معاذ الخطيب من موسكو: لقاؤنا مع الروس إيجابياً

معاذ الخطيب
معاذ الخطيب

سياسي | 08 نوفمبر 2014 | روزنة

 زار معاذ الخطيب الرئيس السابق للائتلاف الوطني المعارض العاصمة الروسيّة موسكو، وذلك برفقة شخصيات من المعارضة السورية بهدف في بحث آفاق الحل السياسي للازمة السورية، حسب قوله.

 
وأكد الخطيب في حديث لـ "روزنة" تلك الأخبار مُشيراً إلى أنّه وبالفعل كان هناك زيارة حقيقية، تمّت بدعوة من وزارة الخارجية الروسية، وتم اللقاء بوزير الخارجية الروسي وشخصياتٍ أخرى، ومن جانبنا كان هناك شخصيات لا تمثل تيارات بقدر ما تُمثل شخصيات وطنيّة سورية.
 
وتابع الخطيب: "اللقاء كان إيجابياً، محوره الأساسي أنّ سوريا وصلت إلى وضعٍ من غير المقبول أن تبقى عليه، وهناك ضرورة لفتح آفاق الحل السياسي وإيجاد مخرج ما، نحن ندرك تماماً الأوضاع المأساوية التي يعيشها شعبنا، والأمر يحتاج إلى وقت وإيجاد ترتيبات الانتقال السياسي".
 
وأشار الخطيب إلى أنّه تمّ التأكيد للروس على أن المنظومة الحالية التي تقوم بقيادة البلاد لا يمكن أن تُعيد لمّ شمل السوريين، ولا بُدَّ أن تكون هناك صيغة سياسيّة أخرى للانتقال السياسي وبأقل الأضرار الممكنة.
 
اقرأ ايضاً: معاذ الخطيب يطالب بتنحي النظام والمعارضة



وأضاف الخطيب: "التجاوب كان جيداً أكثر ممّا توقعنا، الأن كل الأطراف تشعر بحالةٍ أفضل، الكل في سوريا في مأزق بسبب موقعها ووضعها، وإذا انحدرت أكثر من ذلك ستشهد المنطقة طوفاناً لذلك من الضروري إيجاد حل، فالأمور وصلت إلى الذروة، ويكفي هذا الشعب ماذا دفعه من دمائه".
 
وحول ما أُشيع عن تعهد الخطيب بضمان وقف إطلاق نار في الغوطة، قال الخطيب: "هذا موضوع آخر، تذكرون في العيد كان هناك نداءات لوقف إطلاق النار وأعددنا له بشكل جيد، لكن وللأسف هناك بعض الجهات وعدتنا ببعض الأمور ولم تلتزم بها، قبل دقائق تحدثت إلى نائب المبعوث الدولي للمنطقة وهو متوجه إلى دمشق غدا، تحدثنا حول موضوع الغوطة وأنّ ما يجري هناك لا يمكن قبوله أو تحمله كالقصف والقتل، ولنا في مجزرة القابون منذ اليومين أكبر دليل على ذلك، نحن نحاول العمل على كافه المحاور وهناك أطراف في المعارضة تعمل أيضاً، جميعنا نعمل لإنقاذ بلدنا".
 
وفيما يخص تواصل الخطيب مع ديمستورا وفُرص إعادة إحياء المسار السياسي، قال الخطيب: "الدول الكبرى والمؤسسات الدوليّة لديها خطوط حمراء ومصالح وتوجّهات مُعيّنة، ولا يُمكن لها أن تخلق الحل، الحلول يجب أن يوجدها أبناء الشعب نفسه، ولذلك أوجه رسالة لكل إخوتنا إذا لم نتّفق على خطوط عامة لإنقاذ بلادنا وأهلنا؛ فأحدٌ لن يُساعدنا، المثير من الناس يعتقد أنّ الروس أو الأمريكان يُنزلون لهم مائدةً بحلٍ من السماء، وهذا الأمر لا يُمكن ولا يحصل، الشعب الذي يُريد تحقيق مصالحه، يجب أن يتجمع من أجلها، وإلّا سيبقى يدور في مطحنة التاريخ لقرون.
 
وحول الإشاعات التي ربطت وليد جنبلاط بتلك الزيارة، أكد الخطيب أنّ جنبلاط لم يحضر تلك الزيارة، ولكن صادف وجوده هناك بشكل عفوي، ولم نجتمع في أيِّ غرفة سويّاً، ولم يُشارك بأي لقاء، علمنا كان مُنفصل وخاص ولم يحضر معنا أبداً.
 

إنقاذ الشعب السوري أولويّة

تنظيم الدولية الإسلامية وجبهة النصرة والتخوّفات الدوليّة منهما، ودور هذه التخوّفات في فرض أيِّ حلٍّ سياسي بعيد عن مطالب الشعب السوري، نوّه الخطيب إلى أنّ كل العوامل الموجودة في سوريا تُشكل ضغطاً على الجميع، الآن كل الأطراف في إشكال وفي أزمة، النظام والمعارضة، أصدقاء النظام وأصدقاء المعارضة، البحث عن مخرج إنقاذ للشعب السوري أولاً، وظاهرة داعش مُقلقة لكافة الدول، ولكن كما قلنا إن إنقاذ الشعب السوري هو الأولوية لدينا، نحن كشعب نستطيع أن نحلّ كافة الأمور إذا لم يكن هناك تدخلات إقليمية ودولية بطريقة غير مُناسبة، فبعض الدول تُحافظ على مصالحها، ويأتي الدم السوري في المرتبة الثانية، دم السوريين بالنسبة لنا أغلى من أي شيء آخر، وكل الظواهر الأخرى هي نواتج للظلم الذي تعرض له شعبنا.
 
ونفى الخطيب علمه بأيِّ مؤتمر للمعارضة السورية رُبّما يُعقد في موسكو، كما أعلن في وقتٍ سابق المعارض السوري قدري جميل والمُقيم في موسكو، وأضاف الخطيب: "جلسنا مع جميل وتحدثنا بكلامٍ عام، لكنه لم يُشارك معنا بأيّ اجتماع، ولا أعلم ما إذا كان يُعدُّ لأي شيءٍ مع أطراف أخرى".
 
وأكد الخطيب أنّ أيًّ من كيانات المعارضة لم تُقدم للذاهبين إلى موسكو أي أوراق دعم، مُشيراً إلى أنّ علاقته مع الجميع طيّبة، لكنهم ذهبوا إلى موسكو لاستكشاف الطريق، وهذه الزيارة لا تُمثل أيّ تيّار معارض، بل زيارة شخصيات وطنيّة، وأيُّ جهة تُحاول إنقاذ البلاد نتمنى لها التوفيق، وكل السوريين السّاعين لإنقاذ بلادهم سيتقاطعون في نقاطٍ عدّة أكثر من نقاط الاختلاف كما يقول الخطيب.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق