يوتيوبر صومالي: في سوريا شعرت بالقهر و تعرّفت على "بيت خالتي"

اليوتيوبر الصومالي ناجح الهلولي - youtube
اليوتيوبر الصومالي ناجح الهلولي - youtube

اجتماعي | 05 مارس 2021 | إيمان حمراوي

"في سوريا ما بتقدر تاخد حقك، في سوريا عرفت معنى (بيت خالتي)، في سوريا تهدّدنا بالمطار وشعرت بالقهر"، هذه عبارات تلخّص ما مرّ به اليوتيوبر الصومالي ناجح الهلولي الذي عاش فترة من الزمن في ريف دمشق مع عائلته.


بدأ الهلولي في فيديو نشره على قناته في "يوتيوب" بالحديث عن الألم الذي أصابه عندما خرج وعائلته من الإمارات حيث كانوا يعيشون وذهبوا إلى سوريا، وهنا بدأت أصعب المواقف بالنسبة له ولعائلته، دون ذكر الفترة التي استقروا فيها بسوريا.

يقول الهلولي، عندما عبر كل السوريين المطار باليسر، كان عليهم الانتظار والتعرّض لمعاملة سيئة من قبل الأجهزة الأمنية لدى النظام السوري، لدرجة إدخالهم إلى غرفة وتهديدهم، ثم إيهامهم بأنّ أوراقهم غير نظامية وبالتالي تسفيرهم إلى الصومال.

ويوضح الهلولي في الفيديو الذي أسماه (ليلة الرعب في مطار دمشق) أنه بعد ساعات من الانتظار، تمكّن والده من الدخول إلى مكتب الأمن وتعرّض أيضاً للتهديد، وكل ذلك لأن الهلولي وعائلته لم يفهموا أن عليهم دفع رشوة حتى يتمكنوا من الدخول إلى سوريا كغيرهم.
 


ويضيف " هدّدوا الوالد وطلع مكسور بعدما دفع مبلغ ما عرفت كم، وصار يقول انو نقدر نروح، شعرت فيه انو مكسور".

ويميّز الهلولي في كلامه ما بين الشعب السوري والشرطة، حيث يثني على طيبة الشعب السوري، ويقول إنه بعد حادثة المطار، استقر في بلدة كفر بطنا بريف دمشق، واصفاً أهل المدينة بالطيبة، على عكس الشرطة التي تعرّض إلى الإذلال من قبلها في أحد المواقف.

"بيت خالتك"

وتعرض الهلولي إلى موقف غريب آخر، عندما كان يدرس في معهد وكانت الحصة حصة تاريخ، ويتحدث الدرس عن تاريخ الحكم في سوريا، فسأل هو مدرسه "كيف جاء بشار إلى الحكم؟!". فصاح به الأستاذ (تعال ولاه) وأخذه إلى مكتب المدير، وأخبر المدرس المدير بأن الطالب يسأل عن الرئيس، ليقول المدير للهلولي "مين بعتك ولاه؟!" وأسئلة غريبة جعلت الطالب يسأل نفسه (ماذا سألت أنا بالضبط؟!".

وفي ذلك اليوم، كما يشير الهلولي، اكتشف كلمة جديدة أضافها إلى قاموسه هي "بيت خالتك" عندما قال له المدير "بدك تروح على بيت خالتك؟!" حينها لم يعرف الهلولي ما معنى ذلك، فأوضح له المدير "بيت خالتك يعني أن تختفي ولا أحد يعرف عنك أي شيء".

ومن وقتها كما يقول الهلولي لم يعد يسأل ويتدخل في أي شيء "من يومها لا تدخلت بالسياسة ولا تدخلت في أي شيء".

اقرأ أيضاً: فنانون موالون يرفضون سوء المعيشة.. هل يتراجعون عن مواقفهم؟ 



الهلولي وعبر سلسلة من الفيديوهات بدأها نهاية العام الفائت، تحدث عن رحلة لجوئه من منطقة كفر بطنا حيث كان يسكن إلى السويد، قبل أن يشاهد الغوطة الشرقية تُقصف وتُدمر.

وسلّط الهلولي في فيديوهاته الضوء على معاناة غير السوريين أيضاً خلال رحلة اللجوء من سوريا، والصعوبات التي يمرون بها، إن كان خلال الرحلة أو بالتعامل مع المهربين.

وذكر تقرير لوكالة "فرانس برس" في عام 2017 أن هنالك 1500 لاجئ سوداني وصومالي يعيشون في سوريا رغم الحرب التي تعاني منها، فيما تعاني الصومال التي تستقبل أيضاً لاجئين سوريين من صراع منذ عام 1991 وسط هيمنة ميليشيات قبلية وعصابات إجرامية ومجموعات متطرفة.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق