ما الفرق بين الماريجوانا والحشيش؟

يستخرج من القنب الهندي ثلاثة أنواع مخدرة أخطرها هو زيت القنب - صورة من شاتر ستوك
يستخرج من القنب الهندي ثلاثة أنواع مخدرة أخطرها هو زيت القنب - صورة من شاتر ستوك

صحة | 13 يونيو 2021 | أحمد علي

على الرغم من أن الماريجوانا والحشيش يتم إنتاجهما من نفس النبات وهو القنب الهندي إلا أن هناك اختلافات كبيرة بينهما سواء من حيث التأثير أو طريقة إنتاجهما.
 

 فالحشيش يعتبر أقوى من ناحية التأثير لاعتباره راتينج (أي الصمغ أو الإفراز العضوي من النبات) نقي، ويصنع من الأوراق والزيوت التي تحتويها أوراق وسيقان القنب، أما الماريجوانا فيتم إنتاجها من الزهرة.


وفي هذه السطور سنتعرف عن كثب عن أكثر الاختلافات المعروفة بين نوعي المخدر، والمخدر الثالث الأكثر خطورة والذي يتم إنتاجه من القنب الهندي:


ما هو نبات القنب؟

القنب هو نوع من النباتات المزهرة، ويشمل حوالي 170 نوعاً مختلفاً وتقسم إلى 3 فئات وهي روديراليس وساتيفا وإنديكا، والقنب الهندي يندرج تحت عائلة ساتيفا وهو من أقدم النباتات التي زرعها الإنسان، ويمكن زراعتها في معظم أنحاء العالم، نظراً لمقدرتها الكبيرة على التأقلم.

وتوجد أصناف مختلفة من القنب إلى جانب القنب الهندي، فهناك قنب يزرع في فرنسا للاستفادة من أليافه وحبوبه، ويتراوح ارتفاعه من متر إلى خمسة أمتار، وهناك القنب الأمريكي الذي يستعمل للاستفادة من أليافه في صنع القماش، ويعتبر إنتاجه الثالث بعد الذرة والصويا، وتتنمتي كل هذه الأصناف إلى عائلة القنبيات، لكن ليس لأي منها تأثير يؤدي إلى الإدمان كالقنب الهندي.

ويتم استعمال القنب الهندي على شكل مخدر يتم تدخينه أو شربه أو حتى أكله، ويسستخرج منه ثلاثة أنواع من المواد المخدرة (الماريجوانا من عشب القنب، والحشيش من زيت القنب، وراتينج القنب) وتختلف هذه المواد بدرجة احتوائها على مركّب الديلتا 9 تي إتش سي، وهو العنصر الفعال في القنب الهندي.

(نبات القنب الهندي)

الماريجوانا

وتتكون الماريجوانا بصفة عامة من الأوراق والأجزاء العليا المزهرة من إناث نبات القنب، وتحتوي الماريجوانا الخام على أجزاء من أوراق النبات، قمته النامية، سيقانه، بذوره، وثماره، بينما تتكون الماريجوانا التي يتم تقليمها وتشذيبها من الجزيئات الصغيرة للأوراق والقمم النامية التي غالباً ما تتم إزالة السيقان والبذور منها.

والماريجوانا الحديثة لونها أخضر وتتحول إلى اللون البني عندما تصبح قديمة أو تعرض للجو والشمس، ويتم تدخينها كسجائر، حيث تستمعل إما مع سجائر أو تلف يدوياً في زوج من قطع  الورق ثم تُدخن، وتسمى (جوينت أو ريفة)، كما يمكن تناولها عن طريق إضافتها إلى الشاي أو الطعام أو أنواع الحلوى.

ويختلف احتواء الأعشاب من القنب على العنصر الفعال بحسب مناطق إنتاجه، ففي العشب الكولومبي المعروف بـ(الذهب) قد تصل نسبة العنصر الفعال فيه إلى 8%، بينما العشب الإفريقي يحتوي من 2 إلى 4%.
اقرأ أيضاً:كل ما تحتاج لمعرفته عن منشطات الكبتاغون

الحشيش أو راتينج القنب
 

الحشيش عبارة عن الناتج أو المحضّر من نبات القنب الهندي من قممه النامية للنبات الأنثى خاصة، ففي هذه الأقسام من النبة توجد أعلى نسبة من العنصر الفعال وهي (دلتا 9 تي إتش سي) ويتم جمع هذه المادة الراتنجية من النبات بعدة طرق (عملية الترشيح بالكحول أو الطحن) وتُنخل الأشعار التي تُعطي الراتنج عدة مرات قبل أن تُضغط على شكل قوالب حشيش مضغوط (يعرف بالترب – عندما يتم تناوله بين تجار الحشيش)، ويحتاج إنتاج كيلو واحد من الحشيش إلى نحو 285 كيلو من عشب القنب.

ويختلف لون الحشيش بحسب المنشأ ففي المغرب يكون لونه أصفر مسمر مائل إلى الخضرة، ونسبة المادة الفعالة فيه تتراوح بين 8 إلى 12%، وفي لبنان لونه بني ترابي ونسبة العنصر الفعال فيه تتراوح بين 12 إلى 18% أما في باكستان وأفغانستان ونيبال فيكون لونه أسود ونسبة العنصر الفعال قد تصل إلى 28%، ويعتبر أفضل أنواع الراتينج في العالم.

ويتم تعاطي الحشيش من قِبل الغالبية العظمى بتدخينه مع التبغ، إلا أن هنالك نسبة قليلة تستخدمه مع الشاي أو القهوة أو تمضغه، ويقوم تجار الحشيش بتقطيع الراتينج إلى قطع متساوية بعصي ساخنة، وتُلف كل قطعة بورق من الألومنيوم ثم تُباع.

زيت القنب

أما زيت القنب فهو عبارة عن مركّب يتم الحصول عليه من التقطير المتكرر لأوراق أو راتنج القنب الهندي، ويقدم على شكل مادة لزجة سوداء اللون غامقة جدا، تحتوي على نسبة مرتفعة جدا من المادة الفعالة والتي تصل إلى 70%، ما يجع منها مادة خطرة جدا نظرا للآثار التي تخلفها، ولون زيت القنب أخضر غامق مائل إلى السواد، ولكنها تميل إلى السواد والتعقيد عن تعرضها للهواء.
اقرأ أيضاً: اكستاسي.. عقار النشوة الذي ينقلب على متعاطيه!

الآثار السلبية لتعاطي منتجات القنب الهندي


تشمل الآثار المترتبة على تعاطي الحشيش والماريجوانا الشعور بما يشبه الغيبوبة على الرغم من اليقظة والإحساس بالنشوة وما يترتب عليه من اختلال في الشعور بحركة الزمن وقياس المسافات إضافة إلى زيادة نصوع الألوان والإدراك القوي للأصوات، ناهيك عن اختبار الهلوسات السمعية والبصرية وزيادة الشهية.

يؤثر الحشيش سلبياً على الجهاز التنفسي من خلال إعاقة أنسجة الرئة ومن ثم التنفس بصورة طبيعية والإصابة أحياناً بسرطان الرئة نتيجة لاستنشاق الهيدروكربون، كما يتسبب تدخين الحشيش أيضاً في ارتفاع معدلات ضربات القلب.

قد تستمر سموم القنب في جسم الإنسان لما يربو عن ٣٠ يوماً، ولكن خلايا المخ التي تموت نتيجة للتعاطي لا تنمو مرة أخرى. 

تتنوع الآثار السلبية المترتبة على إدمان منتجات القنب منها الإصابة بشتات في التركيز وضعف الذاكرة والإصابة بسرطان الرئة والإصابة بالعقم والضعف الجنسي لدى الرجال بالإضافة إلى مخاطر إصابة الأطفال حديثي الولادة بالتخلف والتأخر العقلي.

الإنتاج

تنتج بعض الدول الحشيش والماريجوانا بشكل منظم، حيث تحتل أفغانستان المرتبة الأولى في إنتاج الحشيش والماريجوانا على مستوى العالم، تليها باكستان والصين وبورما ثم الهند.

أما في القارة الإفريقية، تعد المغرب من البلاد الرائدة في إنتاج الحشيش وهي أيضاً من أهم الدول المصدرة للحشيش على مستوى العالم.

---------------------------------------------------------------------------
المصادر: 

https://www.drugs.com/mca/marijuana
https://www.drugs.com/illicit/hashish.html
https://foreignpolicy.com/2010/07/28/which-country-produces-the-most-
hashish/
https://www.unodc.org/unodc/en/frontpage/2010/March/afghanistan-leads-
in-hashish-production-says-unodc.html
https://www.who.int/substance_abuse/publications/msbcannabis.pdf
https://news.un.org/en/story/2020/12/1079132 
كتاب: المخدرات: الخطر الاجتماعي الداهم – بريك بن عائض القرني  

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق