الإنترنت صلة وصل آباء سوريين مع أبنائهم

الأبوة عبر الإنترنت - shutterstock
الأبوة عبر الإنترنت - shutterstock

نساء | 05 يناير 2021 | آلاء محمد

تربية الأطفال ليست سهلةً، و تشغل تفكير الأبوين دائماً، ويحاولان جاهدين أن يؤمِّنا لأطفالهما حياةً جيدةً وتربيةً سليمةً وسوية، ولكن بالنسبة للسوريين الوضع مختلف تماماً، فالحرب والنزوح واللجوء، وضعت الكثير من العائلات في ظروف خاصة، وأبعدت الأباء عن أبنائهم لفترات طويلة. 


حلقة برنامج "إنت قدها" مع نور مشهدي، ناقشت علاقة الأب مع أطفاله عبر الإنترنت، واستضافت المرشدة النفسية المتخصصة بالعائلة والزواج سناء النتشة، والاختصاصية النفسية ديما نجار.

يواجه الآباء السوريون البعيدون عن أطفالهم، بسبب قوانين لم الشمل في بلدان اللجوء، صعوبات وتحديات كبيرة، إذ شارك عدد من الآباء تجاربهم في معاناتهم بالتواصل مع أطفالهم عبر الإنترنت عبر اتصال هاتفي ضمن البرنامج.

قال المشاركون إن هذا النوع من التواصل يشكل عائقاً كبيراً بالنسبة لهم في تربية أطفالهم، وعبئاً على الأم التي تقوم بدور الأم والأب معاً، إضافة للمشاكل الناتجة عن انفصال الأبوين والعداوة بينهما على حساب الأطفال. 

اقرأ أيضاً: على من تقع مسؤولية رعاية ذوي الإعاقة؟



المرشدة النفسية والمتخصصة بالعائلة والزواج، سناء النتشة، أشارت إلى أن وسيلة التواصل الكتابية بين الأب وأطفالهم عبر الانترنت غير كافية، لأنها لا توصل مشاعره وأحاسيسه للطفل، ونصحت باستخدام مكالمات الفيديو والاهتمام بالتفاصيل اليومية للابن.

كما يجب على الأب أن يكون على دراية تامة بدوره، ولا يكتفي بتقديم المال فقط، وذكرت النتشة مثالاً بأنه يمكن أن يقرأ الأب لأبنائه قصة قبل النوم، أو اللعب معهم، وأن يختار مواضيعاً تهمهم ويشاركهم الحديث عنها.

وشاركت عبير وهي أم سورية تقيم في تركيا، وما تزال تنتظر لم شملها مع زوجها المقين في أوروبا، تجربتها عبر اتصال هاتفي، إذ قالت إن المسافات البعيدة ولأوقات طويلة تترك شرخاً كبيراً بين الزوجين والأطفال، والمال الذي يقدمه الزوج لا يعوض غيابه، وهذه الأمر قد يؤدي إلى خسارة العائلة. 

وفيما يخص الاهتمام بنفسية الطفل ومشاعره، أشارت الاختصاصية النفسية ديما نجار، إلى أن على الأهل تقبل مشاعر أطفالهم، وأن يتعلموا كيفية التعامل معها، لا سيما عند انتقال الطفل من بيئة إلى أخرى.

وركزت الاختصاصية على أهمية تعزيز رغبة الطفل وقدرته على التواصل مع الأب من خلال كاميرا أو هاتف، لأن بعض الأطفال قد يشعرون بأن هذا التواصل من باب أداء المهمة والواجب، والاطلاع على مجريات حياته، وربما يرفض الطفل التواصل مع الأب.

لمعرفة المزيد من التفاصيل شاهد الحلقة كاملةً:
 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق