بريطانيا تفرض عقوبات على مقربين من الأسد

بريطانيا تفرض عقوبات على مقربين من الأسد
سياسي | 15 مارس 2021 | مالك الحافظ

فرضت بريطانيا، اليوم الاثنين، عقوبات جديدة على النظام السوري، شملت مقربين من بشار الأسد، وضباطاً لدى قوات النظام. 


وأشار وزير الخارجية دومينيك راب، إلى فرض عقوبات على ستة من المقربين من الأسد بينهم وزير خارجيته فيصل المقداد ومستشارته الإعلامية لونا الشبل.

وتشمل قائمة العقوبات أيضاً، وفق ما نقله موقع "روسيا اليوم"، الممول ياسر إبراهيم، ورجل الأعمال محمد براء القاطرجي، وقائد الحرس الجمهوري مالك عليا، والرائد في قوات النظام زيد صلاح.

و أضاف راب، حول العقوبات، بأن "نظام الأسد (يبطش) بالشعب السوري منذ عقد لأنه تجرأ على المطالبة بالإصلاح السلمي".

تفاصيل أكثر حول الشخصيات المستهدفة

فيصل المقداد (67 عاماً) المنحدر من قرية غصم في ريف درعا، فقد التحق في عام 1994 بالسلك الدبلوماسي. وانضم في عام 1995 إلى الوفد السوري في الأمم المتحدة، قبل أن يعين في عام 2003 مندوباً دائماً لسوريا لدى الأمم المتحدة في نيويورك. تم تعيينه أواخر تشرين الثاني الماضي وزيرا للخارجية بعدما خلف الوزير المتوفى وليد المعلم.
في عام 2006، عاد إلى سوريا بعد تعيينه نائباً لوزير الخارجية. وعمل بشكل وثيق مع المعلم، وكان يرافقه في معظم اجتماعاته ومؤتمراته. ومع تدهور الحالة الصحية للمعلم، عقد المقداد بعض المؤتمرات الصحافية الخاصة بوزارة الخارجية.

وفي أيار 2013 خطف مسلحون في درعا والد المقداد، وكان في الـ84 من عمره وأفرج عنه لاحقاً في صفقة تبادل مع مسلحين معارضين.

لونا الشبل 

من السويداء مواليد العام 1975، أنهت ماجستير في الصحافة والإعلام، وبدأت عملها عام 2003 في قناة "الجزيرة" وكانت تقدم برنامج "للنساء فقط"، إضافة إلى تقديم نشرات الأخبار وبرامج حوارية.

قدّمت استقالتها من "الجزيرة" عام 2010، وأطلّت على قناة "الدنيا" السورية ووجهت اتهامات للقناة بـ"خيانة الأمانة الصحافية".

قد يهمك.. مجلة بريطانية: أسماء الأسد الرابحة الأكبر من الحرب السورية

تولّت بعدها منصب المستشارة الاعلامية الرئاسية، وبدأت رويداً رويداً في بسط نفوذها وسلطتها في القصر الرئاسي حتى لقّبت بـ"السيدة الثانية"، وتبدأ الصراعات بينها وبين بثينة شعبان من جهة، وبين السيدة الأولى أسماء الأسد من جهة ثانية.

تزوّجت الشبل من الإعلامي اللبناني سامي كليب الذي كان مذيعاً بقناة "الجزيرة" أيضاً، وبعد انتشار قصة البريد الإلكتروني المسرّبة لبشار الأسد، كان اسم الشبل بين أسماء الفتيات المذكورات فيه، ولم يكن زوجها سامي راضياً عن علاقتها مع سلطات النظام، وعندما تسرّب أمر الإيميلات الذي يتبادل فيه الأسد والشبل كلاماً حميمياً، انفصل كليب عن الشبل وأعلن طلاقهما بشكلٍ رسمي.
بعد انفصالهما تزوّجت من رئيس اتحاد الطلبة في سوريا عمار ساعاتي، ويقال إنّ هذا الزواج تمّ بأمر من بشار الأسد شخصياً، لتصبح لاحقاً تتمتع بصلاحيات تتجاوز ما يملكه القطاع الإعلامي التابع لنظام الأسد حتى أسماء الأسد زوجة الرئيس.

أثارت الشبل الكثير من الانتقادات خلال مرافقتها الوفد السوري إلى مفاوضات جنيف عام 2014، والذي رأسه وزير الخارجية وليد المعلم، وقد ظهرت خلفه حينها وهي تبتسم طوال الوقت. كما أثارت الجدل عندما نفت معرفتها بالسفير الأميركي السابق بروبرت فورد في دمشق، ونفت أيضاً معرفتها بعضو وفد الائتلاف المعارض في جنيف ريما فليحان.

براء القاطرجي 

مولود في الرقة عام 1976 لعائلة ذات أصول من مدينة الباب التابعة لمحافظة حلب، وهو شقيق رجل الأعمال وعضو مجلس الشعب حسام القاطرجي، وبراء القاطرجي شريك مؤسس في عدد من الشركات، أبرزها "مجموعة القاطرجي الدولية" والتي تضم عدد من الشركات منها: "شركة قاطرجي للصناعات الهندسية الميكانيكية المغفلة الخاصة"، و "شركة أرفادا البترولية"، التي تعمل في مجال الدراسات الهندسية التصميمية الأساسية والتفصيلية لمشاريع البنى التحتية النفطية والغازية.
كما أنه شريك مؤسس في شركة "حلب المساهمة المغفلة الخاصة القابضة"، وشركة "جذور للزراعة وتربية الحيوان"، وشركة "أليب للاستشارات والحلول التقنية"، وشركة "قاطرجي للتطوير والاستثمار العقاري"، وشركة "بي إس للخدمات النفطية"، وهي شركة مسجلة في لبنان ومجال عملها في قطاع الخدمات النفطية وتعمل على تأمين حاجة الصناعيين من المشتقات النفطية بالسعر الحر والمحدد من قبل النظام السوري، بالإضافة إلى استيراد النفط الخام وتكريره من مصفاتي بانياس وحمص مقابل أجور يتم دفعها لحكومة النظام، وتم منحها الحق ببيع المشتقات النفطية الناتجة عن تكرير النفط الخام في السوق المحلية أو تصديرها، كما أنها تستخدم كغطاء من أجل استيراد المشتقات النفطية لصالح النظام السوري بشكل مباشر في محاولة من التهرب من العقوبات المفروضة على النظام السوري.

مالك عليا 

ينحدر من القرداحة، ويُعدّ أحد أبرز ضباط الحرس الجمهوري، حيث كان يعمل كقائد أركان في اللواء 106 حرس جمهوري تحت إمرة العميد محمد خضور عام 2011، قبل أن يتسلم قيادة الحرس الجمهوري، وذكرت منظمة مع العدالة أنه ولدى اندلاع الاحتجاجات السلمية عام 2011؛ شارك عليا في اجتياح مدن الغوطة الشرقية وبالأخص مدينة دوما في شهر نيسان من العام نفسه، حيث أشرف على عمليات اللواء 106 حرس جمهوري الذين اقتحموا مدينة دوما بالغوطة بعد حصار دام عدة أشهر، وأسفرت العملية عن مقتل نحو 100 مدني، واعتقال أكثر من 5000 شخص.

قد يهمك: عقوبات أميركية على شركات أسلحة إيرانية تغذي الصراع بسوريا

ومارس عناصر الحرس الجمهوري تحت إمرة مالك عمليات الإعدام الميداني على الحواجز، إضافة إلى حملات المداهمة والاعتقال وتدمير الممتلكات العامة والخاصة وسرقة الذهب والمحلات التجارية سواء في المدينة أو في المزارع المنتشرة حول الغوطة.
ونوهت منظمة مع العدالة أنه في منتصف عام 2012؛ تم إرسال العميد مالك عليا مع عناصر قوات الحرس 106 حرس جمهوري إلى مدينة حلب، حيث ساعد قائده العميد محمد خضور في قيادة الفوج، ويتحمل مع محمد خضور المسؤولية المباشرة عن الجرائم التي تم ارتكابها في حلب.

وفي أواخر كانون الثاني 2017؛ أصدر بشار الأسد قراراً بتشكيل الفرقة 30 حرس جمهوري، على أن تضم كافة القوات العاملة في حلب وتمت تسمية اللواء زيد صالح قائداً لها، والعميد؛ آنذاك؛ مالك عليا رئيس أركانها.

يذكر أن وزارة الخارجية البريطانية، أعلنت مطلع كانون الثاني الماضي، التزامها بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم في سوريا، وأشارت، في بيان لها إلى أنه اعتباراً من الأول من عام 2021، ستنقل بريطانيا عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد النظام السوري وأعوانه إلى نظام العقوبات البريطاني المستقل والخاص بسوريا. 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق