أنباء عن انتحار شاب سوري بسبب الفقر مع صورة لمصري لا يزال حياً!

شاب مصري - فيسبوك
شاب مصري - فيسبوك

اجتماعي | 06 مارس 2021 | إيمان حمراوي

تداولت وسائل التواصل الاجتماعي أمس الجمعة، أنباءً عن انتحار شاب سوري بسبب الضغوط المعيشية، وأرفقت بصورة تبيّن أنها لشاب مصري لا يزال على قيد الحياة، في وقت  أكّد فيه المدير العام للهيئة العامة للطب الشرعي، زاهر حجو، أنه لم يتم تسجيل أي حالة انتحار يومي الخميس والجمعة.
 

وانتشرت إشاعة خبر وفاة شاب باسم "علي موسى" على صفحات "فيسبوك" بشكل واسع، أمس الجمعة، وجاء فيها أنّ علي موسى انتحر بدمشق تاركاً خلفه رسالة اعتذار لأهله، وطلب منهم السماح على فعله الذي قام به بسبب "ضغط الحياة والفقر".




وبعد ساعات من انتشار الشائعة، ظهر شاب باسم  محمد المنشاوي من القاهرة، وهو ذات الشاب المنشورة صوره على صفحات وسائل التواصل الاجتماعي السورية والذي قيل إنه انتحر، وكتب على صفحته في "فيسبوك"، "ياجماعة الكلام دا مش مظبوط وأي حاجة من الكلام غير صحيح بالمرة وحسبي الله في كل الي يؤذي الناس".

وجاءت إشاعة انتحار الشاب المصري، بعدما ضجّت وسائل الإعلام السورية خلال اليومين الماضيين بخبر وفاة الشاب حسين شمص انتحاراً في منزله بدمشق.

لا حالات انتحار يومي الخميس والجمعة

وقال المدير العام للهيئة العامة للطب الشرعي، زاهر حجو، لإذاعة "شام إف إم" المحلية، إنّه لم يُسجّل أي حالة انتحار بدمشق يومي الخميس والجمعة، وانتحار الشاب (ح . ش) سُجّلت يوم الأربعاء الماضي.

وكان مصدر محلي من مدينة دمشق، قال لـ"روزنة" نقلاً عن أهالي حي المهاجرين الذي يسكن فيه الشاب أن "الشاب شمص انتحر شنقاً في غرفته يوم الأربعاء الماضي، حيث اضطرت والدته لكسر الباب بعد ما كان مقفلاً ووجدته منتحراً".

وطالب حجو الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي الابتعاد عن نشر أي أخبار دون التأكد من مصدرها.

معدل الانتحار طبيعي

رئيس الطبابة الشرعية في دمشق، الدكتور أيمن الناصر، قال لإذاعة "شام إف إم" المحلية، أمس الجمعة، إنّ معدل حالات الانتحار شهرياً هو 4 حالات، وهو طبيعي مقارنة مع السنوات السابقة، فيما يبلغ المعدل السنوي للانتحار بين 30 إلى 40 حالة.

اقرأ أيضاً: حسين شمص ينهي حياته بدمشق "بشوفكم بالحياة الثانية"


وأوضح الناصر أنّ الطرق الأكثر شيوعاً هي ( الشنق، والطلق الناري، والتسمم الدوائي)، ومعظم الحالات تكون في نهاية العقد الثاني، من عمر 18 عاماً فأكثر، فيما الانتحار بطلق ناري يكون غالباً بالعقد الرابع، أما أكثر حالات التسمم تكون في العقد السادس من العمر.

وبيّن أن السبب الأساسي للانتحار، هو انكسار معاوضة نفسية، وعدم تمكن الشخص من تحمل الموقف كالفشل الدراسي أو العاطفي أو فشل مالي قد يصل لمرحلة إنهاء الحياة.

وأشار إلى أنه لا يوجد تستر على حالات الانتحار، بينما هناك سرية في التحقيقات، ريثما تأخذ مجراها.

وكان المديرالعام الهيئة العامة للطب الشرعي، زاهر حجو، قال في تصريحات سابقة، إن معدلات الانتحار ارتفعت في سوريا، حيث بلغ عددها منذ بداية عام 2020 وحتى  15 تشرين الثاني من العام ذاته،  172 حالة.

وأضاف حجو أنه يقدم 16 شخصاً شهرياً على الانتحار، وهذه النسبة في 10 محافظات فقط، وأشار إلى أنّ حلب هي أكثر المحافظات التي شهدت حالات انتحار بمعدل 30 حالة، تلتها اللاذقية بـ 29 حالة، ومن ثم دمشق 27 حالة.

حالات انتحار أخرى

وكانت الشابة مها نزال، 17 عاماً، أنهت حياتها في الـ 25 من الشهر الفائت، بإطلاق النار على نفسها في منزلها بالحي الغربي في مدينة القامشلي، وفق شبكة "فرات بوست" المحلية.

وعثر على الشاب، عبد الرحمن القشاش 17  مشنوقاً في منزله بحي غربي المشتل في مدينة حماة في الـ 23 من شهر شباط، ووفق تقارير إعلامية فإن عائلة الشاب تعاني من الفقر والظروف المعيشية الصعبة.

كما انتحرت الشابة (م . ك)، 17 عاماً، في الأول من شباط الفائت، بطلقة مسدس في منزلها بمدينة القامشلي، حيث نقلت صحيفة "تشرين" عن مدير أحد المستشفيات الخاصة أن الشابة وصلت إلى المستشفى ليلاً بعد تعرضها لطلقة مسدس في منطقة البطن أصابت الشرايين الرئيسة للقلب، ما أدى إلى وفاتها، دون إفصاح الأهل عن أسباب الانتحار.

وكان تقرير  لـ"الشبكة السورية لحقوق الإنسان" في 4  من تشرين الثاني  العام الفائت، رصد ارتفاعاً في معدل حوادث الانتحار بمناطق سيطرة النظام السوري، وأرجع  السبب الرئيس إلى تردي الأوضاع المعيشية، وأوضح أن حالات الانتحار التي أبلغ فيها عن منتحرين على وسائل التواصل الاجتماعي، تبيّن أن حالات انتحار كانت تتم من قبل فتيات قاصرات أو شابات تتراوح أعمارهن ما بين (15 - 21 سنة) غالبيتهن تزوّجن حديثاً.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق