ماجد حبو: الانتخابات الرئاسيّة تتعارض مع بيان جنيف

ماجد حبو
ماجد حبو

سياسي | 11 مايو 2014 | روزنة

بعد تصريحات نائب وزير الخارجية في النظام السوري فيصل المقداد بأنّ إجراء الانتخابات الرئاسيّة لا يتعارض مع بيان جنيف؛ قال عضو هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي ماجد حبو في اتصال هاتفي مع "روزنة" إنّ تصريحات المقداد هذه أو إجراء الانتخابات الرئاسيّة في سوريا أو أي انتخابات تشريعيّة أو رئاسيّة تتعارض مع الفقرة الرابعة في بيان جنيف الأول.


وأضاف حبو: "النقاط الست في اتفاق جنيف 1 تنصُّ في فقرتها الرّابعة على تشكيل حكومة انتقاليّة أو هيئة حكم انتقالية ذات صلاحيات واسعة، تقوم بالتوافق بين المعارضة والنظام، وتُشرف على أي انتخابات رئاسيّة أو تشريعيّة تحت إشراف دولي نزيه".

ونوّه إلى أنّ أي إجراءات أُحاديّة الجانب كما حدث من خلال عمليّة تغيير الدستور أو إجراء انتخابات مجلس الشعب أو حتى في المُعسكر الآخر من خلال الإجراءات التي تمّت لتشكيل حكومة انتقاليّة كما حدث في تركيا، جميعها نعتبرها إجراءات أُحاديّة الجانب ومن طرفٍ واحد، ولا تتوافق مع اتفاق جنيف، ولا تؤدي بالمحصلة إلى حل سياسي يُفضي إلى وقف العنف والانتقال الديمقراطي في سوريا.

اقرأ أيضاً: أنس جودة: لا حضور للنظام في اجتماع أوسلو


وأشار حبو إلى هذا التوافق تم بإشراف وطني، بمعنى كل الأطراف في الداخل السوري، ومن ضمنهم النظام وبموافقة إقليميّة ودوليّة، وعلى هذا الأساس لا يُمكن لأي طرف من أطراف الأزمة أو من أطراف الصّراع الموجودة اليوم في سوريا سواء كان من المُمثلين السياسيين للشعب السوري أو من طرف السلطة بأن يقوموا بإجراءات أُحاديّة، لأن هذا الأمر يفتقد إلى الشرعيّة الدوليّة وإلى الشرعيّة الوطنيّة في الداخل.

وحول ما روّجه النظام السوري بأنّه أرسل دعوات لعدد من برلمانات دول البريكس للإشراف على الانتخابات، أكّد حبو على أنّ ليس المهم بالموضوع هو نزاهة الانتخابات بحدِّ ذاتها، المهم هو الأساس السياسي الذي تقوم عليه هذه الانتخابات، يقول حبو: "ربما تكون هناك إجراءات لانتخابات رئاسيّة في سوريا بإشراف دولي، ولكن الأساس السياسي الذي تقوم عليه هو افتقادها للشرعيّة السياسية، بمعنى التوافق الوطني الداخلي، والتوافق السياسي الدولي، لأنها تقتصر على طرفٍ واحد".

وتساءل حبو: "كيف يُمكن إجراء انتخابات في ظل خروج مناطق كثيرة في سورية من سُلطة النظام، وكيف يُمكن إشراك عدّة ملايين من السوريين الموجودين في المهاجر والشتات وفي معسكرات اللجوء، والأهم من ذلك كلّه أنّ هذا الإجراء بالمحصلة هو قرار سياسي من طرف واحد وليس من كل أطراف الأزمة في سوريا التي يجب أن تكون معنيّة بمثل هذا الإجراء".

وأكّد حبو أن هيئة التنسيق ستدعو لمقاطعة هذا الانتخابات، يقول حبو: "نحن نعتبر أن هذه الإجراءات تفتقد إلى الشرعيّة السياسيّة، وتفتقد إلى الشرعيّة الوطنيّة، ونُطالب بتفعيل التوافقات التي تمّت من خلال مؤتمر جنيف، وندعو بالحد الأدنى المعارضة السوريّة لوحدة الموقف السياسي، وتقديم وحدة الموقف هذه إلى النظام من أجل التوافق في الحد الأدنى على تشكيل حكومة انتقاليّة، هي التي ستقوم بدورها سواء بانتخابات رئاسية أو انتخابات تشريعيّة".


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق