لؤي أبو الجود: اعتقلني داعش في سجن أبو غريب

لؤي أبو الجود
لؤي أبو الجود

سياسي | 13 يونيو 2014 | روزنة

بعد أكثر من شهر على إطلاق سراح الناشط الإعلامي لؤي أبو الجود والمعتقل سابقاً في سجون تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وذلك بعد 6 أشهر من الاعتقال، أكد أبو الجود في تصريح لـ "روزنة" إنّه تفاجئ بعد خروجه من الاعتقال بأنّ من كان يسأل عنه هم فقط أصدقاء الثورة ومن عمل معهم يداً بيد، يقول أبو الجود: "تفاجئت بأن لا أحد يسأل عن أحد باستثناء الأصدقاء من ذوي الاتجاه الواحد، وتفاجئت بأنّ عدد من الأصدقاء المُقربين قد استشهدوا".
 

المقابلة مع لؤي أبو الجود

وأضاف أبو الجود: "كانت فترة اعتقالي طويلة، رُبّما ربع الثورة، ستة أشهر فترة ليست بالقليلة، ففي تاريخ 28/11/2013 سقط برميل على منطقة القاطرجي ما نتج عنه مجزرة بعدد ضحايا كبير، أردت الذهاب إلى هناك برفقة أحد الأصدقاء الإعلاميين إضافةً إلى مُسعف مع سيارة إسعاف، وعند وصولنا إلى مكان المجزرة، يُفتح باب السيارة ويتم إنزالنا ثلاثتنا من السيارة ووضعوا عصابة على أعيننا، مع استخدام المسدسات ذات كواتم الصوت، ويتم اصطحابنا بعدها إلى مقرّات دولة العراق والشام بمنطقة الشعار أو وادي عسكر، وتم إيقافنا في الشارع لفترة ثلاث ساعات".

اقرأ أيضاً: الصحفي الفرنسي المخطوف: من هي داعش؟


وتابع أبو الجود: "سألوني ماذا تعمل، فأجبتهم بأني لؤي أبو الجود وأعمل إعلامي، فقال لي أنت مُراسل العربية، وأنا كُنت سابقاً أعمل مع قناة العربية كمراسل، وأنا كنت أعلنت استقالتي عبر صفحتي على فيسبوك قبل شهر تقريباً، فقلت له أنا استقلت منها، ليجيبني بأنّه لا مشكلة، وتابع يسأل صديقي الإعلامي والمُسعف، ويتم وضع العصابة على أعيننا مرّة أخرى ويقتادوننا على سجن (أبو غريب) بحلب، وسمي هكذا لأنه يُعتبر نُسخة مُصغرة عن أبو غريب، وهو عبارة عن منفردات".

وأشار أبو الجود إلى أنّه بقي في السحن المنفرد حولي 45 يوماً، في اليوم 42 فتح الباب أحدهم وسألني عن اسمي والحديث لأبو الجود فأجبته، وسألني لماذا أنا موجود هنا، أجبته بأن من ينبغي عليه الإجابة على هذا السؤال هو أنتم وليس أنا، فردَّ ستجيب أو أُغلق الباب فقلت له أن إعلامي وعددت بعض التهم حتى أنتهي من القبر الذي سُجنت به".

وختم أبو الجود: "في اليوم الـ 45 تمّ تحويلي إلى محكمة في ريف حلب الجنوبي، وبقيت هناك قُرابة الـ 7 أيام، ثُمّ تم إخلاء سبيلي بورقة موقعة من القاضي الشرعي، فلم يُثبت عليّ أيّة تُهمة، وهنا كانت بداية اشتباك داعش مع الجيش الحر، وبعد إخلاء سبيل أرسلوا معنا وكنا ثلاثة أشخاص من نفس الحي شخصاً لنستلم أماناتنا، ليعود الجهاز الأمني التابع لداعش ويقبض علينا مرّة أخرى ويقوم بتعصيب أعيننا وأعادونا إلى سجن أبو غريب".

تجدر الإشارة إلى أنّ الإعلامي "لؤي أبو الجود" عمل ومنذ أكثر من عامين مع عدة جهات إعلامية كان آخرها مراسل لقناة "العربية" والتي أعلن استقالته منها عقب تلقيه تهديدات على إثر مقتل الإعلامي محمد سعيد والذي اغتيل بثلاث طلقات في الرأس من مسدس كاتم للصوت.

كما أنّ عدد كبير من الصحفيين والناشطين الإعلاميين يتعرضون في الأشهر الأخيرة إلى عمليات ممنهجة في الخطف والاغتيال كان آخرهم عبد الوهاب ملا، إضافة إلى الصحفي عبيدة بطل، ومؤيد سلوم مراسليّ قناة "أورينت" وفريق البث المباشر المرافق لهم.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق