فايز الصايغ: عدوان تركيا يُلغي اتفاقية أضنة

اتفاقية أضنة
اتفاقية أضنة

سياسي | 28 سبتمبر 2014 | روزنة

يدور الحديث هذه الأيام وبشدّة حول إنشاء منطقة عازلة على الحدود السورية التركية، ونقاش مشروع قرار في البرلمان التركي حول دخول قوّات بريّة تركيّة إلى الداخل السوري، وهل ستكون هذه المنطقة ممر بري لقوّات تحالف تحت مسمى الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وهل يُمكن أن تمتد إلى مشروع آخر داخل سوريا، أسئلةٌ طرحتها "روزنة" على السياسي السوري فايز الصايغ الذي رفض أيّ عمليّة تدخل في شأن المنطقة بما فيه التحالف الدولي القائم حالياً الذي رفع شعار مقاومة داعش، مع أنّ الأخيرة موجودة منذ ثلاث سنوات وسوريا تُقاوم هذا التنظيم الإرهابي وتُحذّر من مخاطره، وتنبه إلى امتداداته إلى من رعاه وموّله وساهم في جلب الإرهابيين بمن فيهم الأوروبيون، الشركاء في هذا الائتلاف.


اقرأ أيضاً: فايز الصايغ: الإدارة الذاتية هرطقة سياسية وحقوق الأكراد مسألة أخرى


وأضاف الصايغ أنّ هذا الائتلاف ظاهره استهداف داعش، لكن وحتى الآن فإنّ الصورة مُتناقضة وبها معايير مُزدوجة، فعندما يكون قصف هذا التحالف في العراق واضح ومُحدد عندما وصلوا إلى مناطق لا ترغب أمريكا بوصولهم إليها، فيما غضّت النظر عنهم في مناطق أخرى، هذا يعني أنّ الدولة في سوريا ستكون أكثر وضوحاً، فإنّ الهدف إذا كان محصوراً في داعش فسوريا تؤيد أي طلقة تستهدف تنظيم داعش، ولكن عندما تكون الأهداف سياسيّة وكما قال أوباما بأنّ هُناك استراتيجيّة بعيدة المدى، بعد المدى هذا يوحي بأنّ مُقاومة داعش سيُحمِّلونها ما لا تحتمل.

وأشار الصايغ إلى أنّ ما تُريد تُركيا أن تقوم به ضمن أراضيها، فذلك سيادتها، أما ضمن الأراضي السورية، فتلك سيادة سوريا، وبالتالي لمن يمر ذلك المشروع لا بغطاء دولي وبلا بغطاء محلي ولا بصمتٍ سوري، ولسوريا الحق في هذه الحالة وكما تُطارد الإرهاب في مكانٍ ما، فستُطارد هذا الإرهاب الذي يلبس لبوساً إنسانيّاً في مكانٍ آخر.

وحول اتفاقيّة أضنة التي تسمح بدخول الجيش التركي مسافة 5 كيلو متر داخل الأراضي السوريّة؛ أشار الصايغ إلى أنّ هذا الاتفاق أُجري عدما كانت تُركيا دولة صديقة، لكن وعندما تحوّلت تركيا إلى دولة عدوّة، فإنّ هذا الأمر يُلغي كل الاتفاقات التي كانت معقودة، وذلك بحكم الحرب القائمة الآن.

ويذكر أنّ اتفاق أضنة هو اتفاق أمني سري؛ وقعته تركيا وسوريا عام 1998 وشكّل نقطة تحول رئيسية في مسار علاقة البلدين، فتحولت من ذروة التوتر إلى تقارب تدريجي ثم "تعاون إستراتيجي" تبعها توقيع عشرات الاتفاقيات في مختلف المجالات، وبعد اندلاع الثورة السورية اتخذت منه المعارضة السورية مستندا لمطالبة أنقرة بإنشاء منطقة آمنة شمالي سوريا.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق