واشنطن تتخلّى عن مهمة "حماية" حقول النفط في سوريا

حقول النفط في سوريا - hutterstock
حقول النفط في سوريا - hutterstock

سياسي | 09 فبراير 2021 | إيمان حمراوي

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" عن تعديل مهام القوات الأميركية الموجودة في سوريا، التي حددها الرئيس السابق دونالد ترامب، وقالت إنها لم تعد مسؤولة عن حماية النفط في هذا البلد وإنما مهمتها الوحيدة مكافحة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).


وقال جون كيربي، المتحدث باسم الوزارة للصحافيين، أمس الإثنين، في مؤتمر صحفي، رداً على سؤال حول مهام القوات الأميركية في سوريا، إنّ "الجنود الأميركيين في شمال شرقي سوريا والبالغ عددهم حالياً 900 عسكري، هم هناك لدعم المهمة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، هذا هو سبب وجودهم هناك"، وفق موقع "الحرة".

وأضاف أنّ موظفي الدفاع ومقاوليها ليسوا مخوّلين لمد يد المساعدة إلى شركة خاصة تسعى لاستغلال موارد نفطية في سوريا ولا إلى موظفي هذه الشركة أو إلى وكلائها.

اقرأ أيضاً: قوات حرس الحقول النفطية توسع نفوذها في شرق الفرات


وتوصلت "قسد" في آب العام الفائت إلى اتفاق مع شركة النفط الأميركية "دلتا كريسنت إنيرجي"، لتحديث حقول النفط في شمال شرقي سوريا، وأبدى وزير الخارجية الأميركي السابق مايك بومبيو، دعمه للاتفاق معتبراً أن الاتفاق أخذ وقتاً أكثر مما كانوا يتوقعون، وهم الآن في إطار تنفيذه، فيما أدانت حكومة النظام السوري الاتفاق ورأت أنه يهدف إلى سرقة النفط السوري برعاية أميركية.

وكان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، وافق في شهر تشرين الثاني من العام 2019 على توسيع المهمة العسكرية الأميركية في سوريا من أجل حماية حقول النفط في المناطق الشرقية منها، وفق ما نقلته آنذاك وكالة "أسوشيتد برس"، واعتبر ترامب خلال مؤتمر صحفي في منتصف شهر أيلول الماضي أن قوات بلاده تمكنت من الحفاظ على النفط.

وقالت مصادر كردية لـ "روزنة" شهر تشرين الثاني الماضي، إن قوات سوريا الديمقراطية "قسد" وبدعم من التحالف الدولي، ستعلن في شهر كانون الثاني عن تشكيل "قوات حرس الحقول النفطية"، لتستلم مهام حماية الحقول النفطية في مناطق شمال شرق سوريا (شرق الفرات).

ولفتت المصادر إلى أن "قوات حرس الحقول النفطية" ستكون تابعة لـ "قسد"، وتنتشر في مناطق الحقول النفطية، و يتولى مسؤولية تدريبها و تأهيلها و تجهيزها،  الجانب الأميركي ضمن إطار التحالف الدولي.

اقرأ أيضاً: ترامب يضع ورقة النفط السوري على طاولة المفاوضات الأميركية


وتحتوي محافظة دير الزور على أكبر الحقول النفطية في سوريا، وهو حقل "العمر" الذي  يقع على بعد 15 كيلومتراً شرقي بلدة البصيرة بريف دير الزور، وهناك أيضاً حقل "التنك"، وهو من أكبر الحقول في سوريا بعد "العمر"، ويقع في بادية الشعيطات بريف دير الزور الشرقي.

وهناك أيضاً في ريف دير الزور حقل "الورد"، و "التيم"، و "الجفرة"، و "كونيكو"، ومحطة الـ"تي تو" (T2)، وهي محطة تقع على خط النفط العراقي السوري.

ويُقدر خبراء، بحسب تقارير إعلامية، عدد الآبار النفطية التابعة لحقول "رميلان" في محافظة الحسكة بقرابة 1322 بئراً، إضافة إلى وجود قرابة 25 بئراً من الغاز في حقول "السويدية" بالقرب من حقل "رميلان"، كذلك هناك في الحسكة الحقول الواقعة في مناطق الشدادي والجبسة والهول، والحقول الواقعة بالقرب من مركدة وتشرين كبيبة الواقعين في ريف الحسكة الجنوبي.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق