مراسلون بلا حدود: مؤسسة "صوت جيبوتي" لا يديرها "أميّون معارضون"

مراسلون بلا حدود: مؤسسة "صوت جيبوتي" لا يديرها "أميّون معارضون"
اجتماعي | 23 ديسمبر 2020 | ترجمة روزنة

صُدمت منظمة مراسلون بلا حدود من التعليقات التشهيرية للرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله في مقابلة مع مع صحيفة "شباب افريقيا" الشهرية الفرنسية عن الوسيلة الإعلامية المستقلة الوحيدة التي يديرها صحفيون جيبوتيون. موجهة الاتهام إليه بصرف الانتباه عن النقص الكامل لحرية الصحافة في بلاده.


وأدلى جيله، الذي قد يترشح لولاية خامسة كرئيس في أبريل المقبل، بتصريحات تشهيرية حول مؤسسة "صوت جيبوتي"، وهي محطة إذاعة وتلفزيون ولديها موقع الكتروني، عندما سُئل عن حرية الصحافة في جيبوتي.

ووصف الرئيس الجيبوتي الوسيلة الاعلامية على أنها "موقع معارض مقره بروكسل" واصفاً الصحفيين العاملين فيها "بالكاد متعلمون في بعض الأحيان". كما زعم أنه "لم يسجن أحداً". وتقول منظمة "مراسلون بلا حدود" أنه من الصعب نطق الكثير من الأكاذيب في جملتين فقط.

و فندت المنظمة كلام الرئيس الجيبوتي، وقالت أن المقر الرئيسي لـ"صوت جيبوتي" يقع في باريس وليس في بروكسل، ويتعين على مراسليها في جيبوتي العمل سراً للهروب من اضطهاد النظام. وقد تم اعتقالهم ست مرات على الأقل في العام الماضي أو نحو ذلك ، كما وثقت مراسلون بلا حدود ونشرت في ذلك الوقت.

وبعيداً عن كونهم أميين، فإن معظم الصحفيين العاملين في صوت جيبوتي حاصلون على شهادات جامعية وبعضهم أخذ دورات في الصحافة في الخارج. ويتحدث معظمهم عدة لغات.

وتؤكد "مراسلون بلا حدود" إطلاعها على السجلات المالية للمؤسسة الاعلامية في عامي 2018 و 2019، وتؤكد أنها لم تتلق أي تمويل من المعارضة الجيبوتية.

توفر برامجها ومحتواها مساحة للآراء المستقلة والمناقشات والتقارير التي لا يتم التسامح معها في جيبوتي، حيث يُسمح فقط لوسائل الإعلام الحكومية بالعمل وإجبارها على نقل دعاية النظام.
قد يهمك.. مراسلون بلا حدود: سوريا من بين أخطر بلدان العالم بالنسبة للصحفيين


وتقدم مؤسسة "روزنة" للاعلام الدعم التقني و المهني والإنتاج لمؤسسة "صوت جيبوتي" منذ عام 2019. 

تم إنشاء "صوت جيبوتي" (LVD) في عام 2010، ولا تزال هي وسيلة الإعلام الوحيدة التي تقدم معلومات مستقلة في بلد لا يتعايش فيه سوى عدد قليل من وسائل الإعلام الحكومية، ويجبرون على نقل دعاية النظام للهروب من قمع الصحفيين ووسائل الإعلام.

تعتمد الإذاعة على شبكة من المتعاونين في جيبوتي وفي الخارج، تم بث LVD في البداية على الموجة القصيرة، وهو متاح الآن عبر القمر الصناعي في جيبوتي. وتتضمن ساعة برامجها الإخبارية الأسبوعية باللغات الفرنسية والصومالية والعربية؛ نشرات إخبارية ومقابلات ومناظرات تشكل واحدة من الأماكن النادرة لحرية التعبير وأحد الأسوار الوحيدة التي تحول دون تحول جيبوتي إلى ثقب أسود للمعلومات. يتم حظر موقع الإذاعة بشكل منهجي من قبل السلطات هناك.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق