نصف مليون طفل سوري يعانون التقزّم وسوء التغذية

سوء التغذية في سوريا - shutterstock
سوء التغذية في سوريا - shutterstock

صحة | 26 فبراير 2021 | إيمان حمراوي

قالت منظمة الأمم المتحدة، إن حوالي 60 في المئة من السوريين لا يصلهم الغذاء بشكل منتظم، بسبب الاقتصاد السوري الهش، ما أدى إلى سوء تغذية مزمن، وبشكل خاص بين نسبة كبيرة من الأطفال الذين أصبحوا يعانون من التقزّم.


وقال منسّق الأمم المتحدة للإغاثة الطارئة مارك لوكوك، خلال جلسة لمجلس الأمن، عبر تقنية الفيديو، أمس الخميس، حول الأزمة الإنسانية في سوريا، إنّ: "12.4 مليون سوري لا يحصلون بانتظام على ما يكفيهم من الغذاء الآمن" مضيفاً أنّ "حوالي 4.5 مليون شخص انضموا إلى السوريين غير القادرين على الحصول على الغذاء بانتظام خلال العام الفائت"، وفق موقع "الأمم المتحدة".

وعزا سبب هذه الزيادة بأعداد غير القادرين على الحصول على الغذاء،  إلى الاقتصاد السوري الهش الذي عانى من صدمات متعددة خلال الـ 18 شهراً الماضية، مثل الانخفاض الكبيرة بقيمة الليرة السورية.

وأشار لوكوك إلى أنّ أكثر من 70 في المئة من السوريين تحمّلوا ديوناً جديدة العام الفائت بسبب الأزمات الاقتصادية، حيث اضطرت العائلات السورية لإرسال أولادها إلى العمل بدلاً من المدرسة ليتمكنوا من إطعامهم.

 وبيّن أنّ "أكثر من نصف مليون طفل دون سن الخامسة في سوريا يعانون من التقزّم نتيجة سوء التغذية المزمن" وعبّر لوكوك عن خوفه من ازدياد هذا العدد.

اقرأ أيضاً: "القمامة" مصدر رزق لكثيرين في الرقة



وفيما يتعلّق بالمساعدات الإنسانية، لفت إلى أنّه "يجري العمل حالياً على وضع خطة تشغيلية جديدة بشأن إيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا تراعي مخاوف الأطراف المعنية"، مشدداً على ضرورة إتاحة جميع القنوات لإيصال المساعدات عبر الحدود التركية إلى شمال غربي سوريا التي يستفيد منها حوالي 2.4 مليون شخص شهرياً.

وبيّن لوكوك أن الاقتراح الجديد ينص على أن تعبر قوافل المساعدات الأممية خطوط المواجهة، وحذّر أنه في حال عدم تجديد مجلس الأمن تفويضه مستقبلاً من شأنه ذلك أن يؤدي إلى "معاناة وخسائر في الأرواح على نطاق واسع للغاية".

هذا وقد توالت تحذيرات المنظمات العاملة ضمن إطار الأمم المتحدة خلال الفترة الماضية، حيث لا تعتبر التصريحات الأخيرة حول تزايد أعداد المفتقرين للمواد الغذائية الأساسية بالتحذيرات الجديدة، حتى باتت متوقعة بين كل حين وآخر، وذلك في ظل تدهور اقتصادي حاصل في سوريا بسبب التبعات الاقتصادية لجائحة "كورونا" والتي ترافق معها مؤخراً تبعات تمرير عقوبات "قانون قيصر" الأميركي. 

وكانت ممثلة منظمة الصحة العالمية في سوريا، أكجيمال ماجيتيموفا، قالت في حزيران العام الفائت إن أكثر من 90 بالمئة من سكان سوريا يعيشون تحت خط الفقر الذي يبلغ دولارين في اليوم بينما تتزايد الاحتياجات الإنسانية.

وأعلنت الأمم المتحدة في الـ 6 من شهر تشرين الأول الماضي، عن قلقها المتزايد بسبب الانكماش الاقتصادي الذي تمر به سوريا، حيث قال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوغاريك، خلال مؤتمر صحافي، إن المواد الغذائية الأساسية أصبحت بعيدة المنال للعديد من العائلات في سوريا، إذ سجلت  أسعار المواد الغذائية مستويات قياسية بعد أن تضاعفت أكثر من 3 مرات عام 2019.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق