علي فرزات يثير استياء سوريين بكاريكاتير "يحتاج إلى تحليل نفسي"

علي فرزات يثير استياء سوريين بكاريكاتير "يحتاج إلى تحليل نفسي"
اجتماعي | 15 فبراير 2021 | مالك الحافظ

"شتّان بين التعبير عن الحبّ والاحتفاء به، وبين ابتذاله واختزاله"، "هبوط بالفكر والفن"، هذه عيّنة من تعليقات سوريين رفضوا ما اعتبروه إساءة الرسام السوري علي فرزات تجاه المرأة والحب والذائقة الفنية للسوريين من خلال كاريكاتير تم تداوله خلال اليومين الماضيين. 


كاريكاتير فرزات كان حديث صفحات سوريين على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" بسبب رسم انتشر له بمناسبة عيد الحب العالمية السنوية (14 شباط الجاري)، اعتبر فيها الرسام السوري وفق ما يشير إليه الرسم أن الحب عبارة عن علاقة مرتبطة فقط بالأعضاء التناسلية، وفق المعترضين على الرسم. 
تم النشر بواسطة ‏‎Ali Ferzat‎‏ في الأحد، ١٤ فبراير ٢٠٢١

الكاريكاتير الذي رآه الفنان التشكيلي منير الشعراني، مبتذلا يحتاج إلى تحليل نفسي، وفق تعليق له على موقع "فيسبوك"، قالت حوله الكاتبة والنسوية السورية رحاب شاكر أن "رسومات علي فرزات مسيئة لـروحنا وثقافتنا و ذائقتنا". 

و تابعت خلال حديث لـ "روزنة"، بأنه "حين رأيت كاريكاتيرات فرزات فكّرت لماذا لا يرفع السوريين والسوريات دعوة قضائية ضده في البلد الذي يسكن فيه، لماذا لا نستثمر حالته كي نثير النقاش حول جميع أنواع التنمر ضد النساء، فهو في حقيقة الأمر ليس سوى طفرة نادرة لقيح مجتمعي عميق وعريق".

و ختمت بالقول "في وجود قضية ما نسوية، لا يعني أن النساء فقط معنيات بمعالجتها أو اتخاذ موقف واضح منها. وضع حد للتنمر بجميع أشكاله هو مسؤولية جميع السوريين والسوريات. ألا يسيئ فرزات للرجل حين يعتبره مغتصبًا في جوهره، وحين ينفي عنه سماته الإنسانية، ويجعل جسده آلة منحطة؟ هذا طبعًا إن لم نتكلم عن أسلوب تناوله المخزي للمرأة الذي لا يحتاج للتوضيح". 
 

 
اختلفت تعليقات السوريين حول رسم فرزات، فعبّرت النسبة الغالبة عن استياءها من رسمه بالكثير من الانتقادات اللاذعة، فعلّقت الممثلة لويز عبد الكريم "علي (فرزات) شعبوي طائفي وعنصري ضد المرأة و المثليين و الملونين، أغلب رسوماته تدل على هالشي، الفنان حر بما يعبر عنه و نحن أحرار بتقييم الأعمال و انتقاد فكرها و طريقة إنتاجها". 

و كتبت الصحفية براء صليبي "(فرزات) يثبت يوماً بعد يوم مقدار ضحالة أفكاره، ولا اتفق معك سيد نبهان بأن الكاريكاتور كاشف للعيوب بهذا الشكل، هو فقط يكشف فقر الفاعل وأفكاره التي ارتبطت مؤخراً بأين تتركز ولماذا".

بينما وقفت المغنية رشا رزق على الحياد وكتبت "الإناء ينضح بما فيه، و المعجبين بهذا الفن يعبرون فقط عن أذواقهم و مستواهم الفكري لا أكثر و لا أقل. دعوهم يعبروا عما في داخلهم و انتم لكم القرار، بلاها محاكم التفتيش الفيسبوكية". و كتب المحامي ياسر السليم "الدافع الجنسي يقف خلف الكثير من تصرفاتنا، و هو دافع لا يستهان به أبدا، و لا عيب إن كان هو أحد دوافع الحب".
قد يهمك: هل فاز علي فرزات بجائزة "ساخاروف" للمرة الثانية فعلاً؟


 إلا أن البعض الآخر اعتبر أن الرسم الكاريكاتيري فيه واقعية بنسبة كبيرة نظرا لتدني الأخلاق في المعمورة أو الصمت عن الذل الذي قتل الإنسان والإنسانية، وكتب الطبيب هيثم خوري، "الجنس جزء ضروري و هام في العلاقة بين الرجل و المرأة، لماذا هذه العذرية التي لا معنى لها"، فيما كتب الفنان التشكيلي آدم معروف "لا أعلم لماذا البعض مزعوج من فكرة تطرق لها الرسام تحدث كثيرا في مجتمعاتنا". 

يشار إلى أن فرزات الذي تعرض لضرب مبرح من قوات النظام في آب 2011، كثيرا ما يثير الجدل حول محتوى رسومات يقدمها عبر فيسبوك، حيث يعتبره البعض يقدم محتوى مسيئا، لا سيما وأن الإساءة لا تقف عند محتوى الرسومات بل قد تصل لتطال أصحاب التعليقات المعترضة عليه في صفحة الفنان التشكيلي علي فرزات على "فيسبوك". 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق