وريث بهجت سليمان متورط ببيع جنسيات لرجال أعمال

الصورة لـ مجد بهجت سليمان
الصورة لـ مجد بهجت سليمان

اقتصادي | 26 فبراير 2021 | مالك الحافظ

تشير العديد من التقارير إلى الشركات والنشاطات التجارية الواسعة التي كان يملكها بهجت سليمان وعائلته، وتتركز غالبها باسم ابنه مجد، الذي تحوم حوله عدة قضايا مريبة، منها قضية غسيل أموال في الكويت، و قضايا سمسرة بيع جنسيات في جزر القمر. 


آخر فضيحة غسيل أموال

شهدت السنوات الأخيرة، نشاطاً ملحوظاً لكل من مجد بهجت سليمان و شريكه بشار كيوان، في جزر القمر، حيث حصلا على موافقة أجهزة الدولة هناك على بيع جنسية جزر القمر لرجال الأعمال، ممن يعانون من مشاكل في التنقل بسبب جنسياتهم، وامتد دورهما لأعمال الوساطة والسمسرة بين رجال الأعمال والحكومة في جزر القمر.

في منتصف 2011 تقدم يوسف النصار، مدير تحرير جريدة البلد الكويتية السابق، ببلاغ للسلطات الكويتية، يتهم فيه بشار كيوان، وشريكه مجد سليمان، بالقيام بعمليات غسيل أموال في الكويت وأفريقيا وعدد من الدول الأخرى، بالإضافة إلى تجارة الجنس والمخدرات والتجسس لصالح النظام السوري في الكويت. 

وقدّم النصار إثباتات تؤكد أن شركة الوسيط الإعلانية وأغلب الشركات الإعلانية التابعة للمجموعة المتحدة للنشر هي خاسرة، وبمبالغ كبيرة، بحيث بلغت الخسائر في إحدى الشركات في الكويت نحو 25 ألف دينار كويتي يومياً.

وفي تلك الفترة نشرت منظمة “النزاهة المالية الدولية” تقريرها الخاص بتحديد مستوى عمليات غسل الأموال”القذرة” في سوريا، الذي قدّر خسارة المؤسسات الحكومية السورية بـ23.6 مليار دولار أمريكي بين عامي 2000 و2009، بسبب الجرائم المالية المرتكبة من خلال السرقة والاختلاس والرشوة وغيرها من “الأنشطة المشبوهة”، ونقل تلك الأموال من داخل سوريا إلى ملاذ آمن في بلدان أخرى.

وبعد ثورة 2011، استمرت عمليات غسل الأموال من قبل رجال أعمال سوريين، من بينهم مجد سليمان، إذ أعلنت تحقيقات النيابة العامة في الكويت، في تموز 2011، عن ضلوع مجد سليمان بقضية اختلاس حملت اسم “الصندوق السيادي الماليزي”، التي بدأت تفاصيلها تتكشف في شهر أيار من العام ذاته.

ودفعت هذه الحادثة، بشار كيوان و مجد سليمان، للبحث عن مصادر جديدة لغسيل الأموال بعد أن افتضح أمرهما، لهذا ومنذ العام 2011 وحتى العام 2016، بدأ نشاط الرجلين يتجه نحو الاستثمار في الاتصالات والمصارف والسياحة والعقارات.
                                                                                 مجد سليمان ( يمين) و بشار كيوان (يسار)

في حين يبرز اسم مقرب من مجد وينشط مؤخراً في دولة الإمارات، زينة خير، و هي زوجة مجد وشريكته في "المجموعة المتحدة للنشر والتوزيع" بنسبة صغيرة لا تتجاوز الـ 4 بالمئة. انتقلت إلى دبي عام 2012، وكانت تعمل سكرتيرة لشركة آ دبليو اي القابضة "AWI Holding Limited"، في مركز دبي المالي العالمي "DIFC".

وبحسب جريدة "القبس" الكويتية، أفادت بأن زينة، افتتحت مطلع عام 2011 "بوتيكاً" لبيع الحقائب والملابس النسائية الباهظة الثمن، ومقره في إحدى الدول الخليجية، ويعتقد أن هذه الشركة قناة جديدة لتمرير عمليات غسل أموال. 
                                                                                               مجد سليمان وسط الصورة 
كيف بدأت إمبراطورية مجد سليمان

سيطر مجد على سوق الإعلان والنشر في سوريا بفضل دعم والده بهجت، والذي فرض عام 1998 عبر نجله مجد شراكة مع رجل الأعمال السوري-الفرنسي المقيم في الكويت محمد بشار كيوان صاحب جريدة الوسيط في الكويت ودول الخليج.

الشراكة الفعلية بين بشار كيوان و مجد سليمان بدأت من خلال إطلاق المجموعة المتحدة للإعلان والنشر والتي تخصصت بإصدار عدد من الصحف والمجلات الفنية والإعلانية في سورية، ومنها "ليالينا"، و"بلدنا"، و"توب غير"و"الوسيلة الإعلانية"، و"كونكورد ميديا للإعلانات الطرقية".

وعدد من المطبوعات في الدول العربية، مثل "ماري كلير"، و"فورتشن"، وصحيفة "البلد" في لبنان والكويت، هذا بالإضافة لجريدة الوسيط الإعلانية التي كانت العمود الفقري للمجموعة.

أصبح بعدها مجد سليمان المدير التنفيذي لمجموعة "الوسيط الدولية AWA"، كما تطورت الشراكة ما بين الطرفين لتشمل الاستثمار في قطاعات الاتصالات والمصارف والسياحة والعقارات.

تنوعت نشاطات كيوان وسليمان إلى أن وصلت حد أعمال الوساطة والسمسرة بين شركة “رافال” الفرنسية للطائرات وبين الدول العربية الراغبة بشراء هذه الطائرات، ونجحا بعقد العديد من الصفقات وتحقيق أرباح طائلة منها. 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق