نشاط مدني لتعريف نساء الرقة بـ "النسوية"

منتدى المرأة في منظمة بيت المواطنة - الرقة
منتدى المرأة في منظمة بيت المواطنة - الرقة

نساء | 18 ديسمبر 2020 | عبد الله الخلف - الرقة

يقيم منتدى المرأة في منظمة بيت المواطنة بالرقة جلسات حوارية بشكل مستمر مع السيدات المحليات، للاستماع للمشاكل التي يعانين منها ومناقشتها ومحاولة إيجاد حلول لها، بالإضافة لتعريفهن بحقوقهن وتشجيعهن على المطالبة بها.

وكانت آخر تلك الجلسات حول مفهوم "النسوية"، وهو الجديد على نساء الرقة كما تصف يسرى الزنوبة منسقة منتدى المرأة ببيت المواطنة، وتقول يسرى: "قمنا بعقد ست جلسات حوارية الشهر الماضي، لتوضيح مفهوم النسوية وتبادل وجهات النظر مع النساء المحليات، كون هذا المفهوم بات متداولاً بين أوساط المجتمع المدني كثيراً في الفترة الأخيرة، ولكن الكثير من النساء يجهلن تاريخ الحركات النسوية وتعريف هذا المفهوم".

 
تضيف يسرى:"الجلسة الأولى تضمنت مفهوم النسوية بشكل عام وموجاتها الأربعة، وفي الجلسة الثانية تم عرض فيلم سوفرجت عن نضال النساء في بريطانيا من أجل نيل حقوقهن، أما في الجلسة الثالثة تحدثنا عن النسوية السورية، واستضفنا خلالها ناشطات نسويات سوريات عبر الإنترنت، وبنهاية الجلسة تم توزيع كتاب بعنوان النسوية مفهوم وقضايا، أما الجلسة الرابعة كانت بعنوان الحركة السياسية النسوية السورية، وتم استضافة عضوات من هذه الحركة، ودار حوار شيق بين النساء الحاضرات والضيفات، والجلسة الخامسة أيضاً كانت استكمال للجلسة التي قبلها حول الحركة السياسية النسوية السورية، أما الجلسة الأخيرة فقد حملت عنوان توصيات نسائية (رقاوية)، وتم تدوين مطالب واحتياجات النساء في محافظة الرقة بالفترة الحالية".

 
صهباء معلمة رياضيات شاركت في الجلسات بمنتدى المرأة، تقول إن هذه الأنشطة مهمة للغاية بالنسبة لها ولنساء الرقة بشكل عام، اللواتي لم يعرفن فعاليات مشابهة من قبل حسب تعبيرها.

 
وتقول صهباء: "أضافت لي هذه الجلسات الكثير من المعلومات الهامة التي كنت أجهلها، لا أذكر أن محافظة الرقة شهدت أنشطة نسوية مثل هذه من قبل، أعتقد أني أصبحت أكثر وعياً بعد هذه الجلسات، وسأحاول قدر الإمكان نقل ما تعرفت عليه للنساء اللواتي لا يستطعن حضور مثل هذه الأنشطة بسبب الأعراف المتشددة التي تسيطر عليهن".

 
من جهتها ترى شمس سينو وهي ناشطة نسوية وإدارية بمجلس المرأة السورية، بأن العادات والتقاليد تعيق الأنشطة النسوية في الرقة، بالإضافة للأفكار المتطرفة التي بثها تنظيم داعش خلال فترة حكمه للمنطقة، مضيفةً "عدم بناء الاستقرار والسلام في المنطقة يعيق هذه الأنشطة النسوية، بالإضافة للظروف الاقتصادية الصعبة، أنا أرى بأن العامل الاقتصادي مهم جداً لبناء شخصية المرأة الناشطة في الرقة، وإلى الآن ما يزال عدد الناشطات في مجتمع الرقة قليل جداً والأصوات ما تزال منخفضة ويجب رفعها أكثر".

 
وبعد طرد تنظيم داعش عام 2017 من الرقة، تأسست عدة منظمات تعنى بقضايا المرأة، تهدف لرفع الوعي والتمثيل الحقيقي للنساء في كافة المجالات.


الكلمات المفتاحية
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق