اللبواني: دمّرتُ حصان طُروادة.. وإفشال مشروع المقداد-لافروف هدفي

المعارض السوري كمال اللبواني
المعارض السوري كمال اللبواني

سياسي | 12 يناير 2021 | غداف راجح

عاصفةٌ من الجدل أثارها المعارض السوري كمال اللبواني عندما كشف عن أسماء عدد من الشخصيّات المحسوبة على المُعارضة السورية، مؤكداً أنّهم سيشاركون في الانتخابات الرئاسية المقبلة في سوريا ضد رئيس النظام السوري بشار الأسد، ليخرج بعدها عدد من الأسماء ويؤكدون عدم دقّة المعلومات التي أوردها اللبواني، نافين نيّتهم المُشاركة في تلك الانتخابات.


المعارض السوري وعضو منصّة القاهرة جمال سليمان وأحد الأسماء التي أوردها اللبواني، أكد في مقطع صوتي انتشر له على مواقع التواصل الاجتماعي أنّ التصريحات التي أطلقها اللبواني "سخيفة ولا تستحق الرد، وأنها بلا قيمة ولا تستند لأي دليل" حسب قوله، مُعتبراً كلامه خطير ويجب التوقف عنده، لأن فيه تحريض على اغتيال الآخرين.

اقرأ أيضاً: كمال اللبواني: أخشى أن يكون هادي البحرة حصان طروادة



بدوره المعارض معاذ الخطيب، اعتبر أنّ الانتخابات الرئاسية لعبة سياسية إقليمية ودولية، وستعمل على تعويم بشار الأسد وإكسابه الشرعية التي لم يحصل عليها يوماً إلّا بالحديد، وأضاف الخطيب في تصريح لوكالة "ثقة" إنه لا يمكن أن يشارك بمثل هذه الانتخابات، داعياً السوريين في الداخل والخارج وفي المهجر إلى مقاطعة هذه الانتخابات.

أما رئيس هيئة التفاوض السورية المعارضة أنس العبدة فأكّد في سلسلة تغريدات عبر حسابه في "تويتر" على أنّ أيّ انتخاباتٍ رئاسية في سوريا يشارك فيها رئيس النظام السوري بشار الأسد، "ليست شرعية"، مُضيفاً: "المشاركة بانتخابات فيها رأس النظام هي صك براءة للأسد عن كل ما ارتكبه من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب السوري".

المعارض اللبواني أكّد في تصريحات لـ "روزنة" أنّ النظام أعطى أوامره "لعملائه" في المعارضة السورية ليتم العمل بعدها على إنشاء (المفوضية العليا للانتخابات) لتقوم بدراسة تعديلين، الأول يقول بعدم اشتراط أن يكون المُرشح مُقيم لمدّة عشر سنوات في سوريا، وذلك كونهم خارج البلاد -أي المُعارضة- والاقتراح الثاني لا بأن لا يشترط موافقة 35 من أعضاء مجلس الشعب.

هذان الاقتراحان والحديث للبواني "تمّت مُناقشتهما بورشة العمل التي أقامها عبد الأحد اصطيفو من أجل المُشاركة بالانتخابات وتمّ اقتراح إلغائهما، والائتلاف يُريد تنظيم المناطق المُحررة وذلك للمشاركة بالانتخابات، وقد تمّ تداول هذه القضايا داخل المنصات، وهذا الكلام موثق، لكنّهم أنكروا ذلك".

وأكّد على أنّه يُريد منهم أن يُنكروا ذلك: "هدفي هو إفشال المشروع الذي يقوده فيصل المقداد ولافروف وأعطوا أمر تنفيذه، وقد نجحت في ذلك، فعندما يُعلن معاذ الخطيب وجمال سليمان ونصر الحريري، -ولم يتبقَ إلّا الحريري لم يُعلن عدم ترشّحه-، فبهذا أغلقنا هذا الباب على النظام، وسيقوم بإجراء الانتخابات لوحده ويترشح لوحده؛ كالعادة".

وعن ورشة العمل تلك؛ أكد منسق لجنة الانتخابات في هيئة التفاوض السورية، وعضو اللجنة الدستورية عبد الأحد اصطيفو في تصريح لـ "روزنة" أنّ الورشة التي تحدّث اللبواني عنها تأتي في سياق عملهم ضمن اللجنة الدستوريّة، ولا علاقة لها بالانتخابات الرئاسيّة السوريّة، رافضاً في الوقت ذاته الرّد على تصريحات اللبواني التي اعتبرها غير جديرة بالرّد.

اقرأ أيضاً: اللبواني يوضح لـ "روزنة" الجهة المسؤولة عن اغتيال مُقرّبين من ماهر الأسد



وبالعودة إلى حديث اللبواني فقد أكّد وجود أسماء أخرى قد تترشح مقابل رئيس النظام السوري، لكن أحداً باسم المُعارضة والائتلاف وهيئة التفاوض لن يترشح، فقد أصابهم الرّعب، يقول اللبواني: "استخدمت كل الأسلحة، حتى أنّي هددت بأنّهم سيتعرضون للعقوبات، هذا المشروع لن يمر، ولا تظنوا أنفسكم عندما تخونون دماء شعبنا أننا لن نُحاسبكم، ستُحاسبون"، وأردف: "أغلقت الباب ودمّرت حصان طُروادة الذي عمل عليه فيصل المقداد ولافروف في اجتماعهم الأخير في موسكو".

وتابع: "لم أظلم أحداً، هم يكذبون واعتادوا الكذب والسرقة، فمن فوّضهم وكيف يسمحون لأنفسهم بتمثيل الشعب السوري، جلبتهم المُخابرات، هم لا يمتّون بصلة للشعب السوري، فلا يوجد انتخابات في الائتلاف المُعارض، هناك فقد تبادل للكراسي".

ويؤكد اللبواني أنّ النظام السوري سيُجري الانتخابات الرئاسيّة على أيِّ حال، وكان ذلك واضحاً بكلام وزير الخارجيّة السوري الأسبق وليد المعلم عندما خرج مع وزير الخارجية الروسي في مؤتمر صحفي وأكّد على أنّ الانتخابات ستجري بموعدها بعد أن طلب منه لافروف تأجيل موعد الانتخابات.

وعقّب: "بشار الأسد لم يأت بالانتخابات ولن يذهب بالانتخابات، هو أتى بالحديد والنار، وسيستمر بالحديد والنار وقوّة الاحتلال"، وأضاف: "أقنع وزير الخارجية الجديد فيصل المقداد الروس بأن تُجرى الانتخابات بموعدها، وسنجعل أحداً من المعارضة يُشارك بها".

وكان اللبواني قال سابقاً في عدّة مقاطع مُصوّرة بثّها على يوتيوب إنّ الروس يُحاولون جرّ المُعارضة السورية لقبول المشاركة بالانتخابات وذلك كطريقٍ مُختصر لإعادة شرعية الأسد، مُستغلاً الانتخابات الأمريكية وانتشار فيروس كورونا، مُتهماً الائتلاف المُعارض بالعمل مع الروس من خلال تشكيلهم ما كان يُعرف بـ "المفوضية العليا للانتخابات" قبل حلّها، بعد الضّجة التي أحدثها ذلك القرار.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق