يونيسيف: 12 ألف طفل سوري قتلوا وأصيبوا منذ 2011

الأطفال في سوريا - arab48
الأطفال في سوريا - arab48

سياسي | 11 مارس 2021 | إيمان حمراوي

حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسيف أنّ حوالي 90 في المئة من أطفال سوريا يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية، بزيادة بلغت نسبتها 20 في المئة عن العام الماضي وحده، وذلك بعد مرور عشر سنوات على الحرب في البلاد.

 
وقالت يونيسيف في تقريرها، أمس الأربعاء، إنّ "الحرب في سوريا جعلت مستقبل جيل من الأطفال معلّقين بخيط رفيع"، حيث قتل وأصيب نحو 12 ألف طفل في سوريا بين عامي 2011 و2020، فيما تم تجنيد أكثر من 5.700 طفل للقتال، بعضهم لا تزيد أعمارهم عن 7 سنوات.

وتضاعف عدد الأطفال الذين ظهرت عليهم أعراض الضيق النفسي والاجتماعي في عام 2020، "فالتعرّض المستمر للعنف والخوف الشديد والصدمات له تأثير كبير على الصحة النفسية للأطفال، مع ما يترتب عليها من آثار قصيرة وطويلة الأمد" وفق المنظمة الأممية.

وأشارت إلى أنّ أكثر من نصف مليون طفل دون سن الخامسة في سوريا يعانون من "التقزّم" بسبب سوء التغذية المزمن، موضحة أنّ سعر السلة الغذائية العادية ارتفع العام الماضي أكثر من 230 في المئة.

وفيما يتعلّق بالتعليم قالت إن حوالي 2.45 مليون طفل في سوريا، و750 ألف طفل في دول الجوار لا يذهبون إلى المدارس، 40 في المئة منهم من الفتيات.

وأشارت المنظمة إلى معاناة الأطفال في الشمال السوري، وبشكل خاص النازحين الذين اضطرت عائلاتهم للفرار عدة مرات، بعضها 7 مرات، بحثاً عن الأمان، وأضافت أن "75 في المئة من الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال المسجلة عام 2020 وقعت في شمال غربي سوريا".

اقرأ أيضاً: نصف مليون طفل سوري يعانون التقزّم وسوء التغذية



وفي شمال شرق سوريا وفي مخيم الهول يعيش 27.500 طفل من 60 جنسية على الأقل، حيث يعاني آلاف الأطفال السوريين الذين يشتبه ارتباطهم مع النزاع المسلح من الإنهاك في المخيمات ومراكز الاحتجاز، فيما أدى تصاعد العنف مؤخراً في مخيم الهول إلى تعريض أرواح الناس للخطر، ما سلط الضوء على العودة الآمنة للأطفال إلى بلدانهم الأصلية.وفق "يونيسيف"
 
 وناشدت " يونيسيف" في تقريرها، المجتمع الدولي، للحصول على 1.4 مليار دولار أميركي من أجل تقديم الدعم للأطفال في سوريا والدول المجاورة لعام 2021.

كما دعت المنظمة الأممية إلى تجديد القرار الذي أصدره مجلس الأمن الدولي بشأن المساعدات عبر الحدود، "ما يسمح بمواصلة تقديم المساعدة المنقذة للحياة عبر الحدود السورية".

وفي وقت سابق أمس الأربعاء، قال الأمين العام للأمم المتحد أنطونيو غوتيريش، بمناسبة الذكرى العاشرة لبدء الحرب في سوريا، في تصريحات للصحفيين، إن سوريا لا تزال "كابوساً حياً" حيث يواجه حوالي 60 في المئة من السوريين خطر الجوع، وفق وكالة "رويترز".

وقالت منظمة الأمم المتحدة، في الـ 25 من شباط الماضي، إن حوالي 60 في المئة من السوريين لا يصلهم الغذاء بشكل منتظم، أي 12.4 مليون شخصاً، بسبب الاقتصاد السوري الهش، ما أدى إلى سوء تغذية مزمن، وبشكل خاص بين نسبة كبيرة من الأطفال الذين أصبحوا يعانون من التقزّم.

وأعلنت الأمم المتحدة في الـ 6 من شهر تشرين الأول الماضي، عن قلقها المتزايد بسبب الانكماش الاقتصادي الذي تمر به سوريا، حيث قال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوغاريك، خلال مؤتمر صحافي، إن المواد الغذائية الأساسية أصبحت بعيدة المنال للعديد من العائلات في سوريا، إذ سجلت  أسعار المواد الغذائية مستويات قياسية بعد أن تضاعفت أكثر من 3 مرات عام 2019.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق