جهود أوروبية لتحديد المسؤولين عن استخدام السلاح الكيميائي بسوريا

جهود أوروبية لتحديد المسؤولين عن استخدام السلاح الكيميائي بسوريا
سياسي | 12 ديسمبر 2020 | مالك الحافظ

طالبت 7 دول أوروبية، يوم أمس الجمعة، مجلس الأمن الدولي بوضع ترتيبات لتحديد المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا.


وشملت الدول السبع أعضاء حاليين ووافدين بمجلس الأمن، وهي بريطانيا، وألمانيا، وبلجيكا، وإستونيا، وفرنسا، وايرلندا، والنرويج.

و قبل بدء جلسة مفتوحة لمجلس الأمن بشأن برنامج سوريا الكيميائي، قال مندوب ألمانيا كريستوف هويسجن؛ بمقر الأمم المتحدة في نيويورك: "نكرر دعمنا الكامل لمنظمة حظر الأسلحة الكيمياوية، لدينا ثقة كاملة في الأمانة الفنية للمنظمة، ومهنيتها وحيادها وخبرتها الفنية الراسخة".

وأضاف "كما نظل حازمين في الدفاع عن المنظمة ضد الهجمات المتعمدة، التي لا أساس لها، على سلامتها ومصداقيتها"، داعيا إلى "وضع ترتيبات لتحديد مرتكبي استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا".

وشدد على أن "استخدام الأسلحة الكيميائية من قبل أي شخص، سواء كان دولة أو جهة فاعلة غير حكومية، في أي مكان وفي أي وقت وتحت أي ظرف، يعد انتهاكا للقانون الدولي، ويمكن أن يرقى إلى جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية… ندين بشدة استخدام المواد الكيميائية من قبل طيران النظام السوري، كما خلص إليه التقرير الأول لفريق التحقيق التابع التابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية"، مطالبا بـ"ضرورة وضع ترتيبات لتحديد مرتكبي استخدام تلك الأسلحة".
قد يهمك: ألمانيا ترحب بتقرير يحمّل النظام مسؤولية هجمات كيماوية عام 2017


بينما نفى المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبيزيا، "بشدة"، صحة تقارير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، معتبراً أن تقارير المنظمة "غير حيادية وتعتمد على معلومات مضللة وتسريبات مشبوهة" الغرض منها هو إدانة النظام السوري، على حد قوله.

فيما اتهم نائب وزير خارجية النظام السوري، بشار الجعفري، منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والدول الغربية بالانتقائية والتحيّز والتستّر على نشاطات "المجموعات الإرهابية".

وقال الجعفري في كلمة عبر تقنية الفيديو إن "منظمة حظر الأسلحة الكيميائية هي منظمة فنية، لكنها تحولت فيما يخص الملف الكيميائي السوري من منظمة فنية لها أهداف سامية إلى أداة في لعبة جيوسياسية تقودها الولايات المتحدة وحلفها".

وزعم أن نظامه "لم يستخدم الأسلحة الكيميائية، وأنها التزمت ولا تزال ملتزمة بالتعاون مع منظمة الحظر وأمانتها الفنية، وفريق تقييم الإعلان، وذلك لتسوية جميع المسائل العالقة بما يتيح إغلاق هذا الملف بشكل نهائي في أقرب وقت ممكن، وإخراجه من دائرة الألاعيب السياسية والتضليل الإعلامي".

ذكر موقع "دويتشه فيلّه" الألماني، نهاية شهر تشرين الثاني الفائت، إنه حصل على وثائق حصرية وإفادات شهود باستخدام النظام السوري أسلحة كيميائية ضد المدنيين في سوريا. 

وقدمت كل من "مبادرة عدالة المجتمع المفتوح" و"الأرشيف السوري" و"المركز السوري للإعلام وحرية التعبير"، شكوى جنائية ضد شخصيات في النظام السوري إلى مكتب المدعي العام الاتحادي في مدينة كارلسروه الألمانية.

وفي نيسان الماضي، اتهمت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية سلاح الجو التابع للنظام السوري بتنفيذ هجمات كيماوية محظورة على بلدة اللطامنة، بمحافظة حماة، غربي سوريا، في شهر آذار عام 2017.
​​​

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق