أعضاء جدد في الائتلاف… تقاسم نفوذ جديد؟

الصورة أرشيفية
الصورة أرشيفية

سياسي | 27 فبراير 2021 | مالك الحافظ

وقال مصدر داخل "الائتلاف" المعارض، أن حركة التغييرات المرتقب إجراؤها داخل الهيئة العامة للائتلاف تشمل إضافة أعضاء إلى كتلة الفصائل و إيجاد كتلة من المستقلين-أقليّات (علويون، دروز، و إسماعيليون)، بهدف إحداث توازن نفوذ ترضى عنه تيارات موجودة داخل الائتلاف.


و لفت المصدر خلال حديث لـ "روزنة" إلى أن استبدال بعض الأعضاء من كتلة الفصائل جرى بعد توافق بين تيارين داخل الائتلاف، أحدهما يتمثل بالرئاسة، مشيراً إلى أن حركة التعويض بالأعضاء في الكتلتين ستأتي لتقاسم النفوذ بين التيارين، بحيث يُضمن تصويت وولاء أعضاء كتلة الفصائل لرئاسة الائتلاف، في حين يُترك للتيار المقابل مهمة انتقاء أعضاء كتلة الأقليات من أجل ضمان أصواتهم في أي عمليات تصويت مُقبلة. 

مؤخرا أفادت أنباء بفصل مجموعة من أعضاء "الائتلاف" التابعين لكتلة الفصائل، وهم : العقيد فاتح حسون، و بشار الزعبي، و راكان الخضير، و النقيب محمد الفضلي، و العميد محمد رجب رشيد، حيث تم تبرير استبدالهم/فصلهم كون ليس لديهم "وجود حقيقي على الأرض".

و حول ذلك بيّن المصدر لـ "روزنة " أن "الأمر لا يتعدى عن كونه تقاسم نفوذ بين هذين التيارين، ولا علاقة له بما سيُسمى إصلاحاً داخل الائتلاف، كما سيُشاع لاحقاً في التصريحات الإعلامية لأعضاء في الائتلاف، حتى أن بعض الأعضاء الجدد من الفصائل لا يوجد لهم أي وزن عسكري على الأرض".

ومن بين الأسماء التي ستدخل الهيئة العامة للائتلاف عن كتلة الفصائل، ياسر دلوان، أيمن العاسمي، و محمد الجاسم المعروف بـ "أبو عمشة".  

ويُعرف عن دلوان برئاسته للمكتب السياسي في فصيل "جيش الإسلام" الذين كان ينشط في الغوطة الشرقية بريف دمشق، قبل أن يغادر إلى الشمال السوري، فيما يُمثّل العاسمي دور المتحدث باسم وفد المعارضة إلى مسار "أستانا"، بينما يقود "أبو عمشة" فرقة "سليمان شاه" وهو يعرف عنه وفصيله وفق تقارير صحفية انتهاكات وتجاوزات ضد منطقة الشيخ حديد و أهالي في عفرين، فضلا عن مسؤولية الفصيل عن نقل مقاتلين سوريين إلى خارج البلاد، بحسب التقارير. 

هذا ولم تتضح بعد أسماء كتلة المستقلين التي ستضم 6 أعضاء، بينما سيضاف 7 أشخاص من "الجبهة الوطنية للتحرير" و 7 من "الجيش الوطني" المعارض" و عضو من الوفد العسكري في "أستانا"، إلى كتلة الفصائل ليصل عدد أعضائها إلى 15 عضوا.

و كان العقيد فاتح حسون، تحدّث خلال ندوة في مدينة أنطاكيا جنوبي تركيا، يوم الجمعة الماضي، عن عملية استبداله مع عدة شخصيات، بحسب ما نشره عبر "تويتر". بينما قال العقيد المنشق أحمد رحال عبر حسابه في "تويتر"، إن "الائتلاف فصل هذه الشخصيات من عضويته لعدم وجود فصائل تتبع لهم، بعد انتسابهم إلى الائتلاف باسم فصائل تبين أنها غير موجودة".

يُذكر أن النشاط العسكري للفصائل التي تم استبدال عضويتها في الائتلاف لم يعد موجوداً، حيث يترأس فاتح حسون حركة "تحرير وطن" التي قال عن حركة الاستبدال وفق ما نقلته مصادر "ألف وألفي مقاتل لا يعتد بهم أمام فرق وفيالق مدعومة دوليا تضم في صفوفها عشرات الآلاف، وهذا طبيعي، فمن يخرج من بيته يصبح لاجئا. ما العيب بالموضوع، ما النقيصة، ما هو غير الطبيعي بالاستبدال، لا شيء، كنّا.. وصرنا، فلا عتب". 

فيما كان كل من محمد الفضلي وراكان الخضير يمثلون فصائل انتهى نشاطها بشكل شبه تام في البادية السورية بالقرب من منطقة التنف والحدود الأردنية، حيث كان يمثل الفضلي ما يعرف بـ "قوات الشهيد أحمد العبدو" الناشطة سابقا في منطقة القلمون الغربي، والموجودة حتى وقت سابق إلى جانب "جيش مغاوير الثورة" في منطقة قاعدة "التنف" الأميركية عند الحدود مع العراق والأردن.

و كان راكان الخضير يترأس "جيش أحرار العشائر"، وهو الفصيل الذي كان ينتشر من الحدود الأردنية إلى بعض بلدات من درعا في منطقة اللجاة، وكذلك الحال بالنسبة لـ بشار الزعبي، الذي كان يُعرّف عنه موقع "الائتلاف" كـ رئيس المكتب السياسي لفصيل "جيش الثورة" وقائد "لواء اليرموك" العامل في محافظة درعا جنوبي سوريا سابقًا.

و أما العميد محمد رجب رشيد، كان القائد العام لقوات "بيشمركة" سوريا (الذراع العسكري للمجلس الوطني الكردي السوري)، ينحدر من مدينة عفرين في حلب، وقواته لا وجود لها أساسا على الأرض السورية وتتمركز في "كردستان العراق"، فضلا عن تراجع دور "المجلس الوطني الكردي" في "الائتلاف" المعارض؛ بعد دخوله في مفاوضات مع الجانب الكردي الآخر بمناطق شمال شرق سوريا "مجلس سوريا الديمقراطية".

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق