استمرار التفجيرات في مناطق المعارضة يكشف تدهور الوضع الأمني

استمرار التفجيرات في مناطق المعارضة يكشف تدهور الوضع الأمني
اجتماعي | 01 فبراير 2021 | مالك الحافظ

يستمر مسلسل التفجيرات في مناطق المعارضة بالشمال السوري حاصدا معه أرواح عديد المدنيين إلى جانب خسائر مادية ومعنوية باتت تؤرق السوريين هناك، وذلك في ظل استمرار الوضع الأمني المأزوم على حاله. 


وضرب تفجيران، يوم أمس الأحد، مناطق سيطرة "الجيش الوطني" بريف حلب ما أدى إلى مقتل ستة مدنيين بينهم طفلة وسيدتان، في مدينة اعزاز، وخمسة عناصر من "فرقة الحمزة" في منطقة بزاعة التابعة لمدينة الباب.

التفجيرات المتزامنة في كل من اعزاز (ريف حلب الشمالي) و بزاعة (ريف حلب الشرقي) التي تسيطر عليهما فصائل "الجيش الوطني" المدعوم من تركيا، تزيد من إشارات الاستفهام حول قدرة "الوطني" على القيام بواجباته وحمايته المدنيين والمناطق التي يسيطر عليها من عبثية انفجار المفخخات وارتفاع أعداد الضحايا المدنيين دون تقديم أية خطط تحفظ أمن السوريين في تلك المناطق.  

مسؤولية الجيش الوطني؟

مدير إدارة التوجيه المعنوي في "الجيش الوطني"، حسن الدغيم، قال في حديث لـ "روزنة" أن هناك الكثير من الواجبات الملقاة على الجيش الوطني وقواه الأمنية سواء على مستوى الإعداد والتدريب والتطوير الإداري والحوكمة وفق المعايير المثالية للمنظومات الأمنية، بحسب تعبيره. 

و أشار  إلى مسؤوليات مطالبة بها القوى الدولية المتدخلة في الملف السوري، يأتي على رأسها إيقاف العبثية و الفوضى والعمل على إنجاز حل حقيقي ومستدام في سوريا. 

في حين وجّه أصابع الاتهام لجهتين قد تكون وراء التفجيرات الأخيرة، أولهما خلايا تتبع لتنظيم "داعش" الإرهابي، وثانيهما عناصر ترتبط بقوات سوريا الديمقراطية "قسد" التي تقف على موقع خصومة مع "الجيش الوطني" على اعتبار أن الأخير يتخذ موقفا مطابقا لمواقف تركيا من "قسد" ويعتبرونها امتدادا لـ "حزب العمال الكردستاني" في سوريا والمصنف على قوائم الإرهاب لدى تركيا.

وتابع حول ذلك بالقول "يمعن الحاقدون القسديون من جانب وتنظيم داعش من جانب آخر بهذه العمليات الجبانة بقصد زيادة الضغط على حياة السوريين وخنقهم وتهجيرهم من أرضهم، وتوجيه الرسائل الملغومة للحاضنة الشعبية بأن الإرهاب لن ينتهي حتى يستسلم السوريون لجلاديهم". 
قد يهمك: مخاطر أمنية تهدد مناطق "الجيش الوطني "


و استغرب الدغيم في حديثه حول الاتهام بمسؤولية "قسد" عن التفجيرات؛ باستمرار دعم التحالف الدولي لـ "قسد" بمختلف أنواع الدعم العسكري والمادي، في وقت قد تكون الأخيرة هي المسؤولة الأولى عن إرسال المفخخات إلى الشمال السوري، بحسب وصفه. 

و ذكر "مكتب اعزاز الإعلامي" يوم أمس الأحد، إن التفجير أدى لمقتل ستة أشخاص بينهم طفلة وسيدتين، وأصيب 31 آخرون.

وتبع تفجير اعزاز انفجار سيارة مفخخة عند توقيفها على حاجز تابع لـ "فرقة الحمزة" في "الجيش الوطني"، في منطقة بزاعة، ما أدى إلى مقتل خمس عناصر من الفرقة وإصابة آخرين. فيما قُتل ثمانية أشخاص وأصيب 27 آخرون بانفجار سيارة مفخخة في المنطقة الصناعية بمدينة عفرين شمال غربي حلب، يوم السبت الفائت.

واتخذت المجالس المحلية والقوى الأمنية في ريف حلب الشمالي العديد من الإجراءات، تمثلت بمنع دخول جميع الآليات غير المسجلة لدى دوائر المواصلات في المنطقة. فيما يتهم "الجيش الوطني" عملاء تابعين للنظام السوري أو خلايا تنظيم "داعش" أو حزب "العمال الكردستاني" بالوقوف وراء التفجيرات.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق