درعا: مهلة أخيرة للريف الغربي قبل بدء عملية عسكرية

درعا: مهلة أخيرة للريف الغربي قبل بدء عملية عسكرية
سياسي | 26 يناير 2021 | مالك الحافظ

إلى طريق مسدود وصلت جلسة المفاوضات التي عقدتها اللجنة المركزية في محافظة درعا، مع النظام السوري والجانب الروسي، حول مصير الريف الغربي للمحافظة، حيث مُنحت المنطقة مهلة زمنية لـ 3 أيام من أجل ترحيل المطلوبين للنظام من المعارضة العسكرية سابقا صوب الشمال.


عضو في اللجنة المركزية بدرعا لـ "روزنة" (الجهة المحلية المسؤولة عن المفاوضات مع النظام) تحفظ عن ذكر اسمه لأسباب أمنية، أفاد بأن الاجتماع الأخير الذي حضروه يوم الاثنين، بين الوفد الروسي المسؤول عن المفاوضات في الجنوب و الفرقة الرابعة من جهة، وممثلي ريف درعا الغربي وبينهم اللجنة المركزية، أفضى إلى إعطاء مهلة لمناطق الريف الغربي لدرعا حتى يوم الخميس المقبل، من أجل تهجير عدد من عناصر المعارضة العسكرية سابقا إلى الشمال السوري، بعد أن رفضوا في وقت سابق توقيع اتفاق تسوية أمنية مع النظام. 

ولفت المصدر إلى أن ممثل الروس تحدث مع وفد أهالي درعا بلهجة "حادة و تهديدية" متوعدا بدعم جوي من قبلهم لأي حملة عسكرية يشنها النظام على المنطقة إذا لم يوافق الوفد الممثل للمحافظة على ترحيل عناصر المعارضة إلى خارج محافظة درعا. 

واندلعت صباح يوم الأحد، اشتباكات عنيفة بين عناصر سابقين في المعارضة السورية، وعناصر تابعين للفرقة الرابعة في قوات النظام السوري، في السهول الجنوبية لمدينة طفس على خلفية محاولة الأخيرة اقتحام المدينة. كذلك اندلعت اشتباكات أيضا بين عناصر من الفرقة الرابعة ومسلحين محليين على محور مزرعة الأبقار الواقعة بين بلدتي المزيريب واليادودة.

وكانت اللجنة المركزية بدرعا أصدرت بيانا يوم الأحد قالت فيه بأن قوات الفرقة الرابعة أقدمت صباح يوم الأحد على حرق البيوت وسرقة ممتلكات الناس، و "إطلاق حشوات الدبابات على مشارف مدينة طفس ومنها ما طال المدنيين والمدارس، وعليه نعلن استنفاراً عاماً لكافة الشباب الأحرار في المنطقة الغربية للوقوف وقفة رجل واحد ضد سياسة العنجهية والإذلال لتركيع حوران وأهلها".

هذا ولا تزال الأوضاع الميدانية متوترة في المنطقة، بخاصة مع استنفار مقاتلين تابعين للمعارضة في معظم بلدات ريف درعا الغربي حيث تمت مهاجمة عدة حواجز عسكرية تابعة للفرقة الرابعة.
قد يهمك: روسيا تدعم وجود نقاط مراقبة محلية في الجنوب السوري 


و بحسب الصحفي عاصم الزعبي (من محافظة درعا)، فإن الأوضاع لن تهدأ في الفترة المقبلة بسبب العقلية الأمنية والعسكرية للنظام الذي يسعى لسحق أي جهة معارضة. 

وأضاف لـ "روزنة" أن النظام يعتبر مدينة طفس بؤرة للمعارضين من وجهة نظره، فهي تُشكّل عقبة في استكمال سيطرة الفرقة الرابعة (ذراع إيران) على ريف درعا الغربي.

ويلجأ النظام بشكل دوري إلى التصعيد في المنطقة ذاتها منذ عملية التسوية في محافظة درعا (صيف 2018)، وذلك لأهمية المنطقة استراتيجيا وقربها من الحدود الأردنية وحدود الجولان في بعض المناطق، حيث تسعى عناصر النفوذ الإيراني هناك للتمدد أكثر وجعل المنطقة "منطقة عبور لتهريب المخدرات إلى دول الجوار".

ووفق الزعبي فإن الفرقة الرابعة أرسلت قوات جديدة يوم الأحد، تكونت من عناصر وعدد من الدبابات الى محافظة درعا حيث توزعت هذه القوات في ضاحية درعا وريف درعا الغربي في مبنى الري ومزرعة الأبقار بين بلدتي اليادودة والمزيريب، بالإضافة لتعزيز قواتها في معمل الشيبس على طريق درعا طفس. 

وذلك في وقت بدأت فيه مطالبات الفرقة الرابعة بتسليم نحو 100 شاب مطلوبين للفرقة من مدن وبلدات طفس والمزيريب واليادودة؛ بحجة أنهم فارين من صفوف الفرقة، إضافة لاتهامهم فصائل المعارضة في طفس بإيواء عناصر من تنظيم "داعش" الإرهابي، وهي الحجة الدائمة للفرقة الرابعة عندما تريد اقتحام أي منطقة، بحسب تعبيره.

وكان نشطاء الجنوب السوري، دعوا يوم الأحد إلى الاستنفار العام في ريف درعا الغربي، للوقوف في وجه الحملة التي تشنها الفرقة الرابعة في المنطقة، مطالبين أهالي المنطقة الوقوف إلى جانب بعضهم لإفشال مخطط التغيير الديموغرافي المتمثل بتهجير أهالي حوران إلى الشمال السوري.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق