منى غانم: 2014 عام صمت النظام عن انتهاك السيادة السورية

منى غانم
منى غانم

سياسي | 30 ديسمبر 2014 | روزنة

في ظل الخلافات التي تعصف بالمعارضة السوريّة، ولا سيما مُعارضة الداخل، تعمل موسكو على جمع تلك المعارضات في موسكو، وذلك بهدف بلورة مُعارضة داخلية تستطيع بحسب موسكو مُحاورة النظام السوري، ومن المدعوّين إلى تلك الاجتماعات ميس كريدي، مجد نيازي، سهير سرميني، منى غانم والكثير من معارضة الداخل السوري.

 
نائب رئيس تيار بناء الدولة السيّدة مُنى غانم أكدت في تصريح لـ "روزنة" أنّ الإشكاليّة ليس في الذهاب إلى موسكو، لكن الإشكاليّة الموجودة هي أنّ بعض الشخصيات الموجودة قريبة جداً من النظام، ووضعت في وفدٍ للمعارضة، هذه الإشكاليّة تخلط الأوراق ولها تداعيات كبيرة، وأوضحنا تلك الإشكالية للسفارة الروسية في دمشق".
 
وأضافت غانم: "المشكلة الأخرى أنّ الدعوات تمّت بأسماء شخصيّة، وهذا الأمر بالنسبة غير مقبول بالمطلق، نُريد أن تتم الدعوات باسم التيّارات والأحزاب السياسيّة، وذلك إيماناً منّا بضرورة العمل على بناء حياة سياسية في سوريا، فليس لأي شخص وزن سياسي إذا لم ينتمي لحزب سياسي أو تيار سياسي".
 
وأكّدت غانم أن التيّار وضع هاتين النقطتين، وتمّ إرسالهما إلى السّفارة الروسيّة بدمشق للتوضيح، وما زلنا بانتظار التوضيحات منم.
 
اقرأ أيضاً: قائدات سوريات في مركز "القيادة النسائية في العالم العربي"


وعن الأطراف المُقرّبة من النظام والتي تُشارك في وفد المعارضة، ترى غانم أنّ الدّارس للحالة السوريّة، يستطيع أن يدرس كل اسم من الأسماء الموجودة وتاريخها ومواقفها، فيكتشف من هي الشخصيّات المُقرّبة من النظام: "أنا لا أُريد أن أضع المسطرة لتصنيف من هو مُعارض ومن هو موالي، علينا أن نُبيّن ما هي المشكلة بين كل شخص وبين هذا النظام، أو بين حزبه، سنرى إن كان مُعارضاً أو موالي" تقول غانم.
 
وتابعت: "بالنسبة لنا نرى ضرورة وجود تشكيل حقيقي للمعارضة، ورُبّما على المعارضة نفسها أن تقوم بهذه التشكيلات، وأن تؤسس لجملة من التفاهمات والتعاون المُشترك لتفويت هذه الفرصة على خلط الأوراق، من هو مُعارض ومن هو غير مُعارض".
 
وفيما يخص الاجتماعات التي أُعلن عنها في القاهرة بين الائتلاف السوري المعارض وهيئة التنسيق، ومشاركة ما يقرب من خمسين فصيل معارض في ذلك المؤتمر، أكّدت غانم عدم اطلاعها على مُجريات تلك الاجتماعات، وأنّه لم يتم دعوة تيار بناء الدولة لتلك الاجتماعات، وإذا كان سينجم عن تلك الاجتماعات خيراً لسوريا وتفاهم بين القوى السياسيّة، فأهلاً وسهلاً بها، نحن مع أي جهد يخدم القضيّة السورية.
 
وعن مُجريات العام 2014، قالت غانم: "العام 2014 بدأ بمؤتمر جنيف وانتهى بمؤتمر موسكو، جنيف كان له مرجعيّة دوليّة، لكن اليوم موسكو تأخذ زمام المُبادرة، كما أنّ وجود التحالف الدولي وضرباته على الأرض السوريّة وتوسع داعش هي أيضاً من مُميّزات العام 2014".
 
وختمت غانم: "بالنسبة لنا أنّ العام 2014 انتهى بفرز جديد للمعارضة، وإعادة ترتيب التشكيلات، وتقارب بين أطراف المُعارضة الذي رُبّما يُساعد في الحل خلال العام 2015، عام 2014 هو عام العنف، كما أنّ النظام السوري لم يعد بإمكانه أن يتحدث عن السيادة السورية بعد أن انتهكت مرّات عدّة من قِبل إسرائيل أو من قِبل التحالف، هو أيضاً عام الصمت عن انتهاك السّيادة السوريّة، كما أنّه عام غياب العمل السياسي الدبلوماسي بين أمريكا وروسيا للحل السياسي في سوريا، برأيي العام انتهى بعودة الحياة السياسية، في بداية العام عمل سياسي وفي نهاية عمل سياسي، وفي منتصفه كثيراً من العنف وغياب الشرعيّة الدوليّة واستمرار انتهاك السيّادة السوريّة وسط صمت من النظام السوري".

يُشار إلى أنّ وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني توباياس إلوود علّق تقرير  المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي تحدّث فيه عن مجريات العام 2014 في سوريا، يقول: "لقد هالني النبأ الذي أعلنه المرصد السوري لحقوق الإنسان حول سقوط ما يفوق 76,000 قتيل في سورية العام الماضي، هذا العدد يشمل 18,000 تقريباً من المدنيين وأكثر من 3,500 طفل، إن وحشية الأسد المستمرة ورفضه الانخراط بعملية سياسية جادة دافع لاستمرار الصراع وتقوية متطرفين مثل داعش".

وأضاف: "إننا سنواصل دعم جهود التوصل لحل سياسي للصراع، والعمل تجاه تخفيف المعاناة الإنسانية، ودعم المعارضة المعتدلة التي تعمل لأجل أن تتحرر سورية من وحشية كل من الأسد وداعش".


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق