت سيدة نفسها، وهي التي تقرر التوصيات التي يمكن أن تخرج بها وكيفية سير أعمالها".

وتتكون اللجنة الدستورية من ثلاثة وفود (المعارضة والنظام والمجتمع المدني)، بهدف وضع دستور جديد لسوريا، وفق قرار الأمم المتحدة 2254، القاضي بتشكيل هيئة حكم انتقالي، وتنظيم انتخابات جديدة.

وطُرحت لأول مرة في مؤتمر "الحوار السوري" الذي رعته روسيا بمدينة سوتشي، في كانون الثاني 2018.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق