تعرف أكثر إلى فطر الهلوسة أو عيش الغراب!

فطر عيش الغراب  - nesan
فطر عيش الغراب - nesan

صحة | 20 يونيو 2021 | محمود عزيز

فطر الهلوسة أو "ماجيك ماشروم" أو الفطر السحري، ومن أشهر أنواعه عيش الغراب ويحتوي الفطر على مادة السيلوسيبين المهلوسة، ويعرف علمياً باسم Semilanceata Psilocybe، وله قلنسوه (Cap) يصل قطرها إلى نحو 2.5 سم، ساقها دقيق جداً، ويصل ارتفاعه إلى 10 سم، وينتشر في بريطانيا وأوروبا، جوار جبال الكاسكيد، وأيضاً في كولومبيا البريطانية وفي كاليفورنيا بأمريكا، وفي كندا، ويوجد بكثرة في فصل الخريف وبداية الشتاء.


وتبدأ الآثار المهلوسة للفطر بالظهور بعد حوالي ٣٠ دقيقة من تناوله، وتشمل هذه الآثار تغير في تصورات الأشخاص عن اللون والصوت والضوء، فقد تبدو الأسطح وكأنها تتحرك أو تتموج أو قد يشعر المتعاطي أن الأشياء المتحركة الأخرى آخذة في التباطؤ حول أحد الأجسام الثابتة في الغرفة.

يصاب بعض الأشخاص إلى جانب هذه الآثار بالغثيان وضعف العضلات وبعض التغيرات الجسدية الأخرى، ومن الممكن أن تستمر تغييرات الإدراك والتفكير ما بين ثلاث إلى ثماني ساعات.




هناك المئات من أنواع الفطر التي تحتوي على السيلوسيبين، التي تنمو في المكسيك وأمريكا الجنوبية وماليزيا والهند وإندونيسيا. ويمكن العثور عليها أيضاً في جنوب الولايات المتحدة وشرقي أستراليا.

اقرأ أيضاً: ما الفرق بين الماريجوانا والحشيش؟

يُعتقد أن "الفطر السحري" تم استخدامه على مدار آلاف من السنين في الطقوس الدينية الوثنية القديمة وخاصة في ثقافة الأزتيك المندثرة، وحديثاً انتشر تعاطي الماجيك ماشروم في فترتي الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي في الولايات المتحدة جنباً إلى جنب مع الميسكالين والـ LSD، وهي جميعها عقاقير محظورة ويتم إنتاجه بغرض التعاطي على نحو غير شرعي. 



ظهر مؤخراً اهتمام شديد من قبل القطاعات الطبية باستخدام الفطر السحري في علاج بعض الأشخاص المصابين بالاضطرابات العقلية، ولكن ما زال استخدام هذا الفطر في صورته العلاجية ينطوي على الكثير من المخاطر، منها الاعتماد على الفطر كمخدر لا يمكن الاستغناء عنه وقبول المفاهيم المهلوسة على أنها حقيقة واقعة.

وتخلق مادة السيلوسيبين شعوراً بالتسامح وسعة الصدر مما يدفع المتعاطي للسعي وراء الحصول على الفطر مرة أخرى بغرض الحصول على نفس التأثير بعد فترة، ولا يبدو أنه يسبب الإدمان ولكن يمكن لأي شخص أن يصبح مدمناً نفسياً للماجيك ماشروم أو فطر الهلوسة.

وللمادة الفعالة في الفطر وهي السيلوسيبين تأثيرات يصعب السيطرة عليها، ففي إحدى الدراسات التي أجريت في جامعة جونز هوبكنز استخدم ٣٦ شخصاً السيلوسيبين في ظل ظروف خاضعة للرقابة، ليصاب ثمانية من هؤلاء الأشخاص بالقلق أو الخوف أو الذعر، بينما فشل البعض الآخر في التفرقة بين الواقع والهلوسات.



ويلجأ الكثير من الناس، بخاصة من يشعرون بضعف الشخصية وفشل العلاقات الاجتماعية، إلى السيلوسيبين ومسببات الهلوسة الأخرى باعتباره طريقاً مختصراً للحصول على تجربة "النظرة الثاقبة" المهلوسة بغرض السعي وراء الأوهام للهروب من الواقع.

اقرأ أيضاً: اكستاسي.. عقار النشوة الذي ينقلب على متعاطيه!

كل أنواع المخدرات لها تأثير سام بشكل أو بآخر، أما الهلوسة فلا يمكن التنبؤ بها وقد يكون لها آثار جانبية على شكل ذكريات من الماضي تطارد المدمن حتى بعد سنوات من العلاج.

ولإساءة استخدام فطر الهلوسة أعراض جسدية بكل تأكيد، وإدمانه ينم عن اضطراب سلوكي في المقام الأول، لذا فإن العلاج من إدمان الماجيك ماشروم يستهدف بشكل أساسي تحسين سلوك المدمن ودعمه نفسياً وتعزيز ثقته بنفسه.  
------------------------------------------------------------------------
المصادر: 

https://www.dea.gov/sites/default/files/2020-06/Psilocybin-2020_0.pdf
https://www.justice.gov/archive/ndic/pubs6/6038/index.htm
https://www.drugs.com/illicit/psilocybin.html
https://www.cnn.com/2020/11/07/health/depression-magic-mushrooms-
psilocybin-wellness/index.html
كتاب: السموم داء ودواء – أستاذ دكتور جابر بن سالم القحطاني

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق