عن الناجيات من المعتقلات.. حقوق لا بُدّ أن تعود

سوريات معتقلات - alaraby
سوريات معتقلات - alaraby

نساء | 15 أغسطس 2020 | روزنة

في عتمة الزنزانة ما لا عينٌ رأت ولا أذنٌ سمعت ولا خطر على قلب بشر، فالخارجون من أقبية السجون ما عادوا معتقلين سابقين؛ بل ناجون بأرواحهم، بعد أن عاشوا صنوف التعذيب على أيدي جلّاديهم، ويظهر أنّ تجربة النساء في المعتقلات هي الأَمر والأكثر قسوة، عن الناجيات من المعتقلات تورد نور مشهدي في حلقة (إنت قدها) قصصاً من تلك المعتقلات وعلى ألسنت الناجيات، وتُناقش مع الخبراء والمُختصين حقوق الناجيات من المعتقلات وكيفيّة عودتهنّ إلى حياتهنّ الطبيعيّة ومتى يجب على الناجيات التحدث عن تجربتهن.


عضو اللوبي النسوي السوري جُمانة سيف أكدت على أنّه وبالنسبة إلى الجرائم التي اُرتكبت في سوريا تمّ إطلاق حملة واسعة النّطاق بشأنها، فنحن نتحدث عن عشرات أو مئات الآلاف من الأشخاص الموجودين في مفاصل الدولة، وهذه جرائم دولية ومصنّفة في القانون الدولي على أنّها جرائم ضدّ الإنسانيّة وجرائم حرب، تقول سيف: "المكان الطبيعي للتقاضي بهذه الجرائم هو محكمة العدل الدولية، لكن وصول الملفّات إلى المحكمة وإجراء التحقيق بها يجب أن يكون البلد مُوقِّع على اتفاقيّة روما الأساسية، أو عن طريق إحالتها إلى مجلس الأمن، ونحن في سوريا وللأسف يوجد الفيتو السوري".

اقرأ أيضاً: حملات مناهضة العنف ضد النساء مُستمرّة.. والعنف مُستمر



وأضافت سيف: "المُتاح اليوم في القانون الدولي هو الولاية القضائيّة العالميّة، والتي تعطي الحق للدول المُقعة على هذه الاتفاقية، طالما انّ هذه الجرائم هي جرائم دوليّة وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب تُعطيها هذه الصلاحية والاختصاص، وذلك يختلف من بلد أوروبي إلى آخر وذلك حسب القوانين الناظمة لتلك البلدان ليتكيّفوا مع تلك الاتفاقية".

الاختصاصيّة النفسيّة وعضو اللوبي النسوي السوري أسيمة مرشد أكّدت على ضرورة اقتناع المُعتقلة أنّه لا يحق لأحد الاعتداء عليها، إن كان أبوها أو أخوها، وما يواجه المعتقلات بالعمل أو في البيت هو الخوف من المجتمع أكثر من الخوف من الحالة بحدِّ ذاتها، ناهيك عن وجود الكثير من المعوقات للإفصاح عن حالة العنف التي تعرّضت لها، وجميعها أفكار مغلوطة، وهنا يكون الاقتناع بأنّه ليس من حقٍّ أحدٍ انتهاك نفسيّتها أو جسدها، ويجب عليها وضع خطّة للافصاح عن حالة العنف هذه.

وحول الجهة التي تستطيع التدخل على الأرض لحماية هؤلاء النساء، أكّد المُدير التنفيذي لمنظمة سوريون من أجل الحقيقة والعدالة بسّام الأحمد على أنّ أيّ جهةٍ وحتى الدوليّة منها لا تستطيع التدخل على الأرض لحماية أولئك النساء، وهذا ينطبق على مناطق النظام أو مناطق المعارضة أو غير من المناطق، فنحن هنا أمام حالة حرب وتسلط للقوى العسكرية بمختلف مُسميّاتها.

وتابع الأحمد: "المُنظمات الحقوقيّة على سبيل المثال من المُمكن لها أن تقوم بحملات مُناصرة أو تصدر تقارير حقوقيّة للهئيات الدوليّة، أما على الأرض فتأثيرها لا يُذكر"، مُشيراً إلى أنّه وفي بعض الأحيان وعندما توضع القوى المُسيطرة على الأرض تحت ضغطٍ كبير تقوم بالإفراج عن المعتقلات.
 

لمعرفة المزيد حول الناجيات من الاعتقال وطرق حصولهنَّ على حقوقهنّ.. تابعوا الحلقة كاملةً: 


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق