منظومة دفاع جوي أميركية في سوريا… ماذا عن روسيا؟

منظومة دفاع جوي أميركية في سوريا… ماذا عن روسيا؟
سياسي | 04 مارس 2021 | مالك الحافظ

تعتزم الولايات المتحدة، نشر منظومة دفاعها الجوي "أفنجر-المنتقم" في مناطق تواجد قواتها بسوريا و العراق خلال الفترة المقبلة، وذلك في دلالة لتدعيم واشنطن لوجود قواتها في المنطقة، إلى جانب تطوير محتمل للاستراتيجية الأميركية في مواجهة إيران.

 
و بحسب تقرير لموقع مجلة "فوربس"، اطلع عليه موقع راديو "روزنة"، فإن الولايات المتحدة تتجه لنشر أنظمة دفاع جوي متحركة في سوريا والعراق، لمواجهة الطائرات المسيّرة.
 
وأوضح التقرير أن نظام الصواريخ الدفاعية الجوية قصير المدى "أفنجر" هو أفضل نظام متاح بسهولة لحماية القوات الأميركية في سوريا والعراق من التهديد المتزايد الذي تشكله الطائرات بدون طيار. دون أن يسمي التقرير الجهة الرئيسية المتسببة بالتهديد إن كانت إيران أو روسيا، أم منظمات إرهابية كتنظيم "داعش".
 
وفي أوائل عام 2020، تم استهداف القوات الأمريكية المنتشرة في حقول النفط في دير الزور، بواسطة طائرات بدون طيار قادرة على إسقاط قذائف الهاون الصغيرة، والذخيرة التي تم تصنيعها على ما يبدو باستخدام طابعة ثلاثية الأبعاد.
 قد يهمك: هل تثير قاعدة حميميم الصراع بين واشنطن و موسكو؟


وفي أواخر شباط الماضي، ظهرت على وسائل التواصل الاجتماعي صور يزعم أنها تظهر نقل منظومة "أفنجر" على طريق سريع من العراق إلى سوريا. ومن المرجح أنه تم نقلها إلى القوات الأميركية في منطقة دير الزور بشرق سوريا.
 
المواصفات 
 
تتكون منظومة "أفنجر" من برج متحرك محمول على مركبات هامفي متعددة المهام و تحتوي على قاذفين رباعيين مزودين بـ8 صواريخ طراز ستينجر "FIM-92 Stinger" قصير المدى ذات باحث بنظام فحص ثنائي الألوان بلواقط بالأشعة تحت الحمراء، والأشعة فوق البنفسجية، حيث يقوم باحث الاشعة تحت الحمراء بتتبع العوادم الساخنة الصادرة من محرك الهدف، في حين ان باحث الاشعة فوق البنفسجية يقوم بتتبع الاشعاع الحراري الصادر من الهدف. 
  
يبلغ مدى الصاروخ 8 كيلو متر، و يصل إلى إرتفاع من 3.5 إلى 3.8 كلم، و تبلغ سرعته القصوى 2700 كلم/ساعة، و يمكنه التعامل مع مختلف التهديدات الجوية كالصواريخ الجوالة، و الطائرات بدون طيار و الطائرات المقاتلة والمروحيات. 
 
كذلك تحتوي المنظومة على رشاش ثقيل عيار 12.7 ملم بنظام آلي للتحكم عن بعد من قمرة سائق مركبة الهامفي أو بواسطة فرد داخل البرج المتحرك، يبلغ مُعدّله النيراني 1200 طلقة بالدقيقة.
 
و تتكون منظومة الرصد و التهديف من نظام رصد بالأشعة تحت الحمراء و نظام تحديد المدى بالليزر و نظام للتتبع الأوتوماتيكي، و نظام بصري خاص بالرامي، مزود بمستشعرات تنشيط الباحث الحراري في الصاروخ و أيضا مؤشرات الأوامر و فتح حاويات الإطلاق، و أخيرا نظام شبكي يقوم بتأكيد امساك الصاروخ للهدف مضافا إليه نظام تعريف العدو و الصديق. 
 
وسيلة روسيا الدفاعية في سوريا
 
بالمقابل فإن القوات الروسية المتمركزة في قاعدة حميميم باللاذقية، تمتلك منظومة الدفاع الجوي "بانتسير إس-إم"، وتستطيع المنظومة اكتشاف مختلف الأهداف بما فيها الأهداف الصغيرة الحجم، وقد تم تعزيز تحصينها ضد التشويش الإلكتروني، وتمت صناعة صاروخ جديد مضاد للطائرت من أجلها.
 
تستخدم المنظومة صاروخا صغير الحجم رخيص الثمن ضد الطائرات المسيّرة، وتوضع في أحدث سيارة متطورة تعرف باسم "تورنادو". وفق موقع "فيستنيك" فإن منظومة "بانتسير-إس إم" واحدة من أفضل منظومات الدفاع الجوي القريبة المدى، ومن الصعب إصابتها وتدميرها.
 

تُساهم بمهام الدفاع الجوي بفعالية كبيرة، فهي قادرة على السيطرة القتالية المرنة، كما تُقدم حماية لمراكز الجيش الحيوية الصغيرة ومرافقة الأصول والوحدات العسكرية.

 اقرأ أيضاً: أموال روسية ترهق النظام السوري!



 أما بالنسبة للإشتباك فهذه المنظومة قادرة على الاشتباك مع أي نوع من التهديدات الجوية (صواريخ كروز والطائرات والقنابل الموجهة والصواريخ المضادة للرادار والإستطلاع والطائرات بدون طيار)، وكذلك مع الأهداف الأرضية.
 
وتقوم "بانتسير" بالتكامل مع وحدات الدفاع الجوي بعيدة المدى للتغطية على مستوى منخفض ومناطق منخفضة للغاية، وبالتالي للتعامل مع الهجمات المتعددة حتى إذا كانت التضاريس صعبة.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق